استضاف فريق عمل الطاقة المنبثق عن مجلس الأعمال الإماراتي البريطاني ورشة عمل تحت رعاية معالي سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة، لمشاركة أفضل الممارسات في مجال كفاءة الطاقة، ولبحث السبل نحو مزيد من التعاون في تنفيذ التقنيات والإجراءات المتعلقة بكفاءة الطاقة. وأكدت الورشة على حرص الإمارات وبريطانيا على تعزيز التعاون لضمان مستقبل آمن للطاقة للأجيال المقبلة.
وركّزت الورشة على كفاءة الطاقة المرتبطة بالمدن الذكية، وكفاءة البناء، وتحلية المياه، ومستويات الطلب الهائلة. وشهدت الورشة حضور عدد من المسؤولين في مقدمتهم معالي سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة؛ وماثيو هانكوك، عضو مجلس العموم البريطاني ووزير الدولة للطاقة والتغير المناخي..
وناصر أحمد السويدي، رئيس هيئة الطاقة في أبوظبي ورئيس مجلس الأعمال الإماراتي البريطاني (الجانب الإماراتي)؛ وسعيد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وجوناثون بوريت، الناشط البيئي وأحد أبرز الكتاب المتخصصين في شؤون البيئة. وستجري مراجعة التوصيات والإجراءات التي ناقشتها الورشة ومن ثم تقديمها إلى مجلس الأعمال الإماراتي البريطاني.
استهلاك
وتستهلك دول مجلس التعاون الخليجي قدراً أكبر من الطاقة الأولية مقارنة بقارة أفريقيا بالكامل، وذلك وفق تقرير صدر مؤخراً عن « شاثام هاوس». وتشير الإحصاءات إلى تضاعف الطلب على الوقود في المنطقة مع حلول العام 2024 في ضوء معدل النمو الحالي في مستويات الطلب.
التزام
وقال معالي سهيل محمد المزروعي: «باعتبارنا من روّاد صناعة الطاقة، فإن لدينا التزاماً تجاه التعاطي مع القضايا الحيوية المتعلقة بأمن الطاقة والحصول عليها وكفاءتها.
وتمثل مبادرات كفاءة الطاقة مكوناً أساسياً للاستراتيجية العالمية في ظل سعينا الدؤوب لتطوير مدن ذكية للمستقبل. ونستطيع من خلال العمل جنباً إلى جنب مع المملكة المتحدة وشركائنا الدوليين خلق علاقة تعاون ناجحة من شأنها تحقيق مستقبل للطاقة المستدامة لجميع دول العالم».
مسيرة الاستدامة
وقال ماثيو هانكوك: أسعدني التواجد في الإمارات في مرحلة تخطو فيها الدولة بثبات في مسيرتها نحو استدامة الطاقة، مع رؤية محددة ترمي إلى تحقيق أمن الطاقة مع تقديم مستويات غير مسبوقة في الكفاءة. ونحن على ثقة أن هذا التعاون المتواصل بين البلدين في هذا الجانب، ومن خلال البناء على هذه الشراكة طويلة الأجل، سوف يمكننا من تحقيق مستقبل آمن للطاقة للعديد من الأجيال المقبلة.
رؤية
وقال معالي الدكتور سلطان الجابر، وزير الدولة الرئيس التنفيذي لـمصدر: «تعد استضافة ورشة عمل فريق عمل الطاقة المنبثق عن مجلس الأعمال الإماراتي البريطاني برهاناً على رؤية أبوظبي حول مستقبل الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة ومدى أهمية المدن الذكية بالنسبة لاقتصاداتنا. وتمثل المدن الذكية مثل مدينة مصدر منارة للمستقبل، ونتطلع للعمل مع نظرائنا في المملكة المتحدة لتطوير كفاءة الطاقة في بلدينا وجلب الابتكارات إلى الساحة العالمية».
علاقة متينة
وأكد ناصر أحمد السويدي رئيس هيئة الطاقة متانة العلاقات القائمة بين الإمارات والمملكة والمتحدة وأهمية العمل على توطيد هذه العلاقات من خلال مجلس الأعمال الإماراتي البريطاني الذي تأسس بهدف زيادة التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين ليصل إلى 12 مليار جنيه استرليني في عام 2015.
وتعد ورشة العمل الخاصة بكفاءة الطاقة واحدة من مبادرات فريق عمل الطاقة المنبثق عن مجلس الأعمال الإماراتي البريطاني، لزيادة التواصل ونقل المعرفة والخبرات بين البلدين.
ابتكارات
وقال الدكتور سيف الناصري، مدير دائرة تصنيع الغاز في شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، والرئيس المشترك لفريق عمل الطاقة المنبثق عن مجلس الأعمال الإماراتي البريطاني :
«تعمل مثل هذه اللقاءات التي تجمع الرواد العالميين وقادة الفكر في مجال الطاقة على تشجيع الابتكارات التي يحتاجها القطاع، وتستمر هذه المبادرة في فتح خطوط التواصل وتعزيز قنوات تبادل المعلومات وأفضل الممارسات ما بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة، وبالتالي تحقيق أهداف المجلس التي تتجلى في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين».
شركات
تشمل قائمة أعضاء فريق عمل الطاقة شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)؛ و«رويال داتش شل»، وتتولى الشركتان الرئاسة المشتركة للمجموعة؛ وهيئة كهرباء ومياه دبي؛ مصدر؛ ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية؛ ومؤسسة ثاني الإماراتية للبترول؛ ومكتب التنظيم والرقابة؛ وشركة أبوظبي لتكرير النفط (تكرير)؛ وشركة «بي بي»؛ وشركة «اميك - فوستر ويلر»؛ وشركة «أتكنز».
