أشار هاني راشد الهاملي، الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي إلى أن أحد مقومات التنمية المستدامة في إمارة دبي ودولة الإمارات هي متانة وحداثة البنية التحتية القانونية والإطار التنظيمي الملائم لتوفير بيئة أعمال محفزة على الإنتاجية والابتكار ومعززة للتنافسية في الاقتصاد العالمي، مؤكداً أهمية الدور الذي تقوم به اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي في تطوير العملية التشريعية وتحسين ورفع جودة التشريعات وكفاءتها، وبناء منظومة قانونية تتواءم مع التطلعات المستقبلية لإمارة دبي.
جاء ذلك خلال استقباله بمقر المجلس وفد اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي برئاسة أحمد بن مسحار المهيري، الأمين العام للجنة، يرافقه محمد السويدي. كما حضر اللقاء الفريق الفني في الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي.
تشريعات
وذكر الهاملي أن اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي تقوم بدور حيوي في عملية تنظيم عملية إصدار ومراجعة التشريعات في الإمارة، بإجراءات ومنهجيات واضحة وفعّالة، وضمان تكامل وتوافق أحكامها مع التشريعات الاتحادية والمحلية النافذة، مؤكداً أن رؤية اللجنة ومهامها وتطلعاتها ستساهم بصورة فاعلة في تنفيذ موجهات خطة دبي الاستراتيجية 2021 والتي ترمي إلى ترسيخ مكانة الإمارة على الخريطتين الإقليمية والدولية.
وأضاف إن القيادة الحكيمة لدولة الإمارات قد وعت لتحديات الشرط التنظيمي لعملية التنمية المستدامة وسارعت في توجيه مختلف المؤسسات الاتحادية لتعديل واستحداث العديد من القوانين التجارية بهدف مواكبة المتغيرات التي تشهدها الساحة المحلية والإقليمية والدولية، مؤكداً أن مواجهة الاستحقاق التنظيمي والقانوني من شأنه أن يحدث انطلاقة جديدة للاقتصاد الوطني نحو آفاق رحبة من النمو والتطور.
نشاط
وأشار أحمد بن مسحار المهيري الأمين العام للجنة العليا للتشريعات في دبي إلى أن زيارته للمجلس تأتي بناءً على توجيهات سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي رئيس اللجنة العليا للتشريعات بقيام اللجنة العليا للتشريعات بإجراء زيارات ميدانية لمختلف الجهات الحكومية المحلية في دبي للتعريف بأنشطتها واختصاصاتها وتأكيد أهمية التعاون والتنسيق مع تلك الجهات في سبيل تطوير التشريعات المحلية في إمارة دبي.
تعاون
وذكر المهيري أن مجلس دبي الاقتصادي يأتي في مقدمة الجهات الحكومية التي أبدت تعاوناً ملموساً مع اللجنة ومع مختلف الجهات المعنية في الإمارة لمراجعة التشريعات ومشاريع القوانين والأنظمة ذات التأثير المباشر على اقتصاد دبي. كما أشاد المهيري بالدور المهم الذي يقوم به المجلس كمركز للمبادرات الاستراتيجية ومقترحات السياسة المعززة لعملية صناعة القرار الاقتصادي.
وسلط المهيري الضوء على عمل ومهام اللجنة العليا للتشريعات، موضحاً أن قيام اللجنة بإعداد وإصدار التشريعات يأتي وفق منهجيات واضحة وفعّالة، وأن دقة وسلاسة وسرعة إصدارها جاءت ملبية لتوجيهات سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، رئيس اللجنة العليا للتشريعات، بالابتعاد عن الروتين ومراعاة عنصر السرعة.
استثمارات
وفيما يتعلق بالقوانين والتشريعات التجارية التي يجري تطويرها واستحداثها في إمارة دبي، أكد المهيري أن من شأن ذلك أن يجذب الاستثمارات الأجنبية إلى الإمارة مما سيساهم في تعزيز التنمية المستدامة فيها لأسباب لا تنحصر بالجانب المالي فحسب بل لدورها في جلب التكنولوجيا، وجذب الكفاءات والخبرات والمهارة العالية.
وخلق نوع من التراكم المعرفي في العديد من المجالات التي تعمل فيها هذه الشركات والتي قد يفتقر إليها الاقتصاد المحلي. وفي نهاية اللقاء، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون وتنظيم اجتماعات تنسيقية بينهما في مجال مراجعة وتطوير عدد من التشريعات والأنظمة المحالة من اللجنة.
حزمة تشريعات
أشار المهيري إلى أن حزمة التشريعات الاقتصادية التي تعتزم الحكومة الاتحادية إصدارها خلال الفترة المقبلة من شأنها أن تملأ الفجوات القانونية في الاقتصاد الوطني باتجاه تقوية وتحفيز البيئة الاقتصادية وتعزيز مناخ الاستثمار وبما يساهم بالتبعية في دفع عجلة النمو قدماً.
منوهاً بضرورة أن تواكب هذه التشريعات أفضل الممارسات العالمية إلى جانب استيعاب الواقع ومراعاة الخصوصيات المحلية اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، واصفاً هذه المعادلة بالـ»حيوية» للتوصل إلى أفضل النتائج.
