أكد تقرير لوزارة البيئة والمياه أن إطلاق «النظام الإماراتي لمنتجات الإضاءة» أخيرا بهدف لمنع دخول المصابيح الكهربائية منخفضة الجودة إلى الأسواق المحلية وضمان تحسين المصابيح الكهربائية الموفرة للطاقة في القطاع السكني سيوفر ما يقارب 668 مليون درهم في العام الواحد.
وأوضحت الوزارة في التقرير الذي تنفرد بنشره (البيان) أن تطبيق النظام الإماراتي لمنتجات الإضاءة في القطاع السكني يسهم أيضاً في تخفيض معدلات استهلاك الطاقة في الإمارات بـ 500 ميغاواط سنوياً، حيث تساعد الخطوة أيضاً في الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة تعادل التخلص من انبعاثات 165,000 سيارة على الطرق سنوياً.
وساعد التطبيق التدريجي لـ «نظام إلزامية ترميز وتصنيف الطاقة» على الأجهزة المنزلية لمساعدة المستهلكين على اتخاذ خيارات أكثر فعالية فيما يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة. ويتوقع أن تساهم المبادرة في توفير 400 مليون درهم، 109 ملايين دولار أميركي، من الدعم الحكومي سنوياً بحلول العام 2016، وذلك من توفير الطاقة الناجمة عن مكيفات الهواء وحدها.
وأشار التقرير إلى أنه باعتبار الرسوم خياراً فاعلاً لترشيد استهلاك الطاقة، اعتمدت الشارقة ودبي نظام رسوم على الكهرباء والمياه في العام 2008، يُطبّق على المستهلكين في القطاع السكني والصناعي والتجاري، في الوقت الذي أعلن فيه «مكتب التنظيم والرقابة» في أبوظبي استحداث رسوم جديدة بدأ العمل بها اعتباراً من 1 يناير 2015.
المباني والإنشاء والعقارات
اتخذت حكومة دولة الإمارات قراراً بتحسين التدابير الرامية إلى تعزيز استدامة القطاع، بما فيها معايير كفاءة المباني. وبالفعل، تمّ تطبيق «المبادئ التوجيهية للمباني الخضراء في الإمارات» في العام 2010، في حين جرى تضمين قوانين البناء المحلية بعض الجوانب الأساسية المتعلقة بالاستدامة.
ويتزايد التوجّه حالياً في الإمارات نحو اعتماد نظام تصنيف «الريادة في تصميم الطاقة والبيئة» الذي يديره «المجلس الأميركي للمباني الخضراء»، على نطاق واسع. إذ تشير الإحصائيات المتخصصة إلى أنّ 850 مشروعاً حصل أو سجل للحصول على شهادة «الريادة في تصميم الطاقة والبيئة».
طفرة اقتصادية
وفي قطاع المياه والكهرباء، هنالك تزايد قويٌ ومتسارعٌ في الطلب وذلك مرده إلى عدّة عوامل رئيسية مثل النمو السكاني والتوسّع الاقتصادي والظروف المناخية. واليوم، تتمتّع دولة الإمارات بالمقوّمات والإمكانات اللازمة للاستفادة المثلى من الموارد المتاحة وتعزيز الفوائد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للطاقة النظيفة، حيث تسعى كل من إماراتي أبوظبي ودبي إلى زيادة إنتاجها من الطاقة المتجدّدة.
وأكد التقرير أن دولة الإمارات تشهد طفرةً اقتصادية كبيرةً تنعكس ملامحها في مستويات النمو الاقتصادي والمكانة القويّة للدولة كأحد أبرز الاقتصادات الرائدة في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
وقامت وزارة البيئة والمياه مؤخراً بإطلاق أوّل تقريرٍ من نوعه في العالم تحت عنوان «التقرير الوطني الأوّل لحالة الاقتصاد الأخضر في دولة الإمارات» لتحليل الوضع الحالي في الدولة وفقاً للمعايير العالمية ورصد التقدّم الحاصل على مستوى الجهود الحثيثة التي يبذلها كل من القطاعين الحكومي والخاص لمساعدة الدولة في المضي قدماً على الطريق الصحيح نحو تحقيق الاقتصاد الأخضر.
الاقتصاد الأخضر
ويتناول التقرير جميع المبادرات المعنيّة بالاقتصاد الأخضر التي يتم تطبيقها حالياً عبر تسعة قطاعات رئيسية في دولة الإمارات، هي: النفط والغاز، والمياه والكهرباء، والصناعة، والبناء والتشييد والتطوير العقاري، والنقل والخدمات اللوجستية، وإدارة النفايات، والزراعة واستخدام الأراضي، والخدمات المالية، والسياحة والضيافة.
وفي قطاع النفط والغاز، الذي شكّل 33 بالئة من إجمالي الناتج المحلي للدولة في العام 2013، تمثلّت الجهود والمبادرات في السعي إلى الحد من حرق الغاز الطبيعي وتطوير التكنولوجيات المربحة لجميع الأطراف اضافة الى تعزيز استخدام الوقود النظيف للمركبات وإنشاء محطات الخدمة الخضراء.
وأكد أن إمارة أبوظبي تسعى إلى زيادة القدرة الإنتاجية لتوليد الطاقة المتجدّدة بنسبة 7 بالمئة بحلول العام 2020.
إدارة النفايات
وتسعى إمارة أبوظبي، بمساعدة مركز إدارة النفايات «تدوير»، إلى تحويل 85 % من نفاياتها من المكبّات بحلول العام 2018. وبالمقابل، قامت إدارة النفايات في بلدية دبي بإعداد «الخطة الرئيسية للإدارة المتكاملة للنفايات بإمارة دبي» للحد من كمية النفايات المرسلة إلى مقالب القمامة إلى الصفر في غضون 20 عاماً.
وبالمقابل، قامت إمارة الشارقة بتأسيس شركة إدارة النفايات «بيئة» في إطار برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف تحويل النفايات من المكبات بنسبة 100 في المئة بحلول العام 2015. وتتم معالجة مياه الصرف الصحي في الإمارات من قبل هيئات الكهرباء والمياه. وعقب تحقيق مستويات غير مسبوقة في التطوير الحضري، تولي الحكومة اهتماماً كبيراً في الاستثمار على نطاق واسع في تحديث وتطوير وتوسيع أنظمة الصرف الصحي.