صرح رئيس برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية اليوم بأن التوجه الوظيفي الموجود حالياً في دولة الإمارات العربية المتحدة هو عادة "التنقل بين الوظائف"، حيث يترك الموظف وظيفته التي يعتبر راتبها جيداً بعد وقت قصير ليس إلا للحصول على راتب أفضل - حتى لو كانت الزيادة ضئيلة. وهذا بدوره يعني أنه لا يحصل على الخبرة المتخصصة التي يحتاج إليها في المراحل الأولى من حياته المهنية لضمان زيادة ثابتة في السلم الوظيفي.

وفي حديثه خلال مؤتمر قمة التوطين، الذي يقام في معرض توظيف في الفترة 2-4 فبراير في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، ذكر عيسى الملا، المدير التنفيذي لبرنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية أن التحدي التي يقدمه هذا التوجه هو الاحتفاظ بالموظفين الإماراتيين في شركات القطاع الخاص.

وقال الملا "نحن نركز على العمل في مجال الدعوة لتغيير الطريقة التي تنظر بها الشركات إلى الإماراتيين – فهم الأصول المحتملة للشركة وليسوا مسؤولية على عاتقها، لذا من مصلحة الشركة على المدى الطويل استثمار الوقت والجهد لتعليم ودعم مهنة تطوير الشباب الإماراتي.

وبالنسبة لعام 2015, نخطط لعدد من مبادرات الاحتفاظ بالموظفين التي تهدف إلى تحسين نهج الشركات، وأيضا مواقف المجتمع الإماراتي ككل نحو القطاع الخاص."

ويشهد القطاع الخاص زيادة في الإماراتيين الذين ينضمون إلى القوى العاملة، وخاصة على مستوى الخريجين، ويرجع ذلك إلى أن القطاع العام به كمية محدودة من المناصب وبالتالي تزداد المنافسة على كل وظيفة حكومية قد تصبح متاحة. وعلاوة على ذلك، على مدار السنوات القليلة الماضية قامت الشركات بتغيير مواقفها تجاه الموظفين الإماراتيين، مما جعل القطاع الخاص خيارا مهنيا أكثر جاذبية.

وصرح الملا "على الرغم من أن القطاع الخاص قد لا يكون قادراً على المنافسة مع القطاع العام فيما يتعلق بالرواتب على المدى القصير، إلا أنه يمكن أن يوفر حياة وظيفية متنوعة وخبرة ممتازة للمواطنين الإماراتيين بما يتماشى مع المعايير الدولية. وعلى المدى الطويل، إذا عمل المرشح بجد وعناية فائقة، يمكن أن يحصل على راتب أكبر مما لو عمل في الحكومة."

وفقا لهذا التصريح يبدو مستقبل التوطين مشرقا، ولكن من الضروري اتخاذ الحذر حول كيفية التعامل مع النمو.  وعلق الملا قائلا "في الوقت الراهن, يسرني أن أقول إن وضع التوطين على المدى القصير جيد جداً, حيث انخفضت البطالة من 10.7% في عام 2007 إلى 2.6% في عام 2013، وأنا لا أعتبر البطالة مشكلة. ومع ذلك, يمكننا أن نرى من الخطط التي وضعتها هيئة المعرفة والتنمية البشرية الخاصة بنظام التعليم، أنه من المتوقع أن يدخل قطاع العمل ما يزيد عن 55 ألف إماراتي من خريجي المدارس والكليات, لذا لا يمكننا أن نكون راضين عن هذه  الأشياء."

وأضاف الملا "لذا, نركز على برامج الاحتفاظ بالموظفين لدفع نسبة البطالة إلى ما دون مستوى عام 2013، وإذا ما أخذنا في الاعتبار أن إكسبو 2020 يتوقع توفير حوالي 280 ألف فرصة عمل، لذا نتمنى أن تكون نسبة جيدة من هذه الوظائف مخصصة للإماراتيين. ولذلك أتوقع صورة توطين متفائلة جداً بحلول عام 2020."

والآن في عامه التاسع، يفتخر معرض توظيف بضم قائمة ملف عارضين تغطي مجموعة واسعة من المنظمات الحكومية والخاصة من قطاعات تشمل التمويل, والتوظيف, والنفط والغاز، والتجزئة، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات, والإعلام, والنقل والخدمات اللوجستية, والصناعية والتصنيع, والاستثمار، والدفاع والأمن، والصحة والتأمين.

ويقام هذا الحدث الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وبدعم من الراعي التيتانيوم القيادة العامة للقوات المسلحة؛ وجهات الرعاية البلاتينية؛ بنك أبوظبي الوطني, والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، وصناعات - الشركة القابضة العامة، وبنك أبوظبي الإسلامي, وجهات الرعاية الذهبية؛ شركة بترول أبوظبي الوطنية، ودائرة الشؤون البلدية، وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة, وشركة أبوظبي للإعلام, والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة, ولدى جميع هذه الجهات فرص عمل حالية وفرص وظيفية على المدى الطويل تقدمها للإماراتيين.