أكدت وزارة الاقتصاد أن الإمارات تطبق على أرض الواقع أكثر من 87% من معايير اتفاقية تيسير التجارة العالمية التي أقرها المؤتمر الوزاري التاسع لمنظمة التجارة العالمية في جزيرة بالي الإندونيسية في ديسمبر 2013. وأبلغ جمعة محمد الكيت وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لشؤون التجارة الخارجية «البيان الاقتصادي» أن الدولة تحافظ على مراكز متقدمة في مؤشر التجارة عبر الحدود ومؤشر كفاءة الإجراءات الجمركية، لافتا الى أن الدولة حلت في المركز الثالث عالميا في تقرير التنافسية العالمية 2014 – 2015.

وكان المجلس الوزاري للخدمات برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، قد اطلع في اجتماعه الأخير على مذكرة لمعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد بشأن التزامات دولة الإمارات المتعلقة بتطبيق اتفاقية تيسير التجارة في منظمة التجارة العالمية.

41 معياراً

وقال الكيت إن الاتفاقية التي تحتوي على 41 معيارا و 13 مادة تهدف الى تيسير التجارة بين الدول من خلال تبسيط المتطلبات الإدارية والمستندية ذات الصلة بحركة الاستيراد والتصدير وتخفيض كلفتها وجعلها تتوافق مع أفضل المعايير الدولية، بما في ذلك الإجراءات الإلكترونية، كما تهدف الى تنسيق عمل الجهات الرسمية العاملة في المعابر الحدودية بشكل يحقق التوازن بين مصالح قطاع التجارة والأعمال والمصالح التنظيمية والرقابية التي تنظم عبور التجارة.

تخليص جمركي

وأوضح أن تطبيق اتفاقية تيسير التجارة من قبل الدول الأعضاء سيساهم في رفع كفاءتها في عملية التخليص الجمركي والإجراءات المتعلقة بوصول السلع الى المنافذ، وبالتالي فإن التزام الدول بمعايير ترفع من كفاءة الإجراءات الإدارية المتعلقة بوصول السلع سيسهم في عملية تسهيل التجارة وزيادة حجمها بين الدول، لافتا الى أن التطبيق لبنودها ومعاييرها من كافة الدول الأعضاء سيرفد الاقتصاد العالمي بما يزيد على تريليون دولار سنويا، ويخفض من تكاليف الانتاج بما لا يقل عن 15% بالإضافة الى خلق ملايين الوظائف.

وذكر الكيت أن من الميزات المهمة في الاتفاقية أنها تمكن الدول من تحديد متطلباتها لتنفيذ الالتزامات خلال فترات زمنية، لافتا الى أن المرحلة الحالية هي مرحلة تسليم المتطلبات الخاصة بتنفيذ الالتزامات وتوقع بمجرد إيداع ثلثي الدول الأعضاء في المنظمة متطلبات تطبيق الاتفاقية أن تدخل حيز النفاذ.

وقال إن الدولة ستقوم بإيداع متطلباتها لتنفيذ الاتفاقية في وقت قريب، لافتا الى أنه قد تم بالفعل بلورة هذه المتطلبات والجداول من قبل فريق عمل وطني فني يضم جميع الجهات ذات العلاقة في الدولة، مشيدا في الوقت نفسه بالدور البارز للهيئة الاتحادية للجمارك بصفتها الجهة المنسقة بين إدارات الجمارك في الدولة.

إقرار الاتفاقية

أقر المؤتمر الوزاري التاسع لمنظمة التجارة العالمية الذي عقد في جزيرة بالي الاندونيسية في ديسمبر 2013 اتفاقية تيسير التجارة باعتبارها أولى الاتفاقيات متعددة الأطراف منذ إنشاء منظمة التجارة العالمية، وذلك نتيجة توافق آراء الدول الأعضاء لما يمكن ان تحققه التجارة الدولية من قيمة مضافة لجميع الأنشطة الاقتصادية والتجارية، وخلق فرص عمل جديدة وتتميز الاتفاقية بإعطاء ميزات اضافية للدول النامية إزاء تنفيذ بنودها لحين استكمال المتطلبات القانونية والمؤسسية والفنية واللوجستية للتنفيذ مع التعهد بتقديم المعونات الفنية والمادية من الهيئات والدول المانحة وفقا للمعاملة التفضيلية المتميزة للدول النامية في إطار منظمة التجارة.

ومن المؤمل ان تتحقق من خلال الاتفاقية فوائد كبيرة، سواء في تخفيض كلفة الإجراءات المستندية للمعاملات عبر الحدود أو التقليل من الوقت المستغرق في إنجاز الإجراءات الجمركية.