أكد مديرو الشركات العالمية المشاركون في مؤتمر رؤية الرؤساء للأعمال 2015 الذي نظمه مكتب الشيخ عبيد بن سهيل بن بطي آل مكتوم، أمس في برج العرب بدبي، أن اقتصاد الإمارات لن يتأثر مباشرة بتراجع أسعار النفط على المدى المنظور، لافتين إلى أن الدولة تتمتع بملاءة مالية قوية على مستوى التحوطات النقدية والصناديق السيادية التي تمتلك استثمارات هائلة في العالم.

وأشاروا إلى أن قطاع الإنشاءات والعقار لا يزال يحافظ على أدائه القوي، وأن العديد من الشركات مستمرة في تطوير مشاريع جديدة، فيما يحافظ قطاع الامتيازات التجارية بالنمو إذ بلغت قيمته 1.1 مليار درهم في 2014. وقالوا أن تأثيرات تراجع أسعار النفط قد تبدأ بالظهور في منتصف 2016 فيما إذا بقيت الأسعار عند متوسط 50 دولاراً للبرميل الواحد.

شراكة

أكد ايبو كرايتسي فروهيديس نائب الرئيس التنفيذي «الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة ثري إم»، ضرورة الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق أهداف اكسبو2020، الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من رؤية الإمارات 2021، للمشاركة في مسيرة التنمية المستدامة لدبي.

وتسخير كافة الإمكانيات والتسهيلات المتاحة لتعزيز تلك الشراكة، والتعريف على الفرص الاستثمارية السانحة من خلال لقاءات مشتركة تجمع القطاعين.

وأكد على طفرة النمو المتوقعة في الأعمال خلال الفترة المقبلة وتزايد الطلب على الخدمات الحديثة، عبر الدخول في شراكات مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، متوقعين أن تشكل دبي محور النمو على خارطة الطفرة الاقتصادية المقبلة خاصة في ظل النجاحات المتواصلة في المجالات كافة.

وشدد على أهمية وجود تعاون واضح بينهما، الأمر الذي يساهم في تطوير جودة المنتج الاستثماري في دبي، وتعزيز مكانتها كوجهة اقتصادية رائدة ومتميزة في المنطقة، مشيراً إلى أن شركة «ثري أم»، لديها خطة خمسية، تركز على النمو ثنائي الرقم خلال المرحلة المقبلة، وتستهدف مجالات شتى، منها الأمن والسلامة والبنية التحتية وقطاعا النفط والغاز والقطاع الاستهلاكي والصحي.

إكسبو 2020

وقال الدكتور مروان عجمي مدير العمليات في مؤسسة «التنمية للإعلام» إن « منتدى رؤية الرؤساء للإعمال 2015»، ركز على مناقشة رؤى مديري منظمات الأعمال الدولية حول مستقبل مناخ الاستثمار والاستعداد لاستضافة فعاليات معرض «إكسبو 2020» الدولي، موضحاً أن «المنتدى دعا من خلال مناقشات وتوصيات المشاركين فيه إلى دعم استدامة الاستثمار السياحي والفندقي سواء قبيل فترة الإعداد لمعرض إكسبو أو الفترات التي تعقبه».

وأشار إلى أن «دعم استدامة الاستثمار الفندقي والسياحي يساهم في تعزيز موقع دبي كوجهة إقليمية وعالمية للسياحة»، لافتاً إلى أن «المشاركين بالمنتدى والممثلين لشركات عالمية تعمل في دبي أكدوا على أن نجاح دبي في استضافة «إكسبو 2020»، يدعم مركزها الاقتصادي ويساهم في جعل دبي كمركز إقليمي لاستقطاب وتصدير العلامات التجارية أو ما يطلق عليه الـ«الفرانشيز».

تمويل عقاري

وأضاف أن «المشاركين بالمنتدى دعوا إلى ضرورة تيسير عمليات التمويل العقاري من المؤسسات المصرفية وإزالة العراقيل الإجرائية بما يحفز على سياسات التحول للمستثمرين الصغار من التأجير للتملك، وهو ما يساهم في زيادة تنشيط القطاع العقاري واستدامته»، لافتين إلى أن «المشاركين دعوا إلى أهمية بحث إزالة العراقيل ووضع تيسيرات برسوم الاستثمار والتملك العقاري».