قدمت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، عرضاً شاملاً ومعمقاً حول الوضع الاقتصادي الراهن للهيئة ومشاريعها الحالية والمستقبلية وبعض إحصاءات النمو المتوقع في الشارقة وذلك خلال مشاركتها في مؤتمر يوم الأعمال العربي- الألماني الذي اختتمت أعماله مؤخراً في العاصمة الألمانية برلين.

وشارك في المؤتمر مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، وإيلي أرمالي مدير تطوير الأعمال في «شروق» حيث قدم السركال عرضاً تقديمياً عن «شروق» خلال المؤتمر الذي شهد حضور عدد كبير من رجال الأعمال البارزين ونخبة من اللاعبين الرئيسين في قطاع الأعمال وأقطاب الاستثمار في العالم.

وعرض مروان السركال في البداية وصفاً موجزاً حول الشارقة كوجهة تجارية وثقافية وسياحية رائدة، تزخر بالفرص الاستثمارية المجدية، ليناقش بعد ذلك الوضع الاقتصادي لـ«شروق»، قبل أن يقدم عدداً من الإحصاءات المهمة حول النشاط التجاري بين جمهورية ألمانيا الاتحادية ودولة الإمارات.

المبادلات التجارية

أكد قوة العلاقات التجارية التي تربط بين البلدين الصديقين مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين ألمانيا ودولة الإمارات بلغ نحو 10,74 مليارات يورو في العام 2013، مضيفاً أن هذه الأرقام مؤهلة للنمو لتبلغ نحو 15 مليار يورو خلال الأعوام المقبلة. واستعرض المدير التنفيذي لـ«شروق» القطاعات الاقتصادية الأربعة التي تهتم «شروق» بتوجيه المستثمرين إليها وهي قطاعات السفر والسياحة، والخدمات اللوجستية والنقل والطاقة المتجددة والرعاية الصحية.

وكشف السركال أن قطاع السفر والسياحة، يمتلك الإمكانات المالية للنمو من حجمه الحالي الذي يبلغ نحو 1.44 مليار درهم في العام 2015، إلى نحو 1.97 مليار درهم في 2020.

الخدمات اللوجستية

وتناول مروان السركال قطاع النقل والخدمات اللوجستية الذي من المتوقع أن يبلغ حجمه 1.82 مليار درهم وأن يرتفع إلى نحو 3.43 مليارات درهم في العام 2020، وأن يبرز كونه قطاعاً واعداً وسريع النمو بفضل عوامل عدة منها أهمية التجارة والصناعة لاقتصاد الشارقة، والموقع الجغرافي الرئيس للإمارة كونه جسراً يربط بين قارات أفريقيا، وآسيا، وأوروبا، ما يشكل فرصاً لقطاعات الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.

وتطرق السركال إلى قطاع الطاقة الخضراء، وآفاق الاستثمار في الطاقة المتجددة تحت مظلة «شروق»، ودور التشريعات والقوانين الجديدة في حماية البيئة، مؤكداً أن إمكانات تطوير تقنيات الطاقة الشمسية في الشارقة هي الأعلى بالمنطقة وبأن الإمارة تبدو منصة مثالية لمنشآت تصنيع مكونات الطاقة المتجددة بفضل موقعها الاستراتيجي المميز، وبنيتها التحتية اللوجستية المتقدمة.

وحدد الفرص الاستثمارية في هذا القطاع، ومنها تحلية المياه (محطة الطاقة الشمسية الحرارية)، ومحطات توليد الطاقة الشمسية، والتدفئة والتبريد بالطاقة الشمسية، والإنارة العامة.

وأشار المدير التنفيذي لـ«شروق» إلى أهمية تنمية قطاع الرعاية الصحية، مبيناً أن نمو الوعي الصحي وصعود الطبقة الوسطى أسهما في زيادة الطلب على الخدمات المتخصصة في مجال الرعاية الصحية والدوائية.

الرعاية الصحية

وتوقع أن يبلغ الحجم المتوقع لسوق الرعاية الصحية في الشارقة لعام 2015 نحو 3.6 مليارات درهم، وأن السوق ستواصل نموها خلال السنوات الخمس المقبلة لتصل إلى نحو 5.6 مليارات درهم. وأكد الحاجة إلى إنشاء مراكز رعاية طويلة الأجل، كما بحث جدوى إقامة شراكات ومنشآت تابعة لمراكز دولية.

وتناول الجزء الأخير من العرض الذي قدمه مروان السركال المشاريع التي تنفذها «شروق»، التي تتضمن الفنادق، والواجهات الترفيهية، والمشاريع التراثية والصديقة للبيئة، وغيرها الكثير.

مشاريع

قال مروان السركال إن «شروق» انتهت من المرحلة الأولى من مشروع قلب الشارقة، الذي سينجز بالكامل عام 2025، حيث بدأ الموقع بتحقيق إيرادات واستقطاب السياح والزوار سنوياً، إذ بلغ عدد زوار المشروع 45,000 زائر.

كما تحدث عن مشروع كلباء للسياحة البيئية، الذي سيحتوي على مركز إعادة تأهيل السلاحف، إضافة إلى القصباء، وواجهة المجاز المائية، وجزيرة العلم، وغيرها من المشاريع التابعة لـ«شروق».