لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
افتتح سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مؤسسة مطارات دبي الرئيس الاعلى لطيران الامارات امس معرض الصيانة والتصميم الداخلي للطائرات والذي يشارك فيه كبريات الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال.
واطلع سموه على منتجات وخدمات الشركات العارضة والتقنيات الحديثة التي توفرها لتلبية الطلب الكبير على القطاع .
واستحوذت دولة الامارات على 45 % من سوق صيانة الطائرات خلال العام الماضي منها 29 % لطيران الامارات وحدها.
وأكد خبراء خلال معرض ومؤتمر تصليح وصيانة الطائرات 2015 الذي افتتح امس في دبي، ان دولة الامارات والتي تمتلك 4 شركات طيران تشهد توسعا مستمرا في أساطيلها بدأت تتجه الى تعزيز خدمات التصليح والصيانة داخل الدولة من خلال مشاريع ومنشآت كبرى في هذا القطاع ومنها شركة أبوظبي لتكنولوجيا الطائرات والمرافق الضخمة التي شيدتها طيران الامارات لهذه الغاية والتي تستوعب نمو أسطولها الضخم بما فيها طائرات الايرباص 380 العملاقة.
وقال ريتشارد براون المحلل في آي سي أف للاستشارات خلال ندوة اقيمت على هامش المعرض: ان هناك 4 شركات طيران في منطقة الشرق الاوسط تستحوذ على 66 % من إجمالي حجم سوق الصيانة في المنطقة، موضحا ان حجم السوق في منطقة الشرق الاوسط سيصل خلال العام الجاري الى 4.6 مليارات دولار بنسبة 7 % من مجمل حجم سوق الصيانة في العالم البالغ 62.1 مليار دولار.
وأوضح براون ان اسعار الوقود تراجعت بنسبة 50 % خلال 6 شهور الماضية ما اسهم في تراجع توقعات متوسط مساهمة الوقود في النفقات التشغيلية لشركات الطيران من 29 % في 2014 الى 26 % في 2015 الامر الذي سيكون له انعكاسات ايجابية على ارباح شركات الطيران.
ارباح
واضاف براون انه من المتوقع ان تصل ارباح شركات الطيران عالميا الى 25 مليار دولار في 2015 على اساس متوسط سعر 85 دولارا لبرميل الوقود مقارنة مع 20 مليار دولار في 2014 في حين تشير التوقعات الى ان شركات الطيران في منطقة الشرق الاوسط ستحقق ارباحا تصل الى 1.6 مليار دولار في 2015 مقارنة مع 1.1 مليار دولار في 2014.
وأوضح براون ان حجم الاسطول العالمي حاليا يصل 27500 طائرة منها 1.400 طائرة في منطقة الشرق الاوسط بنسبة 5 % من مجمل حجم الاسطول العالمي ومن المتوقع ان يرتفع حجم الاسطول في المنطقة الى 2300 طائره في 2024 بنمو 5.3 % على أساس سنوي. وأضاف براون: ان 27 % من حجم سوق صيانة الطائرات في العالم يتركز في اوروبا وبنفس النسبة في اسيا في حين تستحوذ اميركا الشمالية على 29 % من حجم السوق العالمي.
90 مليار
وأوضح براون أن حجم سوق صيانة واصلاح الطائرات عالميا يصل الى 90 مليار دولار بحلول 2014 بنمو سنوي نسبته 3.8 % حيث تستحوذ صيانة المحركات في 2024 على 38 % من مجمل تكلفة الصيانة مقارنة مع 40 % حاليا في حين يصل حجم سوق الصيانة واصلاح الطائرات في المنطقة الى 8.8 مليارات دولار في 2024 بنمو 6.7 % وهي نسبة تعتبر ضعف نسبة النمو العالمي.
وقال براون: ان الطائرات العريضة في منطقة الشرق الاوسط تستحوذ على 76 % من اعمال الصيانة مقابل 19 % للطائرات ذات الممر الواحد.
ومن جهة اخرى قال براين كوخ مدير التوقعات في مجموعة «افيشن ويك»: ان عدد الطائرات التي سيتم تسليمها عالميا نحو 1900 طائرة منها 400 طائرة بهدف الاستبدال، مشيرا الى انه سيتم تسليم نحو 150 طائرة على مستوى المنطقة ومن المتوقع ان يصل العدد بحلول 2020 الى 200 طائرة منها 21 % بغرض الاستبدال.
وأضاف كوخ ان شركتي بوينغ وايرباص تستحوذان على 91 % من مجمل الطائرات التي سيتم تسليمها في المنطقة حتى 2014.
وأوضح كوخ ان ايرادات المسافر خلال الرحلة من المتوقع ان تصل الى 225 دولارا خلال العام الجاري بينما تصل التكاليف الى 219.9 دولارا الامر الذي يعني ان ربحية شركة الطيران على كل مسافر تصل الى نحو 5.6 دولارات فقط في حين يصل هامش ربحية شركات الطيران عالميا الى 2.5%.
وقال كوخ ان هناك مجموعة من العوامل التي تسرع في تقاعد شركات الطيران منها فعالية الوقود والتكنولوجيا الجديدة والتكلفة الاجمالية بالاضافة الى الضجيج والسلامة.
وأشار كوخ الى انه خلال العقدين الماضيين من 1993 الى 2013 وصل عدد الطائرات التي احيلت الى التقاعد 6800 طائرة موزعة بين 2100 طائرة للمسافرين و4700 طائرة شحن متوقعا ان يتقاعد نحو 25 % من الاسطول العالمي الذي يصل الى 6000 خلال العقد القادم حتى 2024. وأضاف ان معدل عمر الطائرة عالميا عند التقاعد يصل الى 26 عاما.
وأشار كوخ الى ان شركة «انجن الاينس» تستحوذ على الحصة الاكبر من محركات شركات الطيران في المنطقة بنسبة 10.6 % و«برات وتني» بنسبة 7.8 % و«رولز رويس» بنسبة 7.5% و«جنيرال الكتريك» 7.3% و«سي اف ام» 6.55%.
وأوضح كوخ ان المحرك حاليا يستحوذ على الحصة الاكبر من تكاليف صيانة الطائرة والتي تصل الى 41 % بينما تذهب نسبة 22 % للقطع والتجهيزات الداخلية في حين النسب المتبقية تتوزع على باقي.
وقال كوخ ان حجم سوق الصيانة في المنطقة يصل حاليا الى 4.6 مليارات دولار وسيرتفع بحلول 2024 الى 8.8 مليارات دولار في ظل نمو شركات الطيران وزيادة عدد الطائرات في المنطقة.
دبي ورلد سنترال
كشف طحنون سيف، نائب الرئيس بمنطقة الطيران في دبي ورلد سنترال عن مشاريع جديدة يتوقع ان يطلقها دبي ورلد سنترال خلال العام الجاري.
وقال إن اطلاق هذه المنشآت والمرافق الجديدة يأتي لتلبية الاحتياجات المتنامية لقطاع سلسلة التوريد لصناعة الطيران ولخدمات صيانة وتصليح المحركات والمكونات موضحا ان كبرى الشركات العاملة في قطاع الصيانة ستعمل انطلاقاً من المشاريع الجديدة«.
وأضاف أن المشروع سيتضمن بناء ثلاث منشآت تمتد على مساحة 45 ألف متر مربع، وبكلفة تقدر بنحو 120 مليون درهم، يضم إحداها مبنى للتأجير متعدد الأغراض للشركات المعنية بقطاع سلسلة التوريد لصناعة الطيران فيما تتولى «دبي ورلد سنترال» تطوير المشروع وبنائه، ومن المقرر الانتهاء من إنشائه بالربع الأول 2016. وبين أن »جميع عمليات الصيانة اللازمة للمحركات ستتم داخل هذه المنشآت دون الحاجة لشحنها إلى مراكز صيانة عالمية خارج الدولة.

شراكة بين أبوظبي لتكنولوجيا الطائرات وتاليس
كشف برونو جوينمان نائب الرئيس والمدير العام لشركة تاليس في الشرق الاوسط ان الشركة تخطط لتوسيع حضورها في المنطقة من خلال شراكتها مع أبوظبي لتكنولوجيا الطائرات »ادات« والتي بدأت في العام 2006.
وقال ان مشروع الشركة مع »ادات" والمتخصص في صيانة الانظمة الالكترونية وخاصة انظمة الترفيه على الطائرات لا يقدم خدماته فقط لشركات الطيران في المنطقة بل يشمل العديد من الشراكات الاقليمية في السعودية وسلطنة عمان وقطر وغيرها من دول المنطقة. واضاف انه ومن خلال هذه الشراكة توفر تاليس ايضا خبرات التدريب الفنية للكوادر المواطنة في مجالات الصيانة الالكترونية للطائرات، مشيرا الى ان اعمال الشركة ومنذ العام 2006 نمت بمعدلات من خانتين في مختلف دول المنطقة التي تشهد طلبا كبيرا على خدمات الصيانة مع تزايد اساطيل شركات الطيران.
واشار الى ان تاليس تمتلك مكتبا اقليميا في دبي يضم ممثلين لخدمات المبيعات والتسويق لتعزيز النمو والتوسع في اسواق المنطقة.
الكوادر البشرية المؤهلة أبرز التحديات
تشير لي آنتيجماير من "افييشن ويك"، الى ان نقص الكوادر المؤهلة في قطاع تصليح وصيانة الطائرات يعد ابرز التحديات التي تواجه اسواقا نامية مثل الشرق الاوسط وأميركا اللاتينية. وقالت انه وفي الوقت الذي تشكل فيه منطقة الشرق الاوسط نحو 5 % من الاسطول العالمي للطائرات التجارية وتستحوذ على 7 % من سوق الصيانة وتحقق معدلات نمو اعلى من المعدل العالمي فإنها مطالبة اليوم بحلول لمواجهة هذه المعدلات الكبيرة من النمو وخاصة فيما يتعلق بنقص المهندسين والفنيين للطائرات التجارية.
وقالت: ان الامر ربما يكون اقل حدة في اسواق مثل السعودية والامارات نظرا لقدرتهما على جذب الكوادر الخارجية لكن الامر يصبح اكثر اهمية في منطقة اميركا اللاتينية المطالبة ايضا بأطر تشريعية وتنظيمية لتسريع النمو وجذب الشركات الكبرى في هذا المجال خصوصا ان المنطقة يتوقع ان يبلغ سوقها 2.3 مليار دولار في قطاع الصيانة مع تنامي اسطول شركات الطيران في المنطقة.

كريم ووالدته.. جيلان من مضيفي طيران الإمارات
يقول المثل العربي »من شابه أباه فما ظلم«، لكن كريم حلوسي كسر القاعدة وسار في حياته العملية على خطى والدته سوي عبدول، التي عملت ضمن أطقم الخدمات الجوية في طيران الإمارات منذ أكثر من عقدين.
وكانت سوي قد انضمت للعمل لدى طيران الإمارات في عام 1994 إثر زيارة قامت بها لمركز العمليات أثناء قضائها عطلة في دبي. وتستذكر سوي تلك الأيام بقولها: »كان عددنا نحو 500 مضيفة ومضيف في ناقلة جديدة نسبياً هي طيران الإمارات. واليوم، فإن تجربة ابني كريم مختلفة كلياً عني، فهو يسافر إلى وجهات بعيدة بصحبة زملاء من مختلف دول العالم، ويعيش في دبي المختلفة كثيراً عن المدينة التي كانت في العقد الأخير من القرن العشرين«.
التحق كريم بأطقم الخدمات الجوية لدى طيران الإمارات في يونيو 2014. وقد نشأ لديه حب الطيران منذ الطفولة. ويقول: »والدتي ووالدي من عشاق الطيران، لذلك ليس من المستغرب أن أكون هنا أيضاً. لطالما سمعت في طفولتي قصصاً جميلة عن طيران الإمارات، وكبرت هذه القصص معي ليصبح العمل لدى طيران الإمارات خياري الطبيعي«.
وتقول سوي: »كان من الواضح منذ صغر كريم أنه سوف يسير على خطاي. لقد قمت مؤخراً بترتيب محتويات المنزل، وعثرت على كراسات كريم التي لم تخل صفحاتها من رسومات لطيران الإمارات وطائرات صغيرة بأشكال مختلفة«.
وعن شعورها عقب زيارة لها إلى دبي لحضور حفل تخرج كريم بعد إنهائه الدورة التدريبية لأطقم الخدمات الجوية، تقول سوي: »عادت بي الذاكرة عشرين عاماً إلى الوراء، وشدني الحنين إلى تلك الأيام الجميلة، وأنا في غاية السعادة لأنني على ثقة من أن مستقبل كريم سيكون باهراً«.
يذكر أن عدد أفراد أطقم الخدمات الجوية لدى طيران الإمارات يزيد الآن على 19500 مضيفة ومضيف، ينتمون إلى أكثر من 135 جنسية، ويتحدثون 55 لغة. ويتلقى الأفراد تدريباتهم الأساسية ودورات المتابعة في كلية الإمارات للتدريب.
