مشروع فريد وغريب طرحته هيئة كهرباء ومياه أبوظبي في جناحها في أسبوع أبوظبي للاستدامة بمركز أبوظبي الوطني للمعارض تحت اسم «البيت الذكي»، الذي نال إعجاب واستحسان عدد من الوزراء المشاركين في الأسبوع الذين تفقدوا المشروع أمس وأول من أمس أبرزهم معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة والدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه ومحمد صالح السادة وزير الطاقة القطري وعبد الله المحيصن وزير الكهرباء والماء في المملكة العربية السعودية.
والفكرة الرئيسية للمشروع هي التحكم ببيتك بلمسة زر واحدة من أي مكان وفي أي مكان، حيث بإمكانك ربط أجهزة بيتك خاصة الأجهزة الكهربائية والمكيفات بهاتفك المتحرك لتتعرف على لمبات الكهرباء أو المكيفات أو الأجهزة الكهربائية التي تعمل بدون حاجة إليها، وبإمكانك التحكم فيها بإغلاقها بواسطة الهاتف المتحرك، وأنت خارج البيت.
وفي جناح الهيئة شرح لنا عمر الشامسي المسؤول الإعلامي عن المشروع أن الهدف الرئيسي للمشروع هو أن المشروع يستهدف العمل على تقليل عدد توصيلات ونقاط الكهرباء بالمنازل وربطها بلوحة التحكم الرئيسية للكهرباء والمياه في البيت، وربطها بجهاز الهاتف المتحرك.
اللوحة الرئيسية
وتتضمن اللوحة الرئيسية للبيت نظام التحكم بالإضاءة الكامل والذي يشتمل على التحكم بأنظمة الصوت، والتحكم بمرشات الزراعة والتحكم بأجهزة التكييف والتحكم بالأنتركوم المرئي والتحكم بأنظمة الحماية والأمان وحساسات الحركة والتحكم بالتلفاز والتحكم بكاميرات المراقبة وتنتقل المعلومات من هذه اللوحة عبر كابل بيانات، يتم تنزيلها لأجهزة التليفون المتحرك عبر نظام تشغيل محدد.
ونوه الشامسي بأن هذا النظام يمكن صاحب البيت من إطفاء لمبات كهربائية أو أجهزة كهربائية تعمل في البيت دون رغبته، حيث إنه في حالة عدم تواجد أحد في البيت فإن نظام التشغيل يرسل له رسالة على الهاتف المتحرك بوجود لمبات أو أجهزة كهربائية تعمل بدون الحاجة إليها فيقوم بإصدار أوامره للنظام عبر الهاتف بإغلاقها.
وذكر الشامسي أن هيئة كهرباء أبوظبي بدأت تجريب هذا البيت الذكي في عدد من المباني في أبوظبي إضافة إلى خيمة كبرى في منطقة سويحان وتلاقي نجاحاً كبيراً.
ونوه بأن هذا المشروع يجيء في إطار استراتيجية ترشيد الكهرباء والمياه التي تطبقها هيئة كهرباء ومياه أبوظبي مشيراً إلى أن شركتا أبوظبي للتوزيع والعين للتوزيع نظمتا حملات توعوية للمستهلكين لترشيد استهلاكهم في الكهرباء والمياه إضافة إلى مد البيوت في أبوظبي والعين بأدوات تستهدف تقليل كمية المياه المتدفقة عن طريق خلط كمية من الهواء بالماء وإعطاء نفس قوة الضغط دون أن تضعف قوة المياه ولكن بنسبة توفير كبيرة في المياه قد تصل إلى 60%.
وتم تركيب هذه القطع على مخارج المياه في المنازل دون أي تغيير في الصنابير، وقد تم تصميم هذه الأدوات بأشكال وأحجام مختلفة لتتلاءم مع الأدوات الصحية المركبة في المنازل، إضافة إلى إرشادات لتقليل استخدام المياه في رش المزروعات ودورات المياه عن طريق إعادة استخدام المياه مرة أخرى.
الأجهزة الموفرة للطاقة
وتواجد مشروع البيت الذكي في جناح شركة العين للتوزيع في المعرض . وذكر محمد بن عمير الشامسي مدير عام شركة العين أن مشروع البيت الذكي لاقى إعجاب الزوار، حيث تعرفوا على مرافق البيت الذكي والأجهزة الموفرة للطاقة.
بالإضافة إلى خدمة استشارات التي تقدمها الشركة لتوفير ضمانات الأمن والحماية اللازمة في توصيلات الكهرباء والماء في المنازل والمنشآت العامة، حفاظاً على سلامة الأفراد وتفعيل جهود ترشيد الاستهلاك وتوعية جمهور المشتركين بخطورة التوصيلات العشوائية وزيادة الأحمال، وخصصت العين للتوزيع من مساحتها في المعرض ركنا تثقيفيا خاصا بالترشيد لطلبة المدارس تهدف من خلاله إلى توعية الطلاب بقضايا الترشيد و الاستخدام الأمثل للطاقة.
أبرز الأحداث
ونوه بأن القمة العالمية لطاقة المستقبل « تعد واحداً من أبرز الأحداث على الساحة العالمية في قطاع الطاقة المتجددة، وتستقطب سنوياً الآلاف من صناع القرار رفيعي المستوى وعشرات الآلاف من الزوار». وأشار إلى أنه منذ انعقاد القمة العالمية لطاقة المستقبل للمرة الأولى أصبحت منصة عالمية بارزة و حدثاً سنوياً مهماً في مجال الطاقة المتجددة والبيئة ولابد من حضوره.
وأضاف بن عمير مؤكداً على أن الشركة تحرص على المشاركة سنوياً في هذا المعرض ضمن جناح الهيئة فهي لا تفوّت فرصة للالتقاء بالخبراء والشخصيات المهمة التي تزور المعرض، وحضور أعمال المؤتمر والاطلاع على أوراق العمل، والمشاريع التي تساهم بها حكومة أبوظبي في مجال الطاقة النظيفة ودورها المتنامي والرائد عالمياً في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.
شركة العين للتوزيع
نوه محمد بن عمير الشامسي مدير عام شركة العين إلى أن شركة العين للتوزيع شاركت في فعاليات القمة العالمية للمياه 2015 ضمن جناح هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وبالتعاون مع شركة أبوظبي للتوزيع.
وقال مدير عام شركة العين إن الشركة شاركت في أسبوع أبوظبي للاستدامة لأهميته الكبيرة حيث يعد الحدث السنوي الأكبر من نوعه بالمنطقة والذي تستضيفه «مصدر»، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، بهدف إيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجه قطاعي الطاقة والمياه وسبل الحد من تداعيات تغيّر المناخ ونشر مفاهيم التنمية المستدامة عالمياً.
20 مشروعاً بكلفة مليار دولار استقطبتها قرية المشاريع
استقطبت قرية المشاريع بأسبوع أبوظبي للاستدامة نحو عشرين مشروعاً لمطوري مشاريع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة في العالم بكلفة استثمارية تصل لنحو مليار دولار. وتنوعت تلك المشاريع بين مشاريع للطاقة الشمسية وأخرى لطاقة الرياح وثالثة للغاز والسولار.
وقال كابل لا ليني مدير القرية لـ« البيان الاقتصادي» إن مشاريع القرية للدورة الثامنة للقمة العالمية لطاقة المستقبل تضمنت مشاريع لشركات ومطورين من دول الإمارات والأردن وأميريكا والولايات المتحدة الأميركية.
ونوه إلى أن أهم المشاريع بالقرية مشروع لشركة جرين إنيرجي الألمانية بتكلفة 410 ملايين دولار لإنتاج 200 ميجاوات من الطاقة الشمسية، كما قدمت شركة إيه إم إل الأميركية مشروعاً بقيمة 20 مليون دولار، وقدم معهد راك التابع للجامعة الأميركية في رأس الخيمة مشروعا بتكلفة 19 مليون دولار، وقدمت شركتان أردنيتين مشروعين بقيمة 240 مليون دولار لإنتاج 88 ميجاوات.
أحدث المشاريع
وذكر أن قرية المشاريع والتمويل في القمة العالمية لطاقة المستقبل 2015 أتاحت العديد من فرص التواصل بين كبار المطورين وعلى مستوى رفيع وفي بعض أهم المجالات المستقبلية، كما قام خبراء متخصصون في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة بتقديم العديد من العروض التوضيحية والمحاضرات حول أحدث الاتجاهات في مجالات الاستثمار في الطاقة.
ونوه بأنه تم إعادة تصميم جناح قرية المشاريع والتمويل في أسبوع أبوظبي للاستدامة مشيراً إلى أن التصميم الجديد وفر مساحات إضافية للتلاقي والتباحث بين مخترعي المشاريع ومطوريها وبين رأس المال مما عزز من مكانة ودور القرية كمحفز للاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.
كما قامت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا» بعقد جلسات حوارية ونقاشية جديدة، جنباً إلى جنب مع العديد من ورش العمل التي تتناول تمويل مشاريع الطاقة الشمسية والمتجددة وغيرها من المواضيع المهمة.
طاقة الرياح
وأكد عدد من مطوري مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح من الإمارات والأردن وألمانيا على أهمية مشاركتهم في فعاليات قرية المشاريع والتمويل، ما يؤكد على أن قرية المشاريع والتمويل تعتبر بحق المنصة الصحيحة لمقابلة المستثمرين والمستشارين الموجودين في القمة العالمية لطاقة المستقبل.
وأوضح أن قرية المشاريع والتمويل نجحت في الدورتين السابقتين في استضافة أكثر من 40 مشروعاً خاصاً بالطاقة المتجددة، بقيمة إجمالية وصلت إلى ما يساوي 21 مليار دولار، كما استقبلت القرية أيضاً المئات من المستثمرين من المنطقة ومن خارجها جاؤوا للتباحث والتحاور حول مختلف القضايا الخاصة بالطاقة المتجددة.
وأكد وقار الله مسؤول معهد راك التابع للجامعة الأميركية في رأس الخيمة على أن معهده قدم مشروعا بتكلفة 19 مليون دولار في قطاع الطاقة المتجددة مشيراً لي أن المعهد متخصص في تقييم مشاريع الطاقة المتجددة ولديه أماكن لتقييم واختبار أية مشاريع جديدة.
