اختتمت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» بنجاح مشاركتها في المنتدى العالمي حول «أوجه النهضة في العالم العربي» الذي نظمه معهد العالم العربي في باريس، تحت رعاية فخامة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، حيث سلّطت الضوء على تطور الشارقة في باريس على مدى يومين، بحضور شخصيات مؤثرة من 21 بلداً عربياً، من المفكرين، ورجال الأعمال، ومطوري المشروعات..

وممثلي الهيئات والمنظمات الحكومية والخاصة. وتناول المنتدى ستة موضوعات رئيسة، هي إقامة المشروعات، والتعليم، والطاقة، والمدن، ومشاركة المرأة، والثقافة، فيما اخـتـتـمـت هـيـئـة الـمـنـطـقـة الـحـرة بـالـحـمـريـة أخيراً مـشـاركـتـهـا الـنـاجـحـة فـي مـعـرض كـونـسـيـوم إكـسـبـو (2015) الـذي نـظـم بـأرض الـمـعارض فـي الـعـاصـمـة الـروسـيـة مـوسكـو.

وقال سـعـود سـالـم الـمـزروعـي، مـديـر هـيـئـة الـمـنـطـقـة الـحرة بـالـحـمـرية وهـيـئـة الـمـنـطـقة الحرة لمـطار الـشارقة الـدولي، إن المـشاركـة جـاءت اسـتـجـابـة لـلأعـداد المـتـزايدة فـي الـشركـات الـروسيـة وشـركـات مـن اتـحـاد الـدول الـمـسـتقـلة (الـكومـنـولث) الـمـستـثمرة في الـهيـئة خـلال عـام (2014)..

إذ بـلـغـت الـشركات الـروسية الـمـستـثمرة خلال الـعام المـنـصرم (112) شركة، مـضـيـفاً أن الـخـطة الـترويـجـية لـلـهـيـئة خلال (2015) تـسـتهدف التـركيز عـلى الاسـتـثـمارات الـروسـية مـن خلال الـمـشـاركة فـي عـدة مـعـارض ومـؤتـمـرات.

وتفـصيلا أوضـح الـمـزروعي أن عـدد الـشركـات الـروسيـة وشـركـات الـكومنولث الـمـستـثـمرة في الـهـيـئـة يـبـلـغ أكـثـر (365) شـركـة مـن كـازاخـسـتـان وأوزبـكـستـان وأذريـبـيـجان وقيرغـستـان وطـاجـستكـان وأرميـنـيا ومـولـدوفـا، مـشـيـراً إلى أن الإحصـائـيات فـي ارتـفـاع لمـا تـتـمـيـز به هـذه الـدول مـن إمـكـانـيـات اسـتـثـمارية قوية.

والجدير بـالذكر أن معرض كـونـسـيـوم يـعـتـبـر مـن أهـم المعارض فـي روسـيـا، حـيـث اسـتـقـطـب الـعـام المـاضـي أكـثـر مـن (400) شركـة تـمـثل (21) دولة، وبلغ عـدد الـزوار (8000) زائـر، (92%) مـنهم مـن رجال الأعمـال.

وفد شروق

وترأس وفد «شروق» في باريس مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، يرافقه سعود مقداد السويدي، مدير إدارة العلاقات الدولية والشركات في «شروق». وكان في استقبال الوفد بمقر وزارة الخارجية الفرنسية (كاي دورسيه) لوران فابيوس، وزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية الفرنسي، ورئيس مجلس إدارة معهد العالم العربي.

وتناولت «شروق» تطور البيئة الحضرية العربية المعاصرة، خلال جلسة حوار أقيمت تحت عنوان «هل المدينة العربية مدينة المستقبل؟»، شارك فيها مروان بن جاسم السركال، وأدارها ميشيل بابالاردو، الرئيس السابق للوكالة الفرنسية للبيئة وإدارة الطاقة، ومنسق الـ«فيفا بوليس». وناقشت جلسة الحوار مستقبل المدينة العربية، في ظل التوسع الحضري الذي يشهده العالم العربي بوتيرة متسارعة وعلى نطاق واسع.

وضمت جلسة الحوار كارل شارو، المهندس المعماري في «بي إل بي آركيتكتشر»، وصاحب مدونة كارل ريماركس، وبيير مونجين، الرئيس التنفيذي لمجموعة «آر إيه تي بي»، وزبير موهلي، المدير العام لجمعية «دوسوفجا دودولا مدينة»، وسلمى سمر الدملوجي، المهندسة المعمارية والأستاذة الجامعية المتخصصة بالعالم الإسلامي في الجامعة الأميركية ببيروت، وفيليب دو فونتين، نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار.

استدامة متوازنة

وقال مروان السركال خلال جلسة الحوار: «بناءً على التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، ركزت إمارة الشارقة على التنمية المستدامة والمتوازنة التي من خلالها يتواصل العمل على تنمية مدن الشارقة كافة، من الساحل الشرقي إلى الساحل الغربي وتطويرها».

وأوضح أن التركيز على التنمية المستدامة يمكن رؤيته في مجموعة من القطاعات بالإمارة، مثل القطاع الصناعي، إذ عملت الشارقة على إيجاد بيئة لتعزيز النمو، وذلك بإنشاء 19 منطقة مخصصة للصناعات الصغيرة والمتوسطة..

كما تم استهداف نقاط نمو محددة تستفيد من الموقع الاستراتيجي للشارقة والفرص الناتجة عن نموها السريع، وذلك بإقامة مناطق حرة في القطاع اللوجيستي، سواء الشحن البحري أو الجوي، وأيضاً في قطاع الرعاية الصحية.

مشروعات عديدة

استعرض السركال المشروعات العديدة التي قامت "شروق" بإنجازها. وتتضمن هذه المشروعات تطوير المناطق التاريخية لتصبح وجهات سياحية رائدة، مثل قلب الشارقة..

وتحويل المناطق الرئيسة في الشارقة إلى وجهات سياحية مثل واجهة المجاز المائية، والقصباء، والمنتزه. كما أشار إلى الجهود التي تبذلها «شروق» في سبيل وضع الاستدامة والمحافظة على البيئة في صدارة خطط التنمية، وذلك عبر مشروعات مثل مشروع كلباء للسياحة البيئية ومشروع جزيرة صير بونعير.

مركز الشارقة للتدريب والتطوير يقيم دورة التواصل بين فرق العمل

نظم مركز الشارقة للتدريب والتطوير في غرفة تجارة وصناعة الشارقة بالتعاون مع دار الأفكار أخيراً دورة بعنوان «التواصل بين فرق العمل» التي استمرت مدة يومين، قدمها المستشار خليفة محمد المحرزي بمشاركة 20 من موظفي الغرفة، وعدد من الدوائر والهيئات الحكومية بالشارقة.

واستهدفت الدورة تنمية مهارات بناء وقيادة وتطوير فرق العمل عالية الأداء وذاتية التوجه لمواجهة التحديات المستقبلية، إضافة إلى القدرة على تنفيذ الأعمال وحل المشكلات بمفهوم فرق العمل للوصول إلى الأداء العالي، وبناء وقيادة فرق العمل ذاتية التوجه، وحل مشكلات فرق العمل.

وتأتي هذه الدورة من البرامج التدريبية لمركز الشارقة للتدريب والتطوير الهادفة إلى الإسهام في تنفيذ الاستراتيجية العامة لتطوير وتنمية الموارد البشرية في الدولة عامة، وإمارة الشارقة خاصة...

وتلبية الاحتياجات التدريبية للقطاعين العام والخاص، بما يتواكب مع أعلى مستويات الجودة، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من تبادل التجارب وأفضل الممارسات مع الغرف التجارية والهيئات الاستشارية وبيوت الخبرة المحلية والخليجية والدولية المتخصصة في التدريب، والإسهام في إعداد وتأهيل الشباب الإماراتي للعمل الاستثماري الخاص...

وتنمية قدراته وخبراته في هذا المجال والسعي الدؤوب في مواكبة التقنية الحديثة في جميع الخدمات المقدمة لتنمية الكوادر البشرية، وبناء قاعدة واسعة وكبيرة من المختصين والمتميزين علمياً وعملياً من بيوت الخبرة في كل مجالات البرامج المطروحة، والإسهام في تكوين الشخصية المتميزة للعمل في القطاعين العام والخاص.

واستعرض المحرزي مفهوم الأداء في الفريق، إذ عرفه بأنه مجموعة من الأفراد المجتمعين معاً، يوجههم الهدف العام، ويعملون من أجل تحقيق النتائج نفسها. والفريق بمنزلة محطة توليد لطاقات كامنة؛ لأن كل فرد فيه يقدم مساهمة فريدة من نوعها.

والفريق الجيد هو الذي يعتبر أن الكل أكبر وأعظم من الجزء. ويعتبر تكوين فريق العمل من ملامح الإدارة الناجحة التي تحرص على الإنجاز، وتحترم التخصص وتسعى إلى المزيد من المشاركة بينها وبين أفراد المؤسسة.

وتطرق المحاضر إلى حتمية الحاجة لفرق العمل في عالم اليوم، وبالذات ذاتية التوجه ومشكلات العصر الحديث، ودور فرق العمل في مواجهتها ومبادئ واستراتيجيات تكوين فرق العمل ذاتية التوجه، وكيفية الوصول بفرق العمل إلى الأداء العالي والمهارات الأساسية اللازمة لفرق العمل عالية الأداء وذاتية التوجه، ودور قائد فريق العمل في إنشاء ذاتية التوجه لفرق العمل، إضافة إلى مشكلات فرق العمل وكيفية مواجهتها.