لم يعد شعار مهرجان دبي للتسوق مجرد واجهة وعلامة مميزة تضيء الشوارع وتزين لدى الكثير من المتسوقين الذين يسارعون الخطى بمجرد ان يلمحوا شعار المهرجان على واجهات المحال التجارية أو ترفرف متدلية من السقف بألوانها المبهجة، وبعد مرور عشرين عاما الجميع يجدد العهد والولاء ويجب كل ما كان يأمله.

انتعاش المبيعات

باتت جعبة المهرجان عامرة لدى الكثيرين عند خروجهم من المراكز التجارية فرحين بما حصلوا عليه من مشتريات أرضت غرورهم وجاءت متوافقة مع ميزانياتهم، وباتت النساء تلتقط القطعة تلو الأخرى من هنا وهناك، واكتظت أماكن قياس الملابس ولم يخل الأمر من حزن مؤقت عند الاستفسار عن المقاسات عندما يرد البائع «لا يوجد لقد نفدت البضائع».

يؤكد عدد من العاملين في المحال التجارية في مراكز التسوق ان هذا العام الأكثر انتعاشاً منذ اليوم الأول لانطلاق المهرجان، خاصة وأنه جاء في بداية الشهر، أي بعد استلام الرواتب، كما أنه جاء بين فصلين مما وفر تنوعاً في البضائع.

وقال راجامان علي مدير مبيعات في محل ملابس «حرصنا هذا العام على وضع شعار مهرجان دبي للتسوق بشكل ضخم وعليه 20 عاماً لنحتفل هذا العام مع الجمهور بمرور 20 عاماً على انطلاق المهرجان، كما حرصنا على زيادة أحجام الأشكال المتدلية من السقف بطريقة تلامس رؤوس الزبائن الذين راحوا يبتسمون أثناء مرورهم بين الأقسام المختلفة، كما راح الأطفال يلعبون بأيديهم ويأرجحون الشعار».

وأضاف علي أن كثيراً من الزبائن ارتبط المهرجان في أذهانهم بالتخفيضات الكبيرة على الملابس ومنها من الماركات العالمية، والتي تباع بأسعار مخفضة عن باقي أيام السنة، كما أنها تتضمن مجموعة كبيرة من الموديلات، مشيرا إلى أن صاحب العلامة التجارية أكد أنه يزيد من المعروضات لتحقيق أعلى معدلات الربح خلال المهرجان.

وأشار أسامة عبد اللطيف رئيس وردية في محل ملابس رياضية شهير إلى أن موعد إطلاق مهرجان دبي للتسوق هذا العام يحمل اكثر من ميزة تجارية لأصحاب المحال منها إجازة نصف العام الدراسي، وانطلاقه في الأيام الأولى من الشهر، وتزامنه مع الأعياد والكريسماس وهو ما خلق انتعاشا غير مسبوق.

وأضاف عبد اللطيف «لا أبالغ عندما أقول إنه بمجرد رؤية الجمهور لشعار مهرجان دبي للتسوق يدخلون المحل ولديهم يقين أن التخفيضات حقيقة وأنهم سيحصلون على نفس الماركات بأسعار أقل وأن بإمكانهم الحصول على طقم كامل بسعر مخفض، منوها إلى أن الكثير من أفراد الجمهور يلتقطون الصور داخل المحل وكأنهم في متحف أو استوديو، وبعضهم يمسك بشعار المهرجان الذي تم تصميمه بمواد لامعة وتم وضعه في جنبات المحل.

وأكد أسامة ان بعض الموديلات نفدت فعلياً وتم تحضير طلبيات جديدة من المصنع وفي انتظار وصولها، كما أن بعض المقاسات نفدت هي الأخرى، وأن هذا الأمر لا يحدث كثيراً بل نعاني في بعض شهور السنة من الركود إلا أن فترة المهرجان تعوضنا عن هذا الأمر، مشيرا إلى أن المهرجان باب رزق وأن الشعار بمثابة المفتاح الذي يطيب خواطرنا.

إشغال كامل

ولم يقتصر الأمر على محلات الملابس والإكسسورات، بل امتد إلى المطاعم التي لم تشهد ازدحاما في نهاية الأسبوع، بل بدا الازدحام على أشده حتى في منتصف الأسبوع، والغريب ان منطقة المطاعم التي تتسع في مردف سيتي سنتر على سبيل المثال لأكثر من ألف شخص مشغولة بالكامل، وهناك قوائم انتظار في سبيل الحصول على كراسي وطاولة لأخذ استراحة للعودة مجدداً للشراء.

حركة التخفيضات

أكدت نهى أحمد العاني من سوريا أنها تخصص ميزانية شهرية لشراء احتياجاتها من الملابس والإكسسورات إلا أن هذا الشهر شهد تغيرات في الجدول المعتاد بعد حركة التنزيلات والتخفيضات الكبيرة التي شهدتها في المحال المشاركة في المهرجان.

وقالت نهى »أمر بشكل شبه يومي على المحال التجارية واعرف أسعار أغلب القطع، ولاحظت نهاية العام الماضي حركة غير عادية في ديكورات المحال التجارية، وبدأ الجميع يضع شعار مهرجان دبي للتسوق على الواجهة الأمامية، كما قامت بعض المحال بتزيين الشعار بحجم كبير بأشكال وألوان زاهية ووضعه على المداخل لجذب الزوار.

مصداقية

وقالت كارلا من الفلبين، تعمل موظفة في محل إلكترونيات: إنه منذ انطلاق المهرجان وبدء التنزيلات على الأجهزة الإلكترونية والمحل مزدحم جداً، وان شعار المهرجان المتواجد في كافة أركان المحل يضيف لمسة مصداقية لدى الجمهور الى جانب اللمسة الجمالية، لافتة إلى ان اغلب الزبائن يستفسرون عن تنزيلات المهرجان ويحرصون على شراء احتياجاتهم بأسعار اقل خلال هذا الوقت من العام.

أما شاندور وزوجته من الهند يقيمان في الدولة منذ 10 سنوات ويؤكدان انهما متابعان جيدان لكافة فعاليات المهرجان وخاصة التنزيلات في المحلات الكبرى منها في سيتي سنتر ديرة، وأكدت الزوجة انها توفر مبلغا ماليا قبل انطلاق المهرجان وتحرص على مطالعة البضائع التي ترغب في شرائها الا انها تنتظر لحين البدء في التنزيلات حتى تتمكن من الحصول على بضائع اكثر بأسعار مناسبة.

ولفت سانتو بائع في احد محال الملابس إلى ان شعارات المهرجان المنتشرة في كافة ارجاء المحل بدءاً من الواجهة الامامية الى الطرقات ووضع الشعارات بأحجام مختلفة منها على علاقات الملابس لها وقع كبير في جذب الزبائن وزيادة المبيعات، لافتا الى ان فترة المهرجان بمثابة الانتعاش السنوي المرتقب من الجمهور ومن اصحاب المحال للاستفادة من العروض الخاصة وفرص الربح.

تجانس وفعاليات

حقيبة المهرجان تنطلق للعالم الواحد وللأسرة الواحدة ليبقى المهرجان الواحد الوحيد الذي يجمع 200 جنسية في تجانس، ويتجدد كل عام بلقاء وجدول زاخم بالفعاليات التي تمنح المقيمين والزائرين تجربة الترفيه والتسوق والاطلاع على الثقافات في بوتقة واحدة، لتكون بوابة إلى العالم كما يجب أن يكون، مليئاً بالمحبة والسلام والإخاء.