تستعد وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية المصرية لتوقيع البروتوكول المصري - الإماراتي الخاص ببدء تنفيذ وإنشاء مدينة الشيخ خليفة على الأراضي المصرية، بمدينة القاهرة الجديدة، وذلك خلال أيام؛ ليبدأ وضع حجر أساس المشروع في غضون أشهر قليلة.

جديدة

وأعلن نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية المصرية المهندس أمين عبد المنعم لـ«البيان» أن مدينة القاهرة الجديدة ستسلّم 518 فداناً للحكومة الإماراتية مرفقة بالكامل لتنفيذ المشروع الذي يتكون من 4 آلاف وحدة، موجهة إلى الشباب المصري حاملي المؤهلات العليا بوحدات تراوح مساحتها من 90-120 متراً.

وأضاف أن المنطقة بالكامل ستكون مدينة متكاملة من حيث تجهيز الوحدات والمشروعات الخدمية التي سيعود دخلها وأرباحها إلى المدينة، مضيفاً أن الشروط سيتم تحديدها خلال البروتوكول.

مكرمة

يذكر أن وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المصري مصطفى مدبولي قد أكد أن مدينة الشيخ خليفة، المقرر إقامتها في مدينة القاهرة الجديدة، ستقوم دولة الإمارات بتنفيذها بالكامل كـمكرمة من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حاكم دولة الإمارات العربية الشقيقة، للشباب المصري، وسيتم من خلالها تنفيذ 4 آلاف وحدة بمساحات تراوح بين 90 و120 متراً بالإيجار.

وقد وافق مجلس الوزراء المصري على مشروع قرار رئيس الجمهورية، بشأن تخصيص قطعة أرض للمدينة بمساحة 518 فداناً بمدينة القاهرة الجديدة، موضحاً أن الأرض جاهزة للتنفيذ، وستتولى وزارة الإسكان المصرية مهمة التسكين والإيجار للشباب، وتوجيه ربح الإيجار إلى تطوير وتحسين المدينة بشكل دوري.

توسع

من جهة أخرى، قال المستثمر ورئيس شركة بن سدرة الوطنية الشيخ خالد خميس بن سدرة لـ«البيان» إن الفترة المقبلة ستشهد توقيع عدة اتفاقيات مع الجانب المصري، خاصة في مجالي التنقيب والطاقة.

وكشف، في حوار له مع البيان أثناء زيارته للقاهرة، عن أنّه يتم التجهيز في الوقت الحالي لفتح عدة أفرع متنوعة لشركة بن سدرة الوطنية – شركة إماراتية تعمل بأنظمة الغاز والأعمال الميكانيكية - بالدولة المصرية، بحيث تختص هذه الفروع في أنظمة الغاز المركزي والطبيعي والاستثمار في المواد الرئيسة المتعلقة بالبترول ومشتقاته.

تطور

وأضاف أن الوضع الاقتصادي المصري يستمر بالتطور تدريجياً بشكل متوازٍ، بالتزامن مع إصلاح السياسات الخاصة بالاستثمار في مصر، الأمر الذي يوضح نية الحكومة تسهيل القوانين الخاصة بالاستثمار الأجنبي، متابعاً أن الدول العربية سيكون لها وضع خاص في الاستثمار بمصر خلال الفترة المقبلة.

فعالية

وعن المؤتمر الاقتصادي المصري بمارس المقبل، أوضح رئيس شركة بن سدرة أن دولة الإمارات ستكون حاضرة بفعالية خلال أيام المؤتمر بالكامل، للنظر في المشروعات المقترحة من الحكومة المصرية ووزارة الاستثمار التي تحتاج إلى تمويلات مشتركة، ثم القيام بدراستها فترة ما بعد المؤتمر، واختيار الأقوى جدوى بها، والبدء بتنفيذها فور انتهاء الدراسات.

تعاظم التعاون

أكد الشيخ خالد خميس بن سدرة، أن التعاون المصري الإماراتي سيأخذ شكلاً أكبر في السنوات المقبلة، خاصة أن الإمارات قد وقّعت العديد من الاتفاقيات مع مصر، وخاصة في مجالات البناء والطرق والطاقة والصناعة، ما يعني ظهور شراكة ضخمة بين البلدين، إذ إن السوق المصرية تحتوي على الأيدي العاملة الكفء والتنوع والكبر.

وذلك ما يبحث عنه أي مستثمر، وخاصة المستثمر الإماراتي، متوقعاً أن تأخذ تنمية محور قناة السويس الجديد الانتباه لكل الدول بالعالم، وجعله محوراً لوجستياً عالمياً لموقعه المميز الواقع بقلب الكرة الأرضية.