أكد أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة، أن المركز سيواصل تنفيذ خططه التوسعية المتعلقة بالسلع، رغم التقلبات الحالية التي تشهدها أسعار النفط العالمية، معرباً عن ثقته بأن العام 2015 سيحفل بالنجاحات والإنجازات أسوة بما كان عليه الأمر في العام 2014 الذي يعد عاماً جيداً بكل المقاييس ليس لمركز دبي للسلع المتعددة فحسب..

وإنما لمختلف القطاعات الاقتصادية في إمارة دبي. وشدد على أن العام 2015 سوف يكون عام تطوير خطط العمل وتنفيذها ضمن بيئة تنافسية تحفز على العمل والإنتاجية والابتكار.
وقال بن سليم إن المركز لم يغير خططه وبرامجه التوسعية في قطاع السلع خلال الأوقات الصعبة، بل واصل مساعيه وجهوده في تحقيق أهدافه وتطلعاته، ودلل على ذلك بإشارته إلى أن معدل الإشغال في برج الألماس لم تتجاوز نسبة 40% خلال فترة تأثر دبي بالأزمة المالية العالمية، ومع عودة الانتعاش والازدهار، ارتفع المعدل الإشغال ليصل إلى 98%.
واعتبر بن سليم أن عام 2015 لن يكون عاماً صعباً، بل سيكون عاماً حافلاً بالتطورات المُثيرة للاهتمام، على نحو يحفز مركز دبي للسلع المتعددة على المضي قدماً نحو الاستفادة من الفرص المتاحة في قطاعات الأعمال، بمختلف أنشطتها..
ولفت إلى أن المركز قد أطلق العديد من المبادرات الطموحة خلال العام 2015، كما استقطب أنشطة أعمال جديدة، بعضها لا يرتبط بشكل مباشر بتجارة السلع، وهو ما أكسب منطقة أبراج بحيرات الجميرا قدراً حيوياً ودينامية.
وأضاف قائلاً: «إذا كنت تود أن تكون ناجحاً، وأن يكون لديك أعمال تجارية ناجحة، فإنك تحتاج أولاً للسلوك الصحيح والشغف لتصل إلى أعلى المراتب وإلى أبعد الحدود، ويتعين عليك التركيز على أولوياتك، وأخيراً عليك أن تكون سريعاً وقادراً على التكيف مع تغيرات القرن 21. فنحن لا ننظر إلى التحديات في الفرص بل ننظر إلى الفرص في التحديات».
فشل التنبؤات
وقدر بن سليم بأنه ليس بوسع أحد من خبراء السلع التنبؤ بالتطورات التي سوف يحملها المستقبل القريب، مدللاً على ذلك بأن منطقة الشرق الأوسط شهدت على مدار السنوات الثلاث الماضية تطورات ضخمة، لم يتسن لأحد أن يتنبأ بها، من بينها التطورات الحاصلة في شرق أوروبا، والاضطرابات التي شهدتها بعض دول الشرق الأوسط تحت مسمى «الربيع العربي». كما لم يتنبأ أحد بالركود الذي أصاب الاقتصاد العالمي منذ العام 2009.
واستبعد بن سليم إمكانية حدوث سيناريو، تتجه فيه المصارف والمؤسسات الاستثمارية الكبيرة نحو البحث عن فئات أصول بديلة عن السلع، مشيراً إلى أن مديري الأصول يحرصون على تنويع المحافظ الاستثمارية بأن تتضمن مزيجاً متنوعاً من الأصول بما في ذلك السلع والمعادن، ضمن استراتيجياتهم في إدارة المخاطر..
حيث توفر عقود السلع والعملات أدوات تُعين مديري الأصول على التحوط ضد المخاطر. وأضاف بن سليم «إن تأرجح الأسعار صعوداً وهبوطاً للمنتجات والعقود المُدرجة في بورصة دبي للذهب والسلع ليس بالمسألة التي تثير القلق، فما يثير القلق هو إحجام المتداولين عن استخدام البورصة في تنفيذ تعاملاتهم وصفقاتهم، على نحو يؤدي إلى شح شديد في السيولة..
وهو سيناريو غير وارد على الإطلاق، فعلى سبيل المثال توفر عقود عملات الأسواق الناشئة الجديدة للمتداولين في سوق بورصة دبي للذهب والسلع أدوات إضافية لإدارة مخاطر الأسعار والتعرض للعملات الأجنبية، فضلاً عن فرص مراجحة جديدة».
وقال بن سليم في معرض رده على سؤال بشأن مدى تأثير ضعف معنويات المستثمرين الناتج عن تراجع أسعار النفط، على تداولات السلع: «إن مهمة مركز دبي للسلع المتعددة تتمثل في مواصلة عمله وجهوده وفقاً لخططه وبرامجه الموضوعة، وذلك بمعزل عن مدى قوة أو ضعف معنويات المستثمرين،..
ودلل على ذلك بإشارته إلى الأزمة العقارية التي شهدتها إمارة دبي في الماضي لم تؤد إلى توقف شركات العقارات عن العمل، بل واصلت جهودها التطويرية حتى تعافي القطاع العقاري مجدداً». وتابع بن سليم حديثه قائلاً: «عندما نتحدث عن تطوير وتعزيز المنطقة الحرة التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة، فإنه ليس هناك خط نهاية لطموحاتنا وتوسعاتنا.
لقد نجحنا في إنجاز الهدف الذي وضعناه سابقاً، بل تجاوزنا هذا الهدف، فلقد كنا نهدف إلى الوصول بعدد الشركات المسجلة في المنطقة الحرة التابعة للمركز إلى 7200 شركة بحلول نهاية عام 2013، ولكننا تمكنا من تجاوز هذا الرقم، حيث لدينا الآن أكثر من 9800 شركة مسجلة. ونحن الآن أكبر المناطق الحرة في دولة الإمارات وأسرعها نمواً. ونحن نعمل على قدم وساق للوصول بعدد الشركات المسجلة إلى 11 ألف شركة بحلول نهاية عام 2015».
مقومات القوة والصمود

وفي السياق ذاته، تحدث جوتام ساشيتال الرئيس التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة عن مقومات ومكامن قوة المركز والتي تعينه على الصمود أمام مختلف التحديات والظروف الطارئة، بتأكيده أن المركز ملتزم بمواصلة العمل على تطوير الظروف والأوضاع المواتية التي تمكن المُنتجين والمتداولين والمستهلكين من تحقيق المزيد من الازدهار والانتعاش لأعمالهم وأنشطتهم..
وهو بالضبط ما تقوم به الأسواق الأكثر نجاحاً في العالم، مشيراً إلى أن المركز غدا مظلة ينضوي تحتها نطاق واسع من الخدمات المتعددة التي تهدف إلى تلبية احتياجات وطلبات الشركات العاملة في القطاعات السلعية.
وأوضح ساشيتال أن المشاركين في الصناعة غدوا يجنون مكاسب من سجل مركز دبي للسلع المتعددة الحافل بالكثير من المبادرات والنجاحات في مجال تيسير التجارة، كما باتوا في وضع يؤهلهم من الاستفادة من الوصول السلس واليسير إلى حزمة التسهيلات الداعمة للبنية التحية للسوق، من بينها، احتضان المركز منطقة حرة تعد الأسرع نمواً على صعيد دولة الإمارات..
وخزائن للمقتنيات الثمينة كالذهب والألماس، ومنصات للمتاجرة في السلع، كبورصة دبي للذهب والسلع، وبورصة دبي للألماس، وبورصة دبي للؤلؤ، ومنصة «دي إم سي تريد فلو»، ونظام تسجيل إلكتروني عبر شبكة الإنترنت خاص بملكية السلع والأصول الأخرى، ومركز دبي لتجارة الشاي، إلى جانب إطلاق نطاق واسع من المنتجات المدعومة بالأدوات المالية الاستثمارية.
برامج التوسع
ولفت ساشيتال إلى أن مركز دبي للسلع المتعددة ينتهج استراتيجية توسعية، تهدف ضمن ما تهدف إليه، إلى توسيع المنطقة الحرة، بغرض تلبية الطلب المتزايد من قبل الشركات الإقليمية الكبيرة ومتعددة الجنسيات على المساحات التجارية التي تتسع لكافة أعمالها، حيث تم إطلاق مشروع بناء برج «ون جيه إل تي» وهو عبارة عن برج زجاجي في قلب المنطقة الحرة لمركز دبي للسلع المتعددة...
والمُقرر الانتهاء من تشييده في وقت لاحق من هذا العام الجاري، كما تم إطلاق مشروع بناء أعلى برج تجاري في العالم «إكسبو 2020»، والذي سوف تنشر بشأنه أخبار مثيرة للاهتمام خلال المُستقبل القريب.
وأضاف بقوله : «يتألف برج «OneJLT» الذي سيعمل على رفع المعايير عالمياً، من 12 طابقاً بالإضافة إلى الطابق الأرضي، ويبلغ إجمالي المساحات القابلة للتأجير في البرج حوالي 23,400 متر مربع، كما سيشمل المبنى على أعلى نسبة من المساحات المخصصة لوقوف السيارات مقابل المساحات المخصصة للإيجار. كما سيتم تصميمه وفقاً لمعايير الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة للبناء (ليد) بغية رفع كفاءة استهلاكه للطاقة.
ويأتي تشييد برج «OneJLT» كجزء من استراتيجية مركز دبي للسلع المتعددة الرامية إلى توفير خدمات ومنتجات فريدة من نوعها، تمتاز بها عن بقية المناطق التجارية والسكنية في دبي، مثل توفير مساحات تجارية مملوكة من قبل طرف واحد وتقع في قلب دبي، وعلى مقربة من محطتي مترو دبي، فضلاً عن مرافق للتخزين ذات معايير عالمية..
ومرافق وموانئ تربط أكثر من 220 وجهة في مختلف أنحاء العالم». وأكد ساشيتال أن مركز دبي للسلع المتعددة يحرص على تزويد المشاركين في الصناعة بخدمات بنية تحتية مالية ومادية من شأنها أن تساعدهم على تحقيق النجاح في أعمالهم، مشيراً إلى أن هذا الالتزام يبين السبب وراء النمو المتواصل لأعمال وأنشطة المركز، وذلك على نحو يعود بالفائدة على مجتمع التداول الدولي، والاقتصاديات التي يمثلونها.
٪33000 نمو الشركات المسجلة في 10 سنوات

أكدت كريســـتا فوكس مديرة المنطقة الحرة لمركز دبي للسلع أن منطقة أبراج بحيرات الجميرا تسجل نمواً متواصلاً ومُستداماً، على نحو تجسد في تألق مكانتها كمقصد جاذب للأعمـال والأنشطة التجارية، بما جعلها المنطــــقة الحرة الأسرع نمواً في دولة الإمارات...
حيث ارتفع عدد الشركات المسجلة فيها من 30 شركة فقط في عام 2003 إلى ما يزيد على 9800 شركة في عام 2014، أي تضاعف عددها خلال السنوات العشر الماضية بمعدل 32 ألف مرة. وبنـــسبة 33000% ولفتت إلى أن 80% من الشركات المُسجلة، هي من الــــشركات الــــجديدة على دولة الإمارات.
وأشارت إلى أن عدد الأبراج المشيدة في المنطقة قد وصل إلى نحو 66 برجاً، توفر مساحات مكتبية وسكنية تناسب مختلف الأذواق والاحتياجات، الأمر الذي أكسبها وضعية متميزة كمدينة تناسب أغراض العمل والعيش معاً، حيث تحضن لفيفاً متنوعاً من المتاجر والمطاعم الراقية والتي يصل عددها إلى أكثر من 600 محل تجزئة.
وأوضحت فوكس أن المنطقة الحرة التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة فازت بجائزة أفضل منطقة حرة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة للعام 2014 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا..
وجائزة أفضل منطقة حرة في فئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارات، ضمن الجوائز التي قامت مجلة «إف دي آي» بتوزيعها للعام 2014، مؤكدة على ان هذه الجوائز تعد دليلاً قوياً على الدور الريادي لدبي، ولمركز دبي للسلع المتعددة في المنطقة. في ضمان تزويد قطاعات الأعمال على كل ما تحتاجه لتحقيق النجاح، وممارسة أعمالها بثقة والوصول إلى أسواق جديدة.
ولفتت فوكس إلى أن نجاح منطقة أبراج بحيرات الجميرا في توفير بيئة مواتية للعمل والعيش، ساهم في تعزيز مكانتها كمقصد للعقول والمبدعين، حيث وصل إجمالي عدد العاملين في الشركات المتواجدة فيها إلى ما يزيد على 48 ألف موظف، ينحدرون إلى جنسيات وثقافات متعددة ومتنوعة.
1000
وصل عدد شركات العاملة في قطاع الألماس في منطقة أبراج بحيرات الجميرا 1000 شركة، يستحوذ منها برج الألماس بمفرده على 350 شركة مختصة بالألماس والأحجار الكريمة، كما ارتفعت قيمة تجارة الألماس في دبي من مبلغ تراوح بين 3 و 5 ملايين دولار في العام 2003، لتصل إلى 35 مليار دولار في العام 2013.
40%
ارتفع الطلب الاستهلاكي على الذهب في الإمارات خلال الربع الثاني من العام 2013، بنسبة 40%، وتستحوذ دبي على 40% من تجارة السبائك الذهبية العالمية، فضلاً عن استحواذها على 30٪ من السوق الفاخرة في الشرق الأوسط، و 60٪ من سوق المنتجات الفاخرة في الإمارات.
