أكد المهندس عبد الله المحيسن وزير الماء والكهرباء في المملكة العربية السعودية ترسية عقود مشروع الربط الكهربائي بين المملكة وجمهورية مصر العربية خلال الشهر الجاري.
وقال في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» على هامش مشاركته في فعاليات الأسبوع إن المملكة تبذل جهودا كبيرة لإنجاز هذا المشروع الكبير الذي يعد واحداً من أكبر مشاريع الربط الكهربي في منطقة الشرق الأوسط بتكلفة تصل لنحو 1.6 مليار دولار.
وأوضح أن الفترة التنفيذية للمشروع لن تزيد عن ثلاث سنوات وقال« أتوقع إنجاز مشروع الربط السعودي المصري عام 2018، وسيوفر تبادل 3 آلاف ميجاوات ستمكن جمهورية مصر العربية من التغلب على مشاكل الكهرباء لديها.
حاجة ماسة
وأشار المحيسن إلى أن المشروع يربط بين كتلتين جغرافيتين ضخمتين كما سيسهل مشروع الربط بين دول المغرب العربي من ناحية ودول الخليج والمشرق العربي وتركيا من ناحية أخرى.
وأكد أن دول الخليج في حاجة ماسة إلى ربط لمحطات إنتاج وتحلية المياه على غرار الربط الكهربي الخليجي مشيراً إلى أن مشروع الربط الخليجي الكهربي لاقى نجاحاً كبيراً. وقال« هناك تفكير قوي لربط محطات المياه ولكن لم يتخذ بعد إجراء عملي تجاهه.
وأوضح أن بلدان الخليج بحاجة ملحة لتقليص اعتمادها على النفط في تشغيل محطات المياه.
وقال« هذا طلب مهم وضروري جداً لأن النفط سينضب لامحالة، وعلينا التوجه لاستخدام الطاقة الشمسية بدلاً من النفط في محطات إنتاج وتحلية المياه.
ولفت إلى أن المملكة ستطلق خلال أيام مشروعاً لتشغيل محطات المياه بالطاقة الشمسية في منطقة الخفجي لإنتاج 60 ألف متر مكعب يوميا، ولابد أن تنتشر مشاريع الطاقة الشمسية في إنتاج المياه بصورة أكبر.
نمو الاستهلاك
ونوه المحيسن بأن المملكة تستهلك يومياً 8 ملايين متر مكعب من المياه مشيراً إلى أن كمية الإنتاج الحالية من المياه تكفي الاستهلاك علماً بأن هناك نسبة نمو في الاستهلاك لاتقل عن 7%. وشدد على أن المملكة تقدم دعماً كبيراً لمواطنيها في قطاع المياه والكهرباء مشيراً إلى أن هذا الدعم متنوع ووفق شرائح معينة.
وأشار إلى أن العالم يجتهد حالياً كثيراً في مشاريع قطاع الطاقة المتجددة بحيث تحتل الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح محل النفط في إنتاج المياه وتحليتها. وقال« رغم هذا التوجه المحمود إلا أنني أعتقد أن الحل الأمثل والأهم هو ترشيد استهلاك المواطنين من المياه بصورة حقيقية لأن الترشيد سيقلص الاستهلاك ولا يدفعنا إلى ضخ استثمارات جديدة في إنشاء وتشغيل محطات للمياه.
وكان المحيسن قد شارك في جلسة علمية بعنوان تطبيق منهج استراتيجي موحد لمواجهة تحديات الطاقة، وتحدث مؤكداً على وجود هدر كبير في استهلاك المواطن الخليجي للمياه مقارنة بالأوربي. ونوه بأن المواطن الألماني على سبيل المثال يستهلك 90 لترا يوميا من المياه بينما يصل استهلاك المواطن الخليجي بين 500 لتر و600 لتر يومياً أي نحو ستة أضعاف.
مصادر إضافية
وتحدث محمد بن جرش المدير العام لشركة أبوظبي للماء والكهرباء فأوضح أن أبوظبي بحاجة إلى مصادر أخرى لتشغيل محطات المياه موضحاً أنه يتم حالياً حرق الغاز المصاحب بهدف إنتاج المياه.
ونوه بأن دولة الإمارات ومنطقة الخليج تقع في منطقة من أكثر مناطق العالم شحاً في المياه كما تعاني من ارتفاع الملوحة وشدة الحرارة مما يدفعها للبحث عن بدائل أخري للنفط أو الغاز في تشغيل محطات إنتاج المياه خاصة مع ارتفاع أسعارهما في الأسواق العالمية.
وطالب بأن يكون للقطاع الخاص دور أكبر في قطاع الطاقة المتجددة مشدداً على ضرورة البحث عن بدائل جديدة وقال «إنتاج المياه بالطرق الحالية يشكل عبئاً ثقيلاً ولابد أن نكون مبتكرين. كما تحدث خبراء من السعودية وأميركا وأستراليا حيث استعرضوا مشاريع الطاقة المتجددة لإنتاج المياه في بلدانهم مشددين على ضرورة تقليص الاعتماد على الغاز والنفط في تشغيل محطات إنتاج المياه.
