يتطلع «جلفود 2015»، الذي سيتم تنظيمه بين 8 و12 فبراير في مركز دبي التجاري العالمي، إلى استقطاب تجار القهوة المحليين والإقليميين والدوليين لاستكشاف فرص تصدير البن واستيراده وإعادة تصديره في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وخارجها. يأتي ذلك في الوقت الذي يتصاعد حجم استهلاك القهوة في منطقة الشرق الأوسط، تكتسب دولة الإمارات شعبية متزايدة كواحدة من مراكز إعادة التصدير الرئيسية في المنطقة لتجارة البن.
ويمكن القول إن الشرق الأوسط هو المكان الذي بدأت فيه ممارسة شرب القهوة كما نعرفها اليوم. ومنذ أن تم تناول أول فنجان من القهوة قبل أكثر من 600 سنة، ظل استهلاك القهوة ماثلاً في قلب ثقافة الشرق الأوسط، وما زالت القهوة تستخدم في الترحيب بالضيوف في البيوت وفي الفنادق باعتبارها رمزاً عريقاً من رموز الضيافة.
الإمارات
وأصبحت الإمارات في وضع يؤهلها لتكون مركزاً رئيسياً لإعادة التصدير وتقديم خدمات التوريد للمناطق الأخرى، نظراً لموقعها الاستراتيجي، وتميزها ببنية تحتية لوجستية عالمية المستوى، فضلاً عن ميزة الإعفاءات الضريبية، ما جعلها تكتسب شعبية واسعة في أوساط تجار البن الراغبين في إعادة تصدير منتجات القهوة إلى الأسواق الناشئة في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وإفريقيا. وكانت الإمارات خلال الفترة بين 2005 و2008، واحدة من بين خمس دول رئيسية في إعادة تصدير البن.
كما ازدادت صادرات البن في دبي بمعدل سنوي قدره 57 بالمئة، من 5.9 إلى 22.4 مليون دولار بين العامين 2010 و2013، وفقاً لأحدث الإحصاءات الصادرة عن جمارك دبي ومركز دبي للسلع المتعددة.
كذلك ارتفعت في الفترة الزمنية نفسها واردات البن في دبي بمعدل سنوي قدره 72 % من 29.7 في 2010 إلى 131.1 مليون دولار في 2013. ووصف تقرير صادر عن «يورومونيتور العالمية» في 2013 الإمارات بأنها «أسرع أسواق البن نمواً في العالم».