أعلن معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، عن بدء احتفالات الدولة بيوم البيئة الوطني الثامن عشر والذي يقام تحت الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بحضور عدد من مديري البلديات وممثلي هيئات البيئة بالدولة.

وصرح وزير البيئة والمياه في كلمة له: «يشرفني أن أغتنم هذه المناسبة لأرفع إلى مقام سموه الكريم أسمى آيات الشكر والامتنان لتفضله بشمول المناسبة برعايته الكريمة، ودعمه المتواصل واللامحدود للجهود التي تبذلها الدولة في مجال المحافظة على البيئة وتنميتها».

شكر وتقدير

ورفع بن فهد أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، الذين أولوا البيئة جل اهتمامهم ورعايتهم، فأصبحت دولة الإمارات، بفضل هذا الاهتمام والرعاية، إحدى الدول الرائدة في مجال البيئة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف: «إن يوم البيئة الوطني، الذي يصادف الرابع من فبراير، هو مناسبة بيئية سنوية مهمة نُعبّر فيها عن التزامنا الوطني والأخلاقي نحو المحافظة على مواردنا ورأسمالنا الطبيعي، ونجدد من خلال الاحتفال بها عزمنا على بذل المزيد من الجهد لحماية بيئتنا وبلوغ أهداف التنمية المستدامة التي تمثل جوهر رؤية الإمارات 2021.

كما نسعى من خلال هذه المناسبة إلى توثيق العلاقة الوطيدة بيننا وبين بيئة دولة الإمارات؛ فالمحافظة عليها جزء مهم من تراثنا العريق ومظاهر حياتنا اليومية».

العام الثامن عشر

وقد كان لهذه المناسبة، التي نحتفل بها للعام الثامن عشر على التوالي، دور مهم في لفت الأنظار إلى القضايا البيئية ذات الأولوية في الدولة، ورفع مستوى الوعي البيئي لدى مختلف أفراد وفئات المجتمع وتحسين أنماط سلوكنا تجاه مواردنا البيئية، وهو ما يظهر جلياً في ازدياد حجم المشاركة المجتمعية في الأنشطة والفعاليات البيئية التي تقام بهذه المناسبة، وفي حرص كل الأفراد والمؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص والجمعيات ذات النفع العام على استغلال هذه المناسبة لتأكيد التزامهم بحماية البيئة.

مواصفات

من جهة اخرى أعلن معالي وزير البيئة والمياه رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، عن الإجراءات التنفيذية لـ«النظام الإماراتي للبطاقة الخضراء للأدوات المرشدة لاستهلاك المياه»، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وستقوم «مواصفات» بتطبيقه بصفة إلزامية بالتعاون مع الجهات المختصة على الأدوات الصحية والأجهزة المستهلكة للمياه، حيث من المتوقع أن يسهم النظام الجديد في تخفيض نسبة استهلاك المياه إلى نحو 60%.

وأشار معاليه خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدة أمس، على هامش فعاليات «القمة العالمية بطاقة المستقبل 2015»، إلى أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس تعمل بتعاون مع جميع الجهات المعنية في الدولة، على تنفيذ هذه الحزمة من المواصفات، والتأكد من التزام جميع المباني السكنية الجديدة المزمع إنشاؤها بتطبيق كل المواصفات الجديدة، مشيراً إلى أنه سيتم منح رخص البناء الجديدة لحاملين بطاقة «النظام الإمارتي للأدوات المرشدة لاستهلاك المياه».

تعميم

وأكد أن الهيئة أصدرت تعميماً إلى جميع الشركات العاملة في مجال الإنشاءات، لتطبيق مواصفات ومعايير المباني الخضراء عند إعداد تصاميم المباني وتنفيذها، وألا يتم إصدار أية رخص مستقبلية إلا بعد مطابقتها لمواصفات الجديدة، وإلزام الجميع بالتقييد بالشروط والبحث عن البدائل الحديثة التي تسهم في عملية ترشيد استهلاك المياه، خصوصاً أن الاهتمام بالبيئة أصبح أمراً ضرورياً وملحاً وهو مرتبط بالجهود الحالية المحلية والعالمية لموضوع الاستدامة.

ويطبق النظام إلزامياً اعتباراً من شهر يوليو المقبل ويشمل 10 فئات من المنتجات المصنع لتوفير المياه، حيث سيمنع استيراد أو تداول أية منتجات رديئة أو منخفضة الجودة غير مطابقة للشروط والمعايير الواردة بالنظام، فيما أمهلت الهيئة المنتجين والتجار حتى نهاية العام الجاري لتصريف بضاعتهم الموجودة بالمخازن.

وتدرس هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس وضع حلول وآليات تهدف إلى ترشيد استهلاك المياه في المباني القديمة، وإعادة احالة للمنتجات الخاصة بتوفير الخدمات المائية فيها بأخرى حديثة، وذلك بإلزام شركات الصيانة بتركيب المنتجات المرشدة للاستهلاك في حالات الصيانة.

وقال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد إنه تم نشر «النظام الإماراتي للرقابة على الأدوات المرشدة لاستهلاك المياه» في الجريدة الرسمية ودخل حيز التطبيق وتم منح المنتجين والتجار والمستوردين مهلة ستة أشهر من تاريخ نشر النظام بالجريدة الرسمية تنتهي في شهر يونيو المقبل، بعدها سيطبق النظام إلزامياً وسيمنع استيراد أو تداول أية أدوات صحية تتحكم بتدفق المياه وتوجيهها بنوعيات رديئة أو منخفضة الجودة وغير مطابقة للشروط والمعايير الواردة بالنظام وسيتم استبعاد أية منتجات غير مطابقة للمواصفات من الأسواق.

البطاقة الخضراء

يذكر أنه بموجب «النظام الإماراتي للبطاقة الخضراء للأدوات المرشدة لاستهلاك المياه»، يجب أن تكون البطاقة الخضراء للأدوات المرشدة لاستهلاك المياه قابلة للتثبيت على المنتج وأن تكون مصنوعة من مادة تضمن بقاء البطاقة الخضراء على المنتج أو الحاوية الخاصة به منذ تصنيعه وحتى وصوله إلى المستهلك مالم يتم تعمد إزالتها أو إتلافها وأن تكون كل المعلومات بها صحيحة ومثبتة علمياً ومخبرياً.

وأن توضع في مكان واضح على كل منتج أثناء تعبئته أو تغليفه، حيث يشترط لحصول المزود على البطاقة الخضراء التقيد بالمتطلبات الفنية لقياس معدلات التدفق في الأدوات المرشدة لاستهلاك المياه وتقديم كل الوثائق الفنية والشهادات والمعلومات التي تثبت استيفاء المنتج للمتطلبات الفنية في النظام وتقديم كل الوثائق الفنية والشهادات والمعلومات التي تثبت استيفاء منشأة التصنيع لمتطلبات أنظمة الجودة «آيزو 9001» وفقاً لأحدث إصداراتها.

اعتماد

يجب على جميع المختبرات التي تقوم بتنفيذ الفحوصات أن تكون معتمدة من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس أو أي جهة أخرى تعترف بها الهيئة لهذه الغاية ويحق للهيئة أو الجهة المختصة سحب عينات من الأدوات المرشدة لاستهلاك المياه بغرض إجراء الفحوصات الفنية والتأكد من مطابقتها للمتطلبات الواردة بالنظام ويحظر على جميع منافذ البيع في الدولة القيام بعرض أو بيع المنتجات الخاضعة للنظام ما لم تكن تحمل البطاقة الخضراء.

 

قال الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، إن الإمارات تعد أول دولة خليجية تطبق «نظام للرقابة على الأدوات المرشدة لاستهلاك المياه»، مشيراً إلى أن هذا النظام يعد من أهم الأنظمة الاستراتيجية الوطنية في مجال ترشيد استهلاك المياه والمحافظة على البيئة متوقعا أن يؤدي تطبيق النظام الجديد لخفض كبير في استهلاك المياه في الدولة.

وأكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس استندت عند إعداد النظام على أفضل الممارسات الدولية والأنظمة العالمية المطبقة وعقدت الهيئة اجتماعات متعددة مع الشركاء الاستراتيجيين والمصنعين والموردين تم خلالها مناقشة مسودة النظام ومحتويات بطاقة البيان والنسب المقترحة لكفاءة ترشيد استهلاك المياه وتصنيفاتها في النظام وقامت الهيئة بوضع مشروع النظام وفقاً لما تم الاتفاق عليه في هذه الاجتماعات ومن ثم جرى تعميم المشروع على هذه الجهات وتم استلام ملاحظاتهم وأخذها في الاعتبار.

ترشيد

وأضاف معاليه أن تطبيق «النظام الإماراتي للرقابة على الأدوات المرشدة لاستهلاك المياه» يأتي كذلك ضمن السياسات والبرامج الهادفة لترشيد استخدام موارد المياه والكهرباء في الدولة، مشيراً إلى قيام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بتبني مبادرة إعداد نظام للبطاقة الخضراء للأدوات المرشدة لاستهلاك المياه بهدف المحافظة على المياه وترشيد استهلاكها جاء استكمالاً لمبادرات «مواصفات» في مجال ترشيد استهلاك الطاقة التي أطلقتها منذ عدة سنوات.

وأكد معاليه أن فوائد هذه المبادرات لا تقتصر على الجانب الاقتصادي بل سيكون له مساهمة إيجابية مهمة في تحقيق أهداف سياسات التنمية المستدامة التي وضعتها دولة الإمارات في السنوات الماضية وفي مقدمتها «رؤية الإمارات 2021» وفي تيسير تحويل الاقتصاد الوطني إلى اقتصاد أخضر وفق «استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء».

نظام الرقابة

وأوضح معاليه أن «النظام الإماراتي للرقابة على الأدوات المرشدة لاستهلاك المياه» يغطي الأنواع الشائعة من تركيبات السباكة والأجهزة المستهلكة للمياه وتعتبر المنتجات المشاركة والمحققة للمتطلبات الواردة في النظام منتجات مرشدة لاستهلاك المياه وتحوذ على البطاقة الخضراء وتعتبر دليلاً إرشادياً يعمل على توعية المستهلكين عن مستوى استهلاك المياه ومدى الكفاءة التي تتمتع بها هذه الأدوات.

ولفت معاليه إلى أن إطلاق النظام الجديد يأتي ضمن حزمة من البرامج الشاملة التي أطلقتها وتطلقها «مواصفات» لرفع كفاءة استهلاك الطاقة بالأجهزة الكهربائية المستخدمة والمتداولة بالأسواق المحلية، مشيراً إلى أن هذه البرامج تشمل المكيفات والغسالات والمجففات والسخانات ومنتجات الإضاءة والثلاجات ويتم من خلالها تصنيف المنتجات بنظام النجوم بناء على مستوى استهلاك الطاقة بحيث يكون المنتج الحاصل على تصنيف خمس نجوم أكثر كفاءة.