تحتفل جمارك دبي اليوم باليوم العالمي للجمارك بعدد من الفعاليات المتميزة في المقر الرئيسي للدائرة، تتضمن جلسة حوار جمركية يترأسها أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي، ويشارك فيها عدد من المديرين التنفيذيين. وتخصص جلسة الحوار لعرض ومناقشة مختلف جوانب العمل الجمركي والخطط المستقبلية للتطوير انطلاقا من رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» بإطلاق روح الابداع والابتكار لتطوير الخدمات الحكومية وتطبيق مبادرة تحول دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً. وتتضمن الفعاليات عرض فيلم عن مسيرة منظمة الجمارك العالمية، والإنجازات الدولية لجمارك دبي في عام 2014.

أول اجتماع

ويتم الاحتفال دولياً باليوم العالمي للجمارك في 26 يناير من كل عام، وهو التاريخ الذي اختارته منظمة الجمارك العالمية موعداً سنوياً للتذكير بالدور الحيوي للجمارك في دعم الاقتصاد العالمي، وذلك تخليداً لذكرى أول اجتماع عالمي لمجلس التعاون الجمركي الذي عقد بتاريخ 26 يناير 1953، حيث ستطلق منظمة الجمارك العالمية في احتفال العام الحالي بهذه المناسبة الشعار الذي اختارته للعمل الجمركي للعام الحالي، وهو «تنسيق إدارة الحدود.. مقاربة شاملة لتمتين التواصل بين الأطراف المعنية».

وقد تأسست منظمة الجمارك العالمية عام 1952 بمدينة بروكسيل وكان اسمها « مجلس التعاون الجمركي»، وفي العام 1994 تم تغيير الاسم إلى (منظمة الجمارك العالمية)، وتضم المنظمة في عضويتها أكثر من 177 هيئة ودائرة جمركية من مختلف دول العالم، ومن أهم أهدافها تطوير التعاون الدولي بين الهيئات والدوائر الجمركية لتحقيق المهام الأساسية للعمل الجمركي، وفي مقدمتها تيسير التجارة وحماية المجتمعات من المخاطر، كما تعمل المنظمة على تطوير حلول فعالة لإدارة وتنسيق الحدود والمنافذ بين دول العالم للحفاظ على الأمن والسلامة مع ضمان تسهيل حركة التجارة العالمية.

تطوير العمل الجمركي عالمياً

وساهمت جمارك دبي بفعالية في تطوير العمل الجمركي على المستوى العالمي عبر التعاون والتنسيق مع منظمة الجمارك العالمية في إرساء قواعد وأنظمة جديدة ومتطورة للجمارك، ودعمت الدائرة الجهود الدولية للارتقاء بمستوى الأداء الجمركي من خلال تبادل التجارب والخبرات مع كافة الهيئات الجمركية في دول العالم، والتي تبدي اهتماما بالغا بالاستفادة من تجربة جمارك دبي في تطوير العمل الجمركي.

حيث أكد تقرير مهمة «كولومبس» التشخيصي لتقييم العمل الجمركي حول العالم الصادر عن منظمة الجمارك العالمية نهاية عام 2012، أن جمارك دبي تعد نموذجاً يحتذى للهيئات الجمركية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وأوضح التقرير أن الدائرة تعمل بشكل جاد ومستمر لتحقيق رؤية المنظمة العالمية للجمارك في القرن الـواحد والعشرين، إضافة إلى مبادراتها غير المسبوقة في مجال التقنية الرقمية وصولاً إلى العالمية.

مؤتمر عالمي

وشاركت جمارك دبي بفعالية في مؤتمر ومعرض منظمة الجمارك العالمية لتقنية المعلومات للعام 2014 والذى عقد بمدينة بريسبن في استراليا تحت شعار «تقنية المعلومات رافد للتنافسية الاقتصادية – الإبداع محرك لتسهيل حركة التجارة والسياحة الدولية» في الفترة من 5 إلى 7 مايو 2014، ومثل الدائرة في المؤتمر وفد رفيع المستوى برئاسة أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي .

حيث ألقى كلمة رئيسية في الجلسة الافتتاحية، أكد فيها على ضرورة تعزيز الدور الريادي الذي تضطلع به دبي في تنسيق الجهود الدولية بين وكلاء أمن الحدود العاملين في المنافذ سواءً من الإدارات الجمركية أو المؤسسات الأمنية أو البيئية لمنع دخول المواد المحظورة، وتسهيل حركة التجارة المشروعة.

استضافة

وكانت دبي قد استضافت في فبراير من عام 2008، وللمرة الأولى خارج القارة الأوروبية المؤتمر السنوي الرابع لمكافحة التقليد والقرصنة الذي تنظمه سنوياً منظمة الجمارك العالمية بالتعاون مع منظمة الشرطة الجنائية الدولية « الانتربول» وحقق المؤتمر في هذه الدورة نجاحاً لافتاً وأشاد المشاركون فيه بحسن التنظيم، وخرج المؤتمر كذلك بـ«إعلان دبي» الذي وضع في توصياته خطوطاً عريضة لمكافحة ظاهرة الغش والتقليد وأكد على أهمية تضافر الجهود الدولية من القطاعين العام والخاص والجمهور لمحاربة هذه الظاهرة.

ثقة عالمية

نالت جمارك دبي ثقة العالم بجهودها لتطوير العمل الجمركي، حيث استضافت دبي مؤتمر ومعرض منظمة الجمارك العالمية 2013 لتقنيات إدارة الحدود والمنافذ، والذي أقيم خلال الفترة من 14 إلى 16 مايو 2013 واستقطب المؤتمر أكثر من 1000 شخصية من صناع القرار والمهتمين.

وأصدر المؤتمر في ختام أعماله «إعلان دبي» الذي دعا الدول الأعضاء والجهات المعنية بالحدود والمنافذ على مستوى العالم إلى ضرورة تنسيق الإجراءات والتطبيقات على المستوى المحلي والدولي بين وكلاء أمن الحدود مثل الإدارات الجمركية والبيئة والبلديات والصحة والهجرة والجهات المعنية بالأمن الداخلي، وإتاحة الفرصة لدعم قنوات الاتصال بين الأطراف ذات العلاقة باستخدام أحسن الحلول الإلكترونية لتسهيل التجارة والحفاظ على أمن الاقتصاد والمجتمع.