اطلع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية امس على طائرة «سولار إمبلس 2» العاملة بالطاقة الشمسية ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تستضيفه «مصدر».

وكان في استقبال سموه لدى وصوله إلى مطار البطين للطيران الخاص بأبوظبي معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة ورئيس مجلس إدارة «مصدر» والطياران السويسريان بيرتراند بيكارد وأندريه بورشبيرغ مؤسسا مشروع «سولار إمبلس 2 ».

وقدم بيكارد وبورشبيرغ لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان شرحاً مفصلاً عن الطائرة وتقنياتها المبتكرة والتكنولوجيا النظيفة التي تستخدمها والتي يمكن تطبيقها في مختلف مجالات حياتنا اليومية لبناء مستقبل أكثر استدامة.

كما تعرف سموه على إمكانيات الطائرة التي تتميز عن غيرها بإمكانية الطيران ليلاً ونهاراً بالاعتماد على الطاقة الشمسية فقط ودون استعمال قطرة وقود واحدة أو إنتاج أي انبعاثات ضارة.

وأعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن أمنياته بالنجاح والتوفيق والعودة بسلام لفريق الطائرة في رحلتهم ..مشيداً بجهود شركة «مصدر» التي تقوم بدور الشريك المضيف لمشروع «سولار إمبلس 2» في إطار التزامها بالاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة وتطويره محلياً وعالمياً.

رحلة تاريخية

وقال سموه «إن وصول «سولار إمبلس 2» وتجميعها وإقلاعها من أبوظبي في شهر مارس المقبل يمثل خطوة هامة لهذه الرحلة التاريخية حول العالم ويأتي اختيار أبوظبي لأن تكون نقطة الانطلاق والختام تأكيداً للمكانة الرائدة التي حققتها دولة الإمارات في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة بفضل الرؤية المستقبلية بعيدة المدى لقيادتنا الرشيدة».

والتقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال الزيارة عدداً من طلاب المدارس الفائزين والمتأهلين في جائزة زايد لطاقة المستقبل ـ فئة المدارس في آخر دورتين للجائزة.

كما التقى سموه مجموعة من الطلاب والأطفال الفائزين في حملة شركة مصدر لإطلاق الأفكار والاقتراحات والنصائح حول المحافظة على المياه والطاقة عبر فيلم تليفزيوني قصير « كليب » لا تتجاوز مدته 15 ثانية وتم تكريمهم في حفل خاص أقيم على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة.

وقدم سموه التهنئة للفائزين بجائزة زايد لطاقة المستقبل وأشاد بإنجازهم العلمي وبارك لهم جهودهم ومثابرتهم وتمنى لهم التوفيق في حياتهم العلمية والعملية.

رحلة حول العالم

وأعلن فريق مشروع «سولار إمبلس 2 » وشركاؤهم عن مسار الرحلة خلال مؤتمر صحفي أقيم بجوار الطائرة وذلك باستضافة «مصدر»، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة وشريك المشروع.

ومن المخطط أن تنطلق الطائرة في رحلتها مطلع مارس المقبل من أبوظبي، وسوف تتوقف في 12 محطة حول العالم وستعبر المحيطين الهادي والأطلسي لتعود بعدها إلى العاصمة الإماراتية بنهاية يوليو أو بداية أغسطس.

وتشمل محطات توقف «سولار إمبلس 2» حول العالم، مسقط في سلطنة عُمان، وأحمد آباد وفاراناسي في الهند، وماندالاي في ميانمار، وتشونغتشينغ ونانجينغ في الصين، وهاواي وفينيكس ونيويورك ومحطة أخرى لم يتم تحديدها بعد في الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة لمحطتين في جنوب أوروبا وشمال أفريقيا.

وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة «مصدر»: «ليس بغريب أن تحظى هذه المبادرة الطموحة بدعم وتشجيع دولة الإمارات، إذ إنها تتماشى مع رؤية قيادتنا الرشيدة بتحفيز ودعم ورعاية الابتكار.

ويسرنا أن وصول طائرة «سولار إمبلس 2» إلى أبوظبي واستعدادها للانطلاق في رحلتها حول العالم يتزامن مع بدء عام الابتكار في الدولة ومع أسبوع أبوظبي للاستدامة».

أنشطة

ويعتزم فريق «سولار إمبلس 2» إقامة الفعاليات والأنشطة في محطات توقف الرحلة وسيُجري قائدا الطائرة أيضاً مكالمات مباشرة أثناء الرحلة عبر منصة Google Hangouts لإيصال رسالة المشروع والتفاعل مع الشباب وخبراء القطاع ومسؤولي الحكومات بهدف تحفيز الجميع، على الابتكار والتفكير الإبداعي.

وقال بيرتراند بيكارد، رئيس المشروع «تأتي محاولتنا القيام بأول رحلة طيران حول العالم بطائرة تعمل بالطاقة الشمسية لنبرهن للجميع بأنه يمكن تحقيق المستحيل باستخدام التكنولوجيا النظيفة والطاقة المتجددة

انشطة

يعتزم قائدا الطائرة وفريقها القيام بالعديد من الأنشطة والفعاليات الموجهة لممثلي القطاع والشباب وطلاب الهندسة في أبوظبي قبيل انطلاق الرحلة التي ستستغرق 5 أشهر. وقد نجح فريق مهندسي وفنيي سولار إمبلس، بعد 12 عاماً من دراسات الجدوى والتصميم والبناء والهندسة وبدعم من 80 شريكاً من القطاع التكنولوجي، أن يطور حلولاً مبتكرة ساهمت في جعل هذا المشروع واقعاً ملموساً.