تم امس تنظيم الجلسة الرابعة من منتدى دبي للمدن الذكية بكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، والذي جمع الخبراء والمختصين لمناقشة المقاربات المنهجية لمشاريع المدن الذكية، حيث ناقش المنتدى موضوع تمكين الخدمات الذكية في القطاعين العام والخاص عبر تبني منصات العمل التي تسهم في التحول نحو الخدمات الذكية وتمكينها.
وقد أكد الخبراء المشاركون أن دبي تمضي قدما في التحول إلى المدينة الأذكى على مستوى العالم.
وألقى الدكتور باسم يونس، مدير الشراكات الاستراتيجية في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، كلمة بالنيابة عن أحمد بن بيات رئيس اللجنة التنفيذية لمبادرة دبي الذكية، أكد فيها أن هدف دبي بأن تصبح المدينة الاذكى في العالم لا يتولاه القطاع الخاص أو الحكومي فقط بل سيتحقق من خلال كل الجهود مجتمعة ومن خلال ترابط مختلف الأبعاد والخدمات بما فيها الحكومة الذكية والتطبيقات والخدمات الذكية.
وقال يونس ان تمكين الخدمات هو فرصة لتوفير قنوات التواصل مع الجمهور وإدارة البيانات ومراقبتها وحماتيها من اجل الوصول إلى بيئة خدمات متكاملة.
ترجمة الرؤية
من جانبه تحدث عثمان سلطان، الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات المتكاملة (دو) عن النظام الكلي لمفهوم المدن الذكية، حيث أكد ضرورة توفير الإرادة السياسية التي تسهم في دفع التوجهات نحو المدينة الذكية، معطيا أمثلة لمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية ونيانجين الصينية، وكيف ساهمت الحكومات في تحفيز التحول الذكي في تلك المدن.
تطبيقات ذكية
وقال سلطان ان الحالة الراهنة في دبي تشير إلى ان الزائر منذ لحظة دخوله إلى المدينة يبدأ بملاحظة وجود الكثير من التطبيقات الذكية من حوله، لكن الواقع أن وجود التطبيقات الذكية لا يعني بالضرورة وجود مدينة ذكية، بالرغم من تأكدنا ان الإمارات ودبي من أوائل المناطق في العالم التي تمتلك تقنيات الجيل الرابع وغيرها من التقنيات المتطورة، وحتى على مستوى الألياف الضوئية ونسب الانتشار للهواتف الذكية.
تكامل
وشدد سلطان على ضرورة تكامل الخدمات الذكية عبر المجسات والكاميرات الشبكية التي تتعامل مع المعلومات وتغذي الجهات المختلفة بالمعلومات والمخرجات الصحيحة التي تقدم ما يعرف بإنترنت الأشياء التي تساعد على اتخاذ القرارات الآنية.
وأشار إلى انه يجب ان يتم تحديد نوعية المعلومات التي يجب مشاركتها بين القطاعين الحكومي والخاص، وأساليب الدفع وحماية البيانات بما يعرف ببروتوكول حوكمة البيانات.
رؤية
وقال سلطان إن تحول دبي نحو واحدة من أذكى المدن في العالم يرتكز إلى رؤية قيادتها التي تمتلك الإرادة للتطوير والمضي قدماً حيث قامت دبي بتأسيس الهيئات الحكومية التي تترجم الرؤية إلى أهداف وتطلق المبادرات والبرامج التي تعمل على تحقيق هذه الأهداف على أرض الواقع.
واشار عثمان سلطان إلى أن هناك فرقاً بين امتلاك تطبيقات ذكية وبين التحول كلياً إلى مدينة ذكية معرفاً المدينة الذكية بأنها المدينة التي تمتلك نظاماً متكاملاً متعدد المحاور والمستويات يسمح بتحويل كافة مناحي الحياة وأنشطتها لتكون ذكية بهدف توفير حياة أفضل وتجربة عيش أفضل من كل النواحي الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية.
إسعاد المتعامل
وناقش سكوت كين المدير التنفيذي للتخطيط الاستراتيجي في شركة كاتابولت في عرض له تمكين الخدمات الذكية حيث استعرض المبادئ التي تقوم عليها عملية توفير الخدمات الذكية والأدوات العملية لتنفيذها على أرض الواقع.
وتحدث عن التوجهات وأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، مبيناً أن كافة المساعي العالمية للتحول إلى المدن الذكية تشترك في عملها على بناء اقتصاد أقوى وتحسين نوعية الحياة لقاطن المدينة وخفض استهلاك الموارد.
منصة حوارية
قال الدكتور علي سباع المري، الرئيس التنفيذي، كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «مع مضي دبي قدماً في مشروع تحولها لتكون واحدة من أذكى المدن، يعمل المنتدى على المساهمة في تشكيل مفهوم المدينة الذكية عبر توفير منصة حوارية، وتميزت جلسة اليوم بجمعها بين وجهة النظر المحلية والعالمية فيما يتعلق بسبل التحول نحو المدينة الذكية وكيفية تبني منصات العمل التي تحقق هذا التحول.
ونأمل أن يكون لتبادل التجارب والخبرات ومشاركة أفضل الممارسات دور في الخروج بنموذج متفرد لدبي يعتمد أرقى المعايير العالمية ويتميز بروح خاصة تلبي المتطلبات والاحتياجات المحلية».

