نشرت شركة «جيه إل إل»، إحدى شركات الاستثمارات والاستشارات العقارية، أمس النسخة الثامنة من تقريرها العقاري الذي يتناول أبرز توجهات الأسواق العقارية الإماراتية في 2015.
وركز التقرير التحليلي على جملة عوامل اقتصادية تعتقد الشركة بأنها ستقف وراء تشكل المشهد العقاري في العام الجاري. وتتوقع شركة «جيه إل إل» أن يشهد سوق العقارات السكنية بعض الاستقرار المرحب به في عام 2015، مع انخفاض متوسط أسعار العقارات السكنية بنسبة تصل إلى 10% على مدار العام.
وتحدث التقرير عن 13000 وحدة سكنية يتوقع دخولها السوق في 2016 و25000 وحدة سكنية تدخل السوق في 2015،
267000 قدم مربع مساحات تجزئة في 2015 و333000 قدم مربع مساحات تجزئة في 2016 و4700 غرفة فندقية تدخل سوق الضيافة 2015 و8400 غرفة فندقية تدخل سوق الضيافة 2016.
استقرار
قال ألان روبرتسون، الرئيس التنفيذي لشركة جيه إل إل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا): إن القطاع العقاري في دبي شهد استقرار متوسط الأسعار والإيجارات خلال الربع الرابع من عام 2014، وبدأ العام الجديد بينما يواجه قطاع العقارات المحلي بعض التحديات.
وقلل روبرتسون في تصريحات للصحافيين أمس مما سماه العامل المثبط الرئيس خلال الأشهر الأخيرة ممثلاً في المخاوف من التأثير السلبي لانخفاض أسعار النفط في الاقتصاد الإماراتي، ومن ثم في سوق العقارات. ورسم التقرير التوجهات الرئيسة التي تعتقد الشركة بأنها سوف تؤثر في الأسواق العقارية الإماراتية هذا العام، وهي:
1ـ لا فقاعة عقارية: لا زالت بيئة الاقتصاد الكلي لعام 2015 مطمئنة نسبياً. وكانت المشاعر إيجابية في بعض النواحي، حيث أدت إلى تخفيض الضغط بفعالية عن أسعار الأصول العقارية التي بدأت في الارتفاع في عام 2013 والنصف الأول من عام 2014. والآن لم يعد أحد يتحدث عن فقاعة أسعار الأصول العقارية التي سادت أوساط العقارات السكنية في منتصف عام 2014.
2ـ الضيافة: وصل سوق الضيافة ذروة مستويات دورته الزمنية ويواجه تحديات متزايدة ونحن ندخل عام 2015. وتعتبر قوة الدولار الأميركي السبب المباشر لتباطؤ نشاطها والذي جعل دبي مكلفة نسبياً للقادمين من الاقتصادات التي لا يهيمن عليها الدولار الأميركي.
وتزامن هبوط سعر الروبل الروسي بصورة ملحوظة على مدى الأشهر الستة الماضية، مع تراجع تدفق أعداد السياح الروس إلى الإمارات العربية المتحدة بنسبة 8% في أكتوبر 2014 (مقارنة مع نفس الشهر في عام 2013)، ويتوقع أن يستمر تراجع عدد السياح الروس بنسبة أكبر من المتوقع في عام 2015.
وفي هذا السياق توقع القنصل العام الروسي في الإمارات العربية المتحدة أن عام 2015 ربما سيشهد تراجعاً بأعداد السياح الروس بنسبة تصل إلى 40% حسبما ذكر التقرير.
3ـ المكاتب: ستظل إيجارات المكاتب مستقرة في عام 2015، ويشكل ذلك أخباراً جيدة للمستأجرين. ومع ذلك، ستظل معدلات الشواغر كبيرة نسبياً على الرغم من التحسن التدريجي المستمر في سوق الملكية المتعددة، حيث يمتلك عدد من المستثمرين طابقاً أو أكثر.
وعموماً، أصبح سوق العقارات المكتبية أكثر تماثلاً مع أسواق الدول المتقدمة في الخارج من حيث القيام بالمزيد من التأجير قبل إنجاز المشاريع الجديدة في عام 2015.
وسيؤدي الطرح الجديد المحتمل لترتيبات الترخيص المزدوج الذي يتيح لشركات المنطقة الحرة ودائرة دبي الاقتصادية تأجير مساحات في نفس المبنى، إلى مساعدة الشركات الساعية إلى جمع العمليات في منشأة واحدة.
4ـ تنوع مصادر التمويل: تتوقع شركة « جيه إل إل » أن يهيمن تنوع مصادر التمويل على الساحة العقارية خلال عام 2015، بالتزامن مع تفضيل شركات التطوير العقاري مقاربة التمويل عبر إصدارات الأسهم.
وكانت دبي قد شهدت طرح أكبر إصداراتها الأولية للأسهم على الإطلاق خلال عام 2014 من خلال الإصدار الناجح لأسهم مجموعة إعمار لمراكز التسوق. كما تم مؤخراً طرح إصدار أسهم أولي كبير في السوق هذا العام من خلال إدراج أسهم شركة داماك للتداول في سوق دبي المحلي للأسهم.
وتتوقع «جيه إل إل» طرح المزيد من إصدارات الأسهم الأولية خلال الفترة المتبقية من العام الحالي، إلا أن عدد الإصدارات الناجحة منها سوف يتوقف على الحالة الإجمالية للسوق. وسط تراجع مستويات المديونية خلال الأعوام القليلة الماضية بسبب تمكن شركات التطوير العقاري من إعادة تمويل قروضها بشروط أكثر جاذبية.
5ـ المعروض: في ما يتعلق بالمعروض العقاري، تقول الشركة إنه سيكون كبيراً، ولكن ليس مفرطاً، وتتوقع شركة « جيه إل إل » أن تهيمن الأعداد المفرطة من المشاريع الجديدة على مناقشات سوق دبي العقاري في عام 2015، بينما تتوافر أعداد كبيرة من المشاريع الجديدة المتوقع اكتمال إنجازها خلال العام (25.000 وحدة سكنية، 1.2 مليون متر مربع من المساحات المكتبية، 267.000 متر مربع من المساحات الجديدة في شريحة تجارة التجزئة، 4.700 مفتاحاً في الشريحة الفندقية).
6ـ لوائح تنظيمية أكثر تطوراً: رحبت شركة « جيه إل إل » بالإقرار بأن السوق العقاري يحتاج إلى يكون أفضل تنظيماً. وتشمل الأمثلة أحكام الغطاء الإيجاري القائمة في دبي والتي تخضع للصقل من قبل السلطات الرسمية المختصة لتعكس الاختلافات في فئة أو نوعية وجودة العقار.
كما تحسن مستوى الشفافية مع توافر المزيد من معلومات الصفقات التي تزودها دائرة الأراضي والأملاك في دبي وغيرها من مزودي بيانات القطاع الخاص في السوق.
7ـ تكاليف البناء: لم يطرأ تغيير يذكر خلال العامين الماضيين على تكاليف البناء. ويتوقع عودة تضخم التكاليف في عام 2015، وبصورة خاصة المشاريع المستقلة، حيث سيكون باستطاعة المطور الرئيس للمشروع فقط التفاوض على عقود بناء ثابتة السعر.
ويعكس ارتفاع تكاليف البناء الزيادة العامة في تكاليف المعيشة في دبي والمنافسة الإقليمية القوية على موارد البناء بين دولة الإمارات العربية المتحدة وأسواق دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى مثل قطر والمملكة العربية السعودية.
8ـ نقل ومواصلات: أدت زيادة حركة المرور واختفاء مواقف السيارات غير النموذجية إلى تسليط الضوء على نقص مواقف السيارات في العديد من المشاريع القائمة. وفي الوقت الذي أصبحت فيه مواقف السيارات المدفوعة أكثر شيوعاً، لن نتفاجأ إذا انضمت مواقف السيارات إلى قطاعات التعليم والعناية الصحية بصفتها واحدة من فئات أصول العقارات الناشئة في عام 2015.
من جانبه، قال كريج بلومب، رئيس دائرة البحوث في شركة « جيه إل إل » الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا): تراجعت الضغوط عن سوق دبي العقاري، وتحديداً في أسعار الأصول العقارية التي بدأت في الارتفاع في عام 2013 والنصف الأول من عام 2014. ومع ذلك يبدو السوق العقاري مختلفاً بدرجة كبيرة عن ذروة دورته الزمنية عامي 2007/2008.
وبينما كان معدل أسعار ونمو إيجارات العقارات في الشرائح السكنية والتجارية والفندقية خلال العامين الماضيين غير قابل للاستدامة، يبشر عام 2015 بأن يكون عاماً أكثر هدوءاً ويشهد تصحيحات طفيفة في أسعار عقارات بعض الشرائح، ويبدو أن هذا الاستقرار في السوق العقاري هو ما تحتاجه دبي على المدى الطويل.
نجاح دبي
يمثل نجاح دبي المشهود في تنويع مواردها الاقتصادية واستمرار نمو قطاعاتها غير النفطية، سببا جعلها أقل تأثراً بانخفاض إيرادات النفط من غيرها في دول مجلس التعاون الخليجي المصدرة للنفط. ويعني هذا من دون أدنى شك أن الفقاعة تفرغت بدلاً من انفجارها بقوة، وبات السؤال المطروح الآن هو: «ماذا بعد؟».
كلاتونز: النقل يرفع عقارات «مرسى دبي» ٪28
تستمر الموجة الجديدة من وسائل النقل المتطورة ومراكز التجزئة ومرافق الترفيه في مرسى دبي بتعزيز مستوى الطلب من قبل المشترين في هذا الموقع المتميز المطلّ على شاطئ البحر حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 28٪ لتصل إلى 1,670 درهماً للقدم المربعة في السنوات الخمس الماضية وذلك وفقاً لشركة كلاتونز الرائدة في مجال الاستشارات العقارية في منطقة الشرق الأوسط.
ومع بدء تشغيل ترام دبي وتوفير مركز الشاطئ «ذا بيتش» لخيارات متنوعة من متاجر التجزئة والمطاعم ومراكز الترفيه على بعد بضع دقائق مشياً على الأقدام، أصبحت الوحدات السكنية في جميرا بيتش رزيدنس خياراً مفضلاً يجذب المشترين المحليين الباحثين عن مسكن والمشترين من الخارج الذين يسعون للاستثمار في بيوت جاهزة.
ووفقاً لكلاتونز، تعزز هذه الإضافات الحديثة جاذبية هذا الموقع على الواجهة البحرية وبالتالي سوف تستمر في رفع قيمة العقارات في جميرا بيتش رزيدنس، حيث تجذب المشاريع السكنية الفاخرة مثل «شمس 1» المستثمرين الذين يسعون إلى إضافة العقارات الفاخرة التي تتميز بعائدات تأجير جذابة إلى محفظتهم الاستثمارية.
ويبلغ متوسط قيمة الوحدة السكنية في دبي 1,493 درهماً للقدم المربعة، وهو يعتبر أقل بكثير من المواقع الفاخرة الأخرى داخل مرسى دبي.
وقالت لوسي بوش، رئيس قسم مبيعات وتأجير الوحدات السكنية في كلاتونز: «على مدى السنوات الخمس الماضية ارتفعت جاذبية منطقتي جميرا بيتش رزيدنس ومرسى دبي، حيث حققت العديد من العقارات السكنية نسبة إشغال وصلت إلى 100٪.
وقد شهدنا بالفعل طلباً مرتفعاً على الوحدات السكنية في مشروع «شمس 1» نظراً لموقعه المميز والخيارات المعيشية والميزات الفريدة التي يوفرها إلى عتبة المنزل. هذه العناصر عززتها شبكات النقل الجديدة ومرافق التجزئة والمأكولات والمشروبات فغدت منطقة جميرا بيتش رزيدنس إحدى الوجهات الأرقى والأفضل في دبي».

