قال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة إعمار المدينة الاقتصادية السعودية إنه يتوقع «عاماً جيداً جداً» للشركة في 2015 مع زيادة الاستثمارات الصناعية والسكنية في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية التي تعمل الشركة على تطويرها رغم انخفاض أسعار النفط.
وفي مقابلة مع رويترز على هامش مؤتمر اقتصادي في الرياض قال فهد عبدالمحسن الرشيد «في الحقيقة نتوقع خلال عام 2015 أن يرتفع الطلب في سوق منتجاتنا ومن جانب المصنعين، فانخفاض أسعار النفط يعني نمواً عالمياً مع توافر سوق لنمو الشركات في الولايات المتحدة وأماكن أخرى، لهذا نتوقع مزيداً من السيولة وبالتالي زيادة في الاستثمارات داخل المملكة».
وتركز إعمار المدينة الاقتصادية وهي كونسورتيوم تقوده إعمار العقارية ومستثمرون سعوديون على بناء مدينة الملك عبدالله الاقتصادية. ومن المتوقع أن تصبح المدينة التي تركز على الصناعات الخفيفة وعمليات الشحن والخدمات اللوجستية بحجم العاصمة الأميركية واشنطن عند استكمالها وسيقطنها ما يصل إلى مليوني شخص وستسهم في تنويع موارد اقتصاد المملكة بدلاً من الاعتماد على النفط مع التركيز على الصناعات الخفيفة والشحن البحري.
وفيما قال خالد الفالح رئيس شركة أرامكو السعودية إن الشركة ستعيد التفاوض على بعض العقود وتؤجل عدداً من المشروعات بسبب هبوط أسعار النفط فإن الرشيد استبعد أي تأثر لأعمال شركته جراء انخفاض أسعار الخام وقال إنها على النقيض ستعزز الاستثمارات.
إنفاق حكومي سخي
وذكر الرشيد أنه في ظل استمرار الإنفاق الحكومي السخي على مشروعات البنية الأساسية فإن من المنتظر أن يكون 2015 «عاماً جيداً جداً». وسجلت إعمار المدينة الاقتصادية نمواً نسبته 39 % في صافي ربح عام 2014 ليصل إلى 379.7 مليون ريال.
توقعات الأرباح
وحول التوقعات المستقبلية للأرباح قال الرشيد «لا تعلن الشركة عن توقعات الأرباح لكن بالطبع نتوقع نمواً في المستقبل». وحول أهم القطاعات التي ستركز عليها الشركة في 2015 قال الرشيد إن الأولوية ستكون لتوسعة الميناء والمنطقة الصناعية بالمدينة إلى جانب جذب المزيد من المستثمرين في قطاعات التجزئة والقطاع التجاري.
كما ستعمل الشركة على تطوير منطقة الحجاز المحيطة بمحطة قطار الحرمين السريع ـ الجاري تنفيذها حالياً - والتي ستربط المدينة بكل من مكة المكرمة والمدينة المنورة ومدينة جدة ثاني أكبر مدن المملكة والواقعة على ساحل البحر الأحمر. ومن المقرر أن تضم منطقة الحجاز منظومة متكاملة من المتاجر والمطاعم والفنادق يجري تطويرها في الوقت الراهن.
وقال الرشيد إن الشركة نجحت في جذب 93 شركة للاستثمار في المدينة وإنها توقع «عقداً كل أسبوع» مع شركات للاستثمار في قطاعات على رأسها المنتجات الدوائية والخدمات اللوجستية ومواد البناء .
ولفت إلى أن المدينة نجحت في جذب استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار وعن إمكانية اللجوء للاقتراض خلال الفترة المقبلة لتمويل الاستثمارات قال الرشيد «جمعنا ثلاثة مليارات من البنوك في 2014. ونتوقع أن يكون هذا كافياً لخططنا المستقبلية ولن نلجأ لاقتراض المزيد، لكنه لفت إلى أن الشركة تدرس عدداً من البدائل أهمها الشراكة مع أطراف ثالثة لجذب المزيد من الاستثمارات إلى المدينة.
سياحة وموانئ
قال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة إعمار المدينة الاقتصادية السعودية: إن الشركة ستركز على قطاع السياحة بهدف جذب ملايين الزوار سنوياً وعلى الاستفادة من الفرص الكبيرة لعقد الاجتماعات والمؤتمرات والمعارض في المدينة في ظل كون المملكة عضواً في مجموعة العشرين. وتوقع الرشيد أن ترتفع طاقة ميناء مدينة الملك عبدالله الاقتصادية إلى أربعة ملايين حاوية نمطية (20 قدماً) بنهاية 2016 من 1.3 مليون حاوية الآن. وستصل طاقة الميناء في نهاية المطاف إلى 20 مليون حاوية.
وبدأ ميناء مدينة الملك عبدالله الاقتصادية العمل في 6 يناير 2014 وكان الرشيد قال لرويترز العام الماضي إن الميناء سيصبح مركزاً عالمياً لخدمات الإمداد لاسيما أن 25 % من التجارة العالمية تمر بالبحر الأحمر.