يلتقي في دبي وزراء ومسؤولون حكوميون رفيعو المستوى، وقادة عالميون كبار وخبراء تجاريون من قطاع الغذاء لمواصلة حوار وتبادل المعرفة والآراء على هامش معرض الخليج للأغذية غلفود2015، أكبر معرض تجاري سنوي في قطاع الأغذية والضيافة في العالم، والذي يحتفل هذا العام بانعقاد دورته العشرين.

ويقام الحدث الكبير بين 8 و12 فبراير المقبل في مركز دبي التجاري العالمي، مستضيفاً «فعاليات غلفود للقادة»، وهي سلسلة مؤتمرات رفيعة المستوى تتناول موضوعات رئيسية مطروحة على جدول أعمال القطاع الغذائي العالمي، لها أهمية قصوى لمستقبل غذائي آمن ومستدام على الصعيدين الإقليمي والعالمي. ومن المتوقع أن يستقطب "غلفود" في دورته الكبرى هذا العام، أكثر من 80 ألف زائر من 170 دولة..

وما يزيد على 4,800 شركة عارضة عالمية من 120 دولة. وهو يقام في إطار الدورة الثانية من «مهرجان دبي للمأكولات»، الحدث الاحتفالي الذي تنطلق فعالياته وتتواصل في فبراير في أرجاء مدينة دبي. ويظلّ "غلفود" مركزاً لتبادل المعلومات في العديد من المجالات ذات الصلة بالقطاع الغذائي، متجاوزاً مكانته كأحد أكبر منصات التداول التجاري حجماً في تجارة الأغذية الدولية.

وسوف يستضيف "غلفود" 2015 «قمة الأمن الغذائي العالمي» التي تعتبر إحدى أهمّ المنابر العالمية المختصة بتناول الخطط والسياسات الدولية المتعلقة بالأمن الغذائي، وذلك يوم الاثنين 9 فبراير، ثاني أيام انعقاد الحدث.

أهمية خاصة

ويُنظر إلى الاعتماد الكبير على الواردات، والنمو السكاني، وزيادة الطلب على البروتين الحيواني، وإمدادات المياه المحدودة كأمور تُضفي على مسألة الأمن الغذائي أهمية خاصة في المنطقة. ومن المتوقع أن يزداد الطلب على الغذاء بنسبة 60 % بحلول العام 2050، في الوقت الذي يخسر أو يفقد العالم 1.3 مليار طن من المواد الغذائية كل عام، بحسب منظمة الأغذية والزراعة "فاو" التابعة للأمم المتحدة.

قمة

وستجمع «قمة الأمن الغذائي العالمي» عدداً من كبار صانعي السياسات والمختصين من أنحاء العالم، بُغية البحث في الاستراتيجيات والحلول التي تعالج مسائل الاستدامة، وإصلاح السياسات والاستراتيجيات الدولية المتعلقة بالاستحواذ على الأراضي الزراعية، والمبادرات الزراعية المحلية وغيرها على صعيد قطاع الزراعة العالمي.

متحدثون

ويتحدث أمام «قمة الأمن الغذائي العالمي» خليفة العلي، العضو المنتدب لمركز خدمات المزارعين بأبوظبي، وعيسى الغرير، نائب رئيس مجلس إدارة شركة الغرير للاستثمار، وكوينتن غراي، المفوض الزراعي في مكتب الشؤون الزراعية بالقنصلية الأميركية في دبي، وآد سبايغرز، المنسق الإقليمي الفرعي لدول الخليج بمنظمة «فاو».

 ويستضيف "غلفود" الثلاثاء، 10 فبراير، مؤتمر «الاستثمار الحلال» الذي يتناول مجالاً يحظى بأهمية مالية متزايدة في القطاع الغذائي العالمي. ويظل قطاع الأغذية الحلال بمنتجاته وسياساته، والذي يشكل نحو خمس تجارة الغذاء العالمية..

موضوعاً أساسياً على أجندة "غلفود"، في وقت يستقطب مؤتمر الاستثمار لاعبين كباراً في هذا الميدان ومسؤولين رفيعي المستوى من عدد من الحكومات لمناقشة الفرص التجارية التي تتيحها سوق الحلال العالمية المقدر حجمها بنحو 1.1 تريليون دولار.

امتياز

يستفيد مجال تراخيص امتياز الأغذية، وهو أحد محركات النمو الرئيسية في سوق الضيافة الإقليمية، من منبر مختص هذا العام خلال "غلفود"، يتيح إقامة تواصل بناء بين رواد الأعمال وأصحاب تراخيص الامتياز والحاصلين عليها والمستثمرين، وتبادل الأفكار والرؤى فيما بينهم حيال التوجهات والفرص، وذلك عبر «منتــدى تراخيص الامتياز الغذائي» الذي يقام يوم الأربعاء، 11 فبراير...

ويحظى المؤتمر الذي يُقدّم دليلاً إرشادياً ضرورياً في مجال تراخيص امتياز الأغذية، بأهمــــية خاصة بالنظر لكون الإمارات بوابة استراتيجية لدخول عدد متنامٍ من العــــلامات التجــارية العالمية إلى دول مجلس التــعاون الخليجي والمنطقة.

حوكمة عالمية متينة

من المقرر أن يلقي الكلمة الافتتاحية في «قمة الأمن الغذائي العالمي» خادم عبدالله الظاهري، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لشركة الظاهرة الزراعية الذي سيشارك في جلسة وزارية ستقام تحت عنوان «بناء حوكمة عالمية متينة للأمن الغذائي». وقال الظاهري: إن ضمان أمن غذائي فوري وطويل الأمد يظلّ أولوية أولى لكثير من الحكومات الإقليمية والعالمية...

مشيراً إلى أن الافتقار إلى الظروف الزراعية المناسبة في أنحاء المنطقة دفع بكثير من الدول العربية إلى الاستثمار في أراضٍ أجنبية لتوسيع قطاعاتها الزراعية، ومؤكداً أن السياسة الفعالة للاستثمار الزراعي المسؤول والأخلاقي من شأنها تعزيز الأمن الغذائي وتجنيبه المخاطر.

وتشمل المنافع واسعة النطاق تدفقات رأس المال في سوق الاستثمار، وخلق مزيد من فرص العمل لقوى العمل المحلية، علاوة على نقل التقنيات المبتكرة، وتحسين الجودة وزيادة الإنتاجية والتي غالباً ما تؤدي إلى النمو في الناتج الإجمالي من الإمدادات الغذائية الموجهة لكل من الأسواق المحلية وأسواق التصدير. (البيان)