دعت الهيئة العامة للطيران المدني دول الخليج العربي إلى توحيد جهودها والتركيز على تعزيز التعاون لمواجهة ازدحام المسارات الجوية فيما بينها، وهو ما يعد أبرز التحديات التي تواجه فرص النمو الواعدة أمام هذه الدول في قطاع الطيران المدني. وكان مستقبل أجواء الطيران في المنطقة أحد المحاور المهمة التي ناقشتها «قمة مستقبل أنطمة الطيران المدني»،..

والتي عقدت في دبي يومي 18 و19 يناير الجاري، برعاية ومشاركة الهيئة.وشدّد سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني على ضرورة أن تبأا دول الخليج العربي في التعامل مع الأجواء المزدحمة بحركة الطيران، خصوصاً مع وجود نمو مرتقب في حركة الطيران الإقليمي تصل نسبته إلى 6% سنوياً على مدى السنوات المقبلة. «وهو ما لا يمكن التغلب عليه بنجاح من دون آليات جديدة ومبتكرة لإعادة تصميم الأجواء الإقليمية من قبل كل دول الخليج العربي».

ثقة

وأعرب عن ثقته في نجاح دول مجلس التعاون الخليجي في التغلب على هذا التحدي، نظراً لما يحمله هذا النجاح في توسيع الأجواء وزيادة استيعابها من فرص واعدة للطيران المدني المحلي والإقليمي على حد سواء. قائلاً «تحرص الهيئة العامة للطيران المدني دائماً على الترويج للتعاون الدولي في قطاع الطيران المدني من خلال الشراكات المثمرة مع المنظمات والهيئات الإقليمية والعالمية لضمان أفضل نتائج لاستثماراتنا في القطاع، ونحن نقدر بشكل كبير تعاوننا الدائم مع الشركاء في القطاع والعملاء على حد سواء».

وافتتح عمر بن غالب نائب المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني بالنيابة عن المدير العام، وأعرب أن أجواء الإمارات تشهد نمواً متسارعاً في كثافة حركة عبور الطائرات من وإلى مطارات الدولة، وهو النمو الذي يستدعي اهتماماً فورياً، والتزاماً لضمان حركة طيران فعالة وآمنة.

مشيراً إلى وجود العديد من المشروعات التي تم إطلاقها أخيراً للعمل على تعزيز قدرة الأجواء على استيعاب الحركة الجوية، سواء في المطارات أو في المسارات الجوية..

ومؤكداً أنه بات من الضروري أن نوجّه اهتمامنا إلى الاستثمار في تحسين البنية التحتية للمسارات الجوية، وتطوير أنظمة الملاحة الجوية وتبني تقنيات حديثة. ودعا بن غالب موفري خدمات الملاحة الجوية، والإدارات المسؤولة عن الأجواء للعمل على استحداث المزيد من الابتكارات التقنية واللوجستية التي تتيح التعامل بنجاح مع هذا التحدي.

من جانبه أكد أحمد الجلاف الرئيس التنفيذي لخدمات الملاحة الجوية في الهيئة العامة للطيران المدني خلال مشاركته في إحدى الجلسات الحوارية في إطار «قمة مستقبل أنظمة النقل الجوي» على الدور الحيوي الذي تلعبه صناعة الطيران المدني، والتي أصبحت محركاً للاقتصاد في مختلف دول العالم، ويعتمد عليها أكثر من 60 مليون شخص حول العالم في وظائفهم المباشرة، فضلا عن ما توفره هذه الصناعة من فرص عمل غير مباشرة.

حركة

تصل حركة الطيران في الإمارات في الوقت الراهن إلى 2200 حركة جوية يومياً، ستشهد نحو 5100 حركة جوية يومياً في العام 2030، وذلك بمعدلات النمو الحالية، لذا من المهم قيام هيئات الطيران في دول الشرق الأوسط بإجراء تعديلات على مفهوم العمل الجماعي فيما بينها، كي تكون في موقف يسمح لها بالاستفادة من الفرص الواعدة في قطاع الطيران المدني، بما يعود بالنفع على اقتصاداتها الوطنية.