وقعت الإمارات والجمهورية الفرنسية أمس اتفاقية «إعلان النوايا» لإنشاء شراكة جديدة بين البلدين الصديقين تهدف إلى دعم وتمويل مشاريع الطاقة المتجددة واستخداماتها في البلدان النامية.

ويقوم الجانبان بتخصيص مبالغ ومنح مالية على شكل قروض بشروط ميسرة لتنفيذ مشاريع توليد الطاقة الكهربائية بموجب «إعلان النوايا» الذي تم توقيعه بينهما خلال الأسبوع كجزء من الجهود والمساهمات الكبيرة لكلا الطرفين للمساهمة في الحد من تداعيات ظاهرة تغير المناخ.

ويأتي هذا التعاون المشترك في إطار سعي البلدين لتنسيق الجهود في الفترة التي تسبق المفاوضات التي ستجري قبل وخلال انعقاد مؤتمر الأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP21 في باريس في ديسمبر من العام 2015 والتي تهدف إلى التوصل إلى اتفاقية دولية جديدة بشأن تغير المناخ.

وبهذه المناسبة قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ.. إن دولة الإمارات تؤمن بأن الطاقة المتجددة تعد إحدى الحلول الأساسية التي تسهم في الحد من تداعيات تغير المناخ وتعزيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة..

وانطلاقا من النظرة المستقبلية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة تعد دولة الإمارات من الدول السباقة والرائدة في قطاع الطاقة المتجددة حيث رسخت من مكانتها وباتت نموذجاً يحتذى للبلدان المتقدمة والنامية على حد سواء.

 وأضاف: في ضوء التطورات والإنجازات الكبيرة التي تم تحقيقها في تكلفة توليد الطاقة المتجددة خاصة بالنسبة لطاقة الرياح والطاقة الشمسية فقد أصبحت مصادر الطاقة المتجددة إحدى أفضل الخيارات المجدية أمام المجتمع الدولي للحد من آثار وتداعيات ظاهرة تغير المناخ ويسرنا إبرام هذه الاتفاقية التي ترسم الخطوط العريضة للتعاون المحتمل مع فرنسا بما يسهم في تعزيز الجهود الهادفة لتطوير مشاريع وحلول الطاقة المتجددة.

شروط تمويلية

من جانبها قالت معالي سيغولين رويال وزيرة البيئة والتنمية المستدامة والطاقة في فرنسا.. «يسر فرنسا أن تقوي وتوثق آفاق التعاون مع دولة الإمارات من خلال توقيع هذه الاتفاقية بين الجانبين بهدف تعزيز الاهتمام والدعم المشترك من الطرفين لمشاريع الطاقة المتجددة».

وأضافت أن الطاقة المتجددة تعتبر من القطاعات الكثيفة والجاذبة لرؤوس الأموال علاوة على أنها تخلق الشروط التمويلية الجيدة ولذا فإن من الضروري تسريع عملية التطوير والترويج والاستخدام لهذه المصادر من الطاقة منخفضة الكربون على مستوى العالم أجمع.

وتتصدر دولة الإمارات قائمة الدول المانحة للمساعدات الرسمية بالنسبة للدخل القومي على مستوى العالم وفق تصنيف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث قدمت دولة الإمارات أكثر من 700 مليون دولار من المساعدات منذ عام 2009، وذلك من خلال دعمها لمشاريع امتدت من موريتانيا وحتى جزر ساموا في جنوبي المحيط الهادئ.

عنصر مهم

قال محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية: إن دعم قطاع الطاقة المتجددة يشكل عنصراً مهماً وضرورياً من عناصر التمويل واستراتيجية الشراكة الدولية التي يتبناها صندوق أبوظبي للتنمية.

وأضاف: إن مصادر الطاقة المتجددة متوفرة بكثرة في البلدان النامية وهي في هذه الآونة بمثابة أداة فعالة من حيث التكلفة الاقتصادية لتحقيق التنمية المستدامة كما أن المساعدات التي تقدمها الإمارات وفرنسا ستساعد الدول على الارتقاء بخبراتها وتجاربها بحيث يمكن لكلا البلدين الصديقين تطوير وتنفيذ المشاريع بوتيرة أسرع في السنوات المقبلة.

«أبوظبي للتنمية» يمول مشاريع مستدامة بـ183 مليون درهم

 

 

أعلن صندوق أبوظبي للتنمية، عن تمويله الشركة بين الامارات ودول المحيط الهادئ بمنحة بلغت قيمتها 183.6 مليون درهم أي ما يعادل «50 مليون دولار» بهدف تعزيز سبل الوصول الى الطاقة المستدامة وبأسعار تنافسية، مشيرة في الوقت نفسه إلى إطلاق دورة جديدة من التمويلات تستمر في تلقي التمويلات حتى منتصف شهر فبراير المقبل وذلك بمستويات فائدة منخفضة من المنتظر ان تسهم تلك التمويلات بشكل مباشر في دعم تطوير مزيد من مشاريع الطاقة المتجددة خلال الدورات التمويلية المقبلة.

واشار محمد سيف السويدي المدير العام للصندوق على هامش معرض ومؤتمر ابوظبي للاستدامة الى أهمية دعم المشاريع التي ترسي آثاراً إيجابية والتحول النوعي في اقتصاديات الدول والمجتمعات المختلفة ولاسيما فيما يخص بقطاعات البنية التحتية والطاقة والحفاظ على الاستدامة.

وقال: إن مثل تلك المبادرات تؤثر بشكل مباشر في دعم التنمية في الدول المعنية فضلا عن خفض النفقات والحد من الانبعاثات الكربونية وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام كما يسعى السوق لمواصلة العمل على إيجاد حلول مبتكرة لتوفير الطاقة النظيفة لمختلف الدول النامية على مستوى العالم.

ويتوقع أن تساهم تلك المشاريع في توفير استخدام أكثر من 1.5 مليون لتر من الديزل فضلا عن خفض الانبعاثات الكربونية بواقع 4200 طن سنوياً هذا إلى جانب إثبات الجدوى الاقتصادية والبيئية للطاقة المتجددة في المناطق النائية في الوقت الذي تشير فيه التقارير الصاجرة عن الوكالة الدوليىة للطاقة المتجددة «ايرينــا» إلى تفوق الطاقة المتجددة على واردات الديــزل مــن ناحيــة التكلفــة.