أكد محمد عبد الرحيم الفهيم، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات باريس غاليري، أن باريس غاليري ترتبط بشراكة استراتيجية مع مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، الجهة المنظمة لمهرجان دبي للتسوق، بحيث أصبح الحدث على مدى عقدين من الزمان أحد أهم وأشهر مهرجانات التسوق في العالم، حيث لعب دوراً أساسياً في إبراز دبي كإحدى أكثر المدن المفضلة للسياحة ولتجارة التجزئة والترفيه ووجهة للسياحة الفردية والعائلية.
وأوضح في حديث للمركز الإعلامي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة أن باريس غاليري ستقوم بافتتاح فرع جديد لباريس غاليري وواتش غاليري في ياس مول في قلب جزيرة ياس في العاصمة أبوظبي، وتالياً نص الحوار:
دور أساسي
كيف كان تأثير مهرجان دبي للتسوق على شركتكم خلال الأعوام الـ 20 الماضية؟
تطور مهرجان دبي للتسوق بشكل مذهل على مر السنين، فكل عام تضاف أفكار ومبادرات جديدة وتتطور الفعاليات فأصبح ما عليه الآن كأحد أهم وأشهر مهرجانات التسوق في العالم.
لعب مهرجان دبي للتسوق دوراً أساسياً في إبراز دبي كإحدى أكثر المدن تفضيلاً للسياحة ولتجارة التجزئة والترفيه ووجهة مفضلة للسياحة الفردية والعائلية. علاوة على ذلك، ساهم المهرجان برسم صورة عن الفخامة في عقول ملايين الناس ممن يحبون السفر لاكتشاف العالم.
واستطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة استقطاب الجميع كي يزوروها ويكتشفوا جمالها ويبنوا علاقات متينة مع أهلها. حيث أعطى مهرجان دبي للتسوق معنى آخر للتسوق إذ أصبحت بسببه العلاقة ما بين قطاع التجزئة والزبائن أكثر ترفيهاً وفائدة وبهجة.
إضافة إلى ذلك، وباعتبار أن كل القطاعات الرئيسية تلعب دوراً مهماً في إثراء وإنجاح مهرجانات الدولة، أصبح من البديهي أن مهرجان دبي للتسوق لا يتمحور فقط حول عملية التسوق فقط بل ويشمل الترفيه والأعمال وغيرها.
فيما بات التسوق بمثابة احتفال في دبي، واستطاع المهرجان أن يجذب الناس إلى هذه المدينة المدهشة من خلال منحهم فرصاً للتغيير، عبر عروض لا تقاوم، إن مفهوم مهرجان دبي للتسوق والجهد المبذول لإنجاحه عاماً بعد عام أصبح نموذجاً يُحتذى به.
نجاح تام
بالنسبة لخططكم واستراتيجيتكم السنوية، ما مدى أهمية فترة المهرجان في نجاح أعمالكم؟
أصبح مهرجان دبي للتسوق جزءاً أساسياً من كل استراتيجية وخطة عمل في الإمارات. وهو بالتأكيد طريقة ناجعة للأعمال كي تبدأ سنتها الجديدة وتعرض لزبائنها موسما جذابا، يسمح لهم بأن يتسوقوا كل ما يرغبون بكل شغف، فحين تبدأ أعمال تجارة التجزئة بداية صحيحة فإنه من الطبيعي أن ينتهي العام بنجاح تام، مع تطلعات عالية للعام المقبل.
كل عام يجذب مهرجان دبي للتسوق العديد من السياح إلى متاجرنا، مما يترك لنا معلومات قيمة للدراسة والتحليل. ومن خلال استخدام هذه المعلومات نستطيع تكوين فهم أفضل عن التغيرات في احتياجات الزبائن حول العالم.
هي فرصة لدراسة متطلبات الزبائن القادمين من بلدان وثقافات مختلفة، وهو ما يجعلنا قادرين إما على تلبية الاحتياجات الحالية أو تلك التي نتنبأ بها في المستقبل القريب. نحن نبني استراتيجيتنا بوقت مبكر إما من خلال إطلاق منتجات جديدة لعلامات تجارية نمتلكها أساساً، أو من خلال إحضار علامات جديدة نعلم أنها ستلبي تلك الاحتياجات
. تساعدنا المعلومات التي نجمعها أيضاً على التنبؤ بالاتجاهات الجديدة، والتغييرات في أسلوب الحياة وأنماط الإنفاق، أو عادات الزبائن، ضمان ولاء الزبائن وصنع جو تنافسي عالِ ضمن قطاع التجزئة كي يظل صحياً وحيوياً.
التواصل مع العملاء
ما هي أبرز المبادرات واستراتيجيات الترويج والتواصل مع العملاء التي طبقتموها خلال الدورة الـ 20 لمهرجان دبي للتسوق؟
إن تطلعات واحتياجات الزبائن في نمو دائم، وهذا يحتم علينا أن نتحرك بسرعة وإصرار كي نضمن تلبية تلك التطلعات والاحتياجات. في عصرنا الراهن، هناك عدة قنوات نستطيع أن نصل من خلالها إلى الزبائن، ما يعني أنه بات من الخطأ الاعتماد على قناة بعينها فقط للوصول إليهم.
وبالتالي نحن نتواصل مع الزبائن عبر جميع قنوات التواصل المتاحة، خاصة تلك الرقمية منها كي نصل إلى جميع فئات الزبائن. وخلال عام 2014 قمنا بالعمل على زيادة التفاعل مع زبائننا عبر قنوات التواصل الرقمية.
وأصبح هذا الأسلوب استراتيجية مهمة نستطيع من خلالها الوصول إلى أكبر قاعدة ممكنة من الجمهور، وأستطيع القول أن جهودنا تكللت بالنجاح، حيث كانت نسبة التفاعل مع الزبائن عبر قنوات التواصل الاجتماعي هي الأعلى في مهرجان دبي للتسوق لهذا العام.
ونظراً لاختلاف فئة الزبائن العمرية، فإننا نتواصل معهم عن طريق عدة وسائل إعلانية لضمان الوصول لأكبر شريحة ممكنة، ومنها المجلات، ومواقع الإنترنت، والراديو، ومواقع التواصل الاجتماعي، وإعلانات الطرق، والرسائل النصية، والإعلان داخل المراكز التجارية ومتاجرنا وغيرها.
ما مدى إسهام مهرجان دبي للتسوق في التطور الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة والترويج لها في كل أنحاء العالم خلال العقدين الماضيين؟
أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم بمثابة البيت الثاني لملايين الناس الذي ينحدرون من أجزاء مختلفة من العالم. وساعدت 20 سنة من استمرار مهرجان دبي للتسوق، على إثراء الاقتصاد الإماراتي من خلال استقطاب رؤوس أموال واستثمارات أجنبية متعددة.
فقد جلب ملايين السياح من خلال منحهم أسباب عدة لزيارة الدولة. كما ساعد مهرجان دبي للتسوق في تحقيق أحلام الكثيرين من الناس. مليارات الدراهم تم صرفها من قبل الزبائن خلال أيام المهرجان على مدى عقدين من الزمن، وبالتالي شكل هذا رديفاً اقتصادياً مهماً لدبي والإمارات.
لمهرجان دبي للتسوق دور فعال في جعل دبي من أول الوجهات المقصودة في العالم للتسوق والترفيه والتذوق. فهو لم يساعد قطاع التجزئة فحسب، بل القطاعات الأخرى كالعقارات والضيافة. حيث أدت المشاريع الجديدة إلى خلق مزيد من الوظائف.
قبل عقدين من الزمن كان عدد الزوار أقل من 10 ملايين، في حين هناك توقعات أن يصل عدد الزوار هذا العام نحو 70 مليونا. ازداد عدد الفنادق بنسبة 150% منذ عام 1997، وعدد الغرف الفندقية وصل عتبة الـ 85000 الآن، أي ما نسبته أكثر من 300%.
هل لديكم أي مشاريع لافتتاح فروع جديدة؟
محلياً، سيتم افتتاح فرع جديد لباريس غاليري وواتش غاليري في ياس مول في قلب جزيرة ياس في العاصمة أبوظبي، كما أننا في صدد تنفيذ خطة شاملة لتطوير أفرع مجودة لدينا من خلال تجديدها وإجراء توسعات لها، بحسب ما تقضيه الحاجة لاستيعاب العدد المتزايد من الزبائن، ولضمان تقديم خدمات أكثر رفاهية وفخامة ولإعادة توزيع المنتجات والعلامات التجارية بعد إجراء دراسة حول سلوك واتجاهات زبائننا من زوار ومقيمين.
أما إقليمياً، سيتم خلال الربع الثاني من عام 2015 افتتاح فرع لنا في المملكة العربية السعودية، والعاصمة العراقية بغداد، وفي دولة أذربيجان وتحديداً في العاصمة باكو، كما يجري التخطيط الآن لافتتاح فرع لنا في مسقط في سلطنة عُمان.
هذا وبشكل عام، سنقوم بتعزيز تشكيلتنا الحالية من خلال إضافة مزيد من المنتجات والعلامات التجارية العالمية ضمن الفئات المختلفة التي نمتلكها وسنعمل على المزيد من الشراكات الحصرية لبعض العلامات التجارية.

