نظمت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، ومن خلال مكتبها التمثيلي في مصر لقاءً مع اتحاد غرف التجارة في جمهورية مصر العربية ومجموعات رجال الأعمال تحت عنوان «الإمارات ومصر بوابتا الأعمال نحو الأسواق العالمية»، لبحث سبل التعاون المشترك بين الغرف التجارية المصرية ومكتب المؤسسة في مجال الصادرات وإعادة التصدير في جمهورية مصر العربية، إلى جانب تعزيز القاعدة الاستثمارية بين البلدين للمساهمة في زيادة التبادل التجاري بين مصر ودبي ودولة الإمارات بشكل عام.

وجرى الاجتماع برئاسة وفد مؤسسة دبي لتنمية لصادرات، وحضور رؤساء مجلس إدارة الغرف التجارية بكل من دمياط، وسوهاج، والسويس، والقاهرة، والاسكندرية وعدد من رؤساء إدارة الشركات المتوسطة والصغيرة في مجال التجارة والاستيراد وشركات النقل والملاحة، بالإضافة إلى دعم ومشاركة الاتحاد العربي لتنمية الصادرات الصناعية.

وجاء اللقاء على أعقاب تدشين مكتب دبي للصادرات في مصر، ليؤكد مساعي المؤسسة نحو رفع المعدلات التصديرية والعلاقات التجارية بين البلدين، ودور مكاتب المؤسسة المختلفة في دعم المصدر الإماراتي في الأسواق العالمية.

شراكة

وبهذه المناسبة، قال محمد علي الكمالي، نائب المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات: «تعد مصر من الشركاء الاستراتيجيين لدولة الإمارات، وانطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالعمل على دعم التنمية الاقتصادية في مصر، فإننا سنعمل بشكل حثيث على التنسيق المستمر في تبادل المشاركات بالوفود التجارية والمعارض الدولية، للحصول على أعلى معدلات التصدير ونمو الأعمال بين الشركات المصرية والإماراتية».

وأضاف: «بلغ التبادل التجاري بين دبي وجمهورية مصر العربية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2014 ما يعادل 11.3 مليار درهم، مقابل 9.3 مليارات درهم في الفترة ذاتها من العام 2013، أي بواقع نمو قدره 21.5%.

كما توزعت هذه الحركة التجارية مع مصر في الأشهر التسعة الأولى من العام 2014 إلى 3 مليارات قيمة الواردات من مصر، والصادرات إليها بقيمة 6 .2 مليار درهم، وإعادة التصدير إليها كذلك بقيمة 7 .5 مليارات درهم».

توقعات

وتابع: «نحن واثقون أن السنوات المقبلة ستشهد المزيد من النتائج الطيبة، نظراً للتعاون المشترك بين حكومتي مصر والإمارات، الذي سنعمل من خلاله على رفع مستويات التصدير في القطاعات الرئيسية، ورفع مستوى الأعمال بين البلدين ومروراً إلى الأسواق العالمية الأخرى، حيث تضع المؤسسة مصر في مقدمة أولوياتها وخططها الاستراتيجية.

وسنعمل على ضمان تقديم أفضل التسهيلات والخدمات للتجارة المتبادلة، وتأمين كافة احتياجات رجال الأعمال عبر مكتبها في مصر. وسيعزز الملتقى التجاري الإماراتي المصري المخطط انعقاده في 17 مارس 2015 دعم هذه التوجهات لقطاع الأعمال».

وقال الكمالي: «سيثمر التعاون بين مصر ودبي الكثير، حيث تمثل الأولى حلقة الوصل للأسواق الأفريقية والعالمية، إلى جانب مكانة إمارة دبي باعتبارها محطة لكبار رجال الأعمال.

وستعمل هذه الشراكة على بلوغ الأسواق المجاورة، واستحداث قنوات جديدة، والترويج للشركات الإماراتية والمصرية في مجموعة من القطاعات، أبرزها: الإنشاءات ومواد البناء، وقطاع التجزئة والخدمات، والأغذية والأطعمة، والتغليف والتعبئة».

تحالفات

ومن جانبه قال المستشار عبدالمنعم محمود، الأمين العام للاتحاد العربي لتنمية الصادرات الصناعية: «نشكر جهود المكتب التمثيلي للمؤسسة في مصر على عقد ورشة العمل والتي تجسد دور التكامل الاقتصادي على المستويات العربية، حيث إننا في المنظمة نعمل جاهدين في التركيز على أهمية بناء التحالفات التجارية بين الدول العربية، وامكانية زيادة المحتوى التقني للصادرات.

ويأتي توقيت هذه الورشة مناسبا في ظل التوجهات نحو الأسواق الأفريقية، حيث إن مصر تعتبر بوابة تجارية استراتيجية نحو أفريقيا في ظل وجودها في التجمعات الاقتصادية الأفريقية الكبيرة مثل سادك وغيرها، الأمر الذي يجعل من المصدر الإماراتي يختار السوق المصري كبوابة لنفاذ صادراته عبرها ببناء التحالفات الاستراتيجية المتنوعة».

ورشة

واختتم اللقاء بعقد ورشة عمل ركزت على تحديد آليات التعاون بين رجال الأعمال، وتسليط الضوء على نقاط القوة والفرص المتاحة للمصدر الإماراتي عبر مصر نحو أفريقيا ولإعادة التصدير المصري عبر إمارة دبي نحو الأسواق الآسيوية والخليجية أيضا.

 وأوصى المشاركون في الورشة من رجال أعمال مصريين على زيادة الشراكات بين شركات مصرية وشركات إماراتية في التسويق الدولي لضرورة الاستفادة من المحتوى التقني المتواجد في دبي ونقل خبراته إلى مصر واستغلال الموارد الطبيعية والعمالة في مصر، وتنشيط الدعم اللوجستي عبر دعم عملية النقل النهري من مصر، بالإضافة إلى إعادة توجيه الأيدي العاملة والقوة العاملة للمنتجات المستهدف تصديرها عبر البلدين.

وركزت التوصيات أيضا على سبل تشجيع التجارة في مصر وفتح الأبواب أمام المصانع والشركات الإماراتية المصدرة في مختلف الأنشطة، إلى جانب توفير بيانات ومعلومات خاصة حول سوق دبي وامكانياته لدعم قطاع الأعمال المصري.

خطط

عرض المكتب التمثيلي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، خططه للعام 2015، وآلية العمل على ربط المصدرين الإماراتيين مع المشترين في السوق المصري والعكس كذلك، إلى جانب تنظيم البعثات التجارية واستقبال الوفود من مصر، وعرض أهم التقارير والمؤشرات التحليلية حول متطلبات الأسواق ومدى أهميتها للشركات المصرية والإماراتية.