كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الفائزين بالدورة السابعة من «جائزة زايد لطاقة المستقبل».
وأكد محمد بن زايد أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أصبحت مركزاً لدعم ورعاية المبتكرين والمبدعين في مختلف المجالات التي تسهم في الارتقاء بحياة الإنسان وتوفر حلولاً للتحديات التي تواجهه. وخلال الحفل قدم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي درع جائزة زايد لطاقة المستقبل.
مبادئ التنمية

وحث سمو ولي عهد أبوظبي على ضرورة المضي قدماً في جهود التحديث والتطوير مع الالتزام بمبادئ التنمية المستدامة، منوهاً سموه بأهمية الطاقة والموارد الحيوية كالمياه والغذاء باعتبارها الشريان الحيوي لكافة أنشطة التنمية.
وقال سموه: «كل شيء يبدأ بفكرة والتزاماً بنهج القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بدعم التعليم وبناء الإنسان ونسعى إلى تحفيز العقول المبدعة على الابتكار وإيجاد أفكار وحلول عملية تتصدى للتحديات وتتيح بناء المستقبل على أسس وركائز صلبة ومستدامة».
وأكد سموه أهمية استمرار الحوار الدولي ومضاعفة الجهود لتعزيز أمن الطاقة والمياه وتحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بالظروف الاقتصادية والاجتماعية لحياة الإنسان.

آفاق جديدة
وأثنى سمو ولي عهد ابوظبي على الفائزين بجائزة زايد لطاقة المستقبل الذين أثبتوا قدرتهم على فتح آفاق جديدة للابتكار في مجال الطاقة النظيفة والاستدامة لتحسين أنماط الحياة . وأكد أن هؤلاء المبدعين يمتلكون رؤى فريدة تنسجم مع الإرث الذي تركه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في التنمية المستدامة وهم الذين سيحملون هذا الإرث لأجيال المستقبل.
وتهدف «جائزة زايد لطاقة المستقبل» التي تبلغ قيمة جوائزها 4 ملايين دولار إلى تكريم الشركات والمنظمات والمدارس والأفراد الذين قدموا إسهامات قيّمة ومميزة في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.

9 فائزين
وتم تكريم تسعة فائزين تقديراً لإنجازاتهم المتميزة في تطوير ونشر حلول الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم.
وشملت قائمة الفائزين ضمن الفئات الخمس للجائزة كلاً من شركة الإلكترونيات العالمية «باناسونيك» وذلك عن فئة الشركات الكبيرة و«إم - كوبا سولار» عن فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و«ليتر أوف لايت» عن فئة المنظمات غير الربحية . وفاز نائب الرئيس الأميركي الأسبق آل غور عن فئة أفضل إنجاز للأفراد، إضافة إلى خمس مدارس ثانوية من جميع أنحاء العالم.

شكر وتقدير
وأعرب معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة والمدير العام لجائزة زايد لطاقة المستقبل عن بالغ الشكر والتقدير لسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لدعمه ورعايته المستمرة، التي وصفها بأنها الدافع الرئيسي لنجاح الجائزة. وقال: «لقد أسست قيادتنا هذه الجائزة تكريماً لإرث ونهج الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أرسى دعائم التنمية المستدامة..
وتواصل دولة الإمارات السير على هذا النهج في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وذلك من خلال مد جسور التعاون مع المجتمع الدولي من أجل التصدي للتحديات التي تواجه العالم».
وأضاف أن جائزة زايد لطاقة المستقبل تؤكد التزام دولة الإمارات بدعم وتطوير ونشر حلول الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة في الدولة ومختلف أنحاء العالم. وأوضح أن التصدي لانعكاسات تغير المناخ يعد مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع وتتطلب تعاوناً مستمراً بين كافة الأطراف من حكومات ومؤسسات وأفراد لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحقيق النتائج المرجوة.. لافتاً إلى أهمية الابتكار والأفكار المميزة التي تترك أثراً إيجابياً على العالم.
ومنذ دورتها الأولى نجح الفائزون والمرشحون النهائيون السابقون ضمن جائزة زايد لطاقة المستقبل في تقديم حلول ساهمت في تحسين الظروف المعيشية لأكثر من 150 مليون شخص من خلال توفير مياه الشرب النظيفة وتوصيل الطاقة الكهربائية إلى المناطق الريفية ونشر التعليم وتوفير المئات من فرص العمل في مجال التنمية المستدامة.

مادة فيلمية
وعرض قبل تكريم الفائزين مادة فيلمية عن إنجازات الإمارات في مجال الاستدامة وربط إنجازات الحاضر إلى الجذور المتينة التي أتاحت تحقيق هذه الإنجازات التي غرسها الشيخ زايد.. ثم مادة فيلمية أخرى عن النتائج والآثار التي حققتها الجائزة على مدى السنوات السبع الماضية.
وتم عرض مادة مصورة عن عملية التقييم واختيار المرشحين النهائيين والفائزين ثم مادة اخرى تتحدث عن امتداد تأثير الجائزة من خلال الجهود والمشاريع التي نفذها الفائزون بالجائزة.

البعد الاجتماعي
من جانبه، قال فخامة أولافور راجنار جريمسون رئيس جمهورية أيسلندا ورئيس لجنة التحكيم في «جائزة زايد لطاقة المستقبل»: «إن البعد الاجتماعي للجائزة يتيح للجيل القادم القيام بدوره في بناء مستقبل مستدام.. فمن خلال تمويل مشاريع الطاقة النظيفة في المدارس تمهد الجائزة الطريق لجيل جديد من قادة قطاع الطاقة الذين سيواصلون هذه الجهود في جميع أنحاء العالم».
قال آل غور نائب الرئيس الأميركي الأسبق "لقد أسس الشيخ زايد لهذه الطريقة في التفكير والالتزام وهذه الرؤية الإيجابية لمستقبل العالم .. وأتمنى لو كان هناك المزيد من القادة ممن لديهم هذا النوع من الالتزام ببناء مستقبل أفضل".
"توفر جائزة زايد لطاقة المستقبل التشجيع الذي يحتاجه الأشخاص الذين يبذلون جهوداً تعود بالفائدة على مستقبل البشر فهي تكرم جهود هؤلاء الأشخاص وتشجع الآخرين على التنافس للحصول على هذا النوع من التكريم".
وعقب فوزه قرر آل غور التبرع بالجائزة التي تبلغ قيمتها 500 ألف دولار لمتطوعي "مشروع واقع المناخ" الذي يعمل على تدريب الناشطين ليكونوا قادرين على التحدث إلى الجمهور حول تأثيرات تغير المناخ وسبل التعامل معها .. وقد ساهمت هذه المؤسسة التي أسسها آل غور عام 2006 في تدريب أكثر من 4 آلاف متطوع قدموا 70 ألف عرض توضيحي إلى 7 ملايين شخص حول العالم.
وأكد آل غور أن جائزة زايد لطاقة المستقبل توفر الحافز الذي يحتاجه الناس في مساعيهم التي تصب في خدمة المجتمع .. موضحاً أن الجائزة التي حصل عليها تتيح للمتطوعين الذين قامت المؤسسة بتدريبهم اكتساب قدر أكبر من المعرفة والوعي في مجال تغير المناخ وتعزيز الجهود الرامية إلى تسريع عملية التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.
جائزة عالمية تشمل مدارس ومؤسسات كبرى

شهدت الجائزة إطلاق فئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية التي بلغت عامها الثالث بهدف تكريم وتشجيع الشباب على دمج مبادئ وممارسات الاستدامة في مدارسهم. وحصلت كل من المدارس الخمس الفائزة على جائزة نقدية بقيمة 100 ألف دولار لتمويل مشاريعها المقترحة.
وشملت المدارس الفائزة كلاً من أكاديمية مونرو عن منطقة الأميركيتين وكلية بيترو راريس الوطنية عن منطقة أوروبا وكلية ووترفورد كامهلابا في جنوب أفريقيا عن منطقة أفريقيا ومدرسة أدو الثانوية في جمهورية جزر المالديف عن منطقة آسيا ومدرسة ملبورن الثانوية في أستراليا عن منطقة أوقيانوسيا.
وفازت شركة الإلكترونيات العالمية باناسونيك بجائزة زايد لطاقة المستقبل عن فئة الشركات الكبيرة تقديراً لالتزامها بتطبيق ممارسات اجتماعية واقتصادية وبيئية مستدامة في كافة مجالات ومراحل عملها.. ولعل أكثر ما تشتهر به الشركة ويميزها في قطاع الطاقة المتجددة هو نجاحها في الحفاظ على مكانة عالمية متقدمة لكفاءة الألواح الشمسية التي تنتجها والتي ساهمت في توسيع نطاق انتشار واستخدام حلول الطاقة الشمسية في مختلف أنحاء العالم.
وفازت شركة إم- كوبا سولار بالجائزة النقدية التي تبلغ قيمتها 1.5 مليون دولار عن فئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تكريماً لنهجها المبتكر في توصيل طاقة الكهرباء الشمسية إلى المناطق والمجتمعات الريفية في كينيا وأوغندا بتكاليف معقولة.. وقد باعت الشركة حتى الآن ما يزيد على 100 ألف من أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية.
منظمات غير ربحية
وفي فئة المنظمات غير الربحية فاز المشروع الاجتماعي «ليتر أوف لايت» بالجائزة النقدية البالغة قيمتها 1.5 مليون دولار لنجاحه في استخدام المياه ومواد التبييض والزجاجات البلاستيكية المعاد تدويرها لصناعة مصابيح شمسية.. وقد تأسس المشروع على يد مجموعة صغيرة من المتطوعين في إطار جهود الإغاثة عقب إعصار «هيان» قبل أن تتوسع المجموعة بشكل لافت ليغطي نشاطها اليوم 15 دولة ونجحت في تزويد أكثر من 350 ألف منزل بالمصابيح الكهربائية.
أما الجائزة الرابعة المخصصة لأفضل إنجاز شخصي للأفراد فكانت من نصيب نائب الرئيس الأميركي الأسبق آل غور تكريماً لالتزامه وجهوده الشخصية والسياسية لنشر الوعي دولياً حول مخاطر تغير المناخ وحرصه على نشر التفاؤل بقدرة المجتمع الدولي على التصدي لتحديات المناخ.

المدارس العالمية
أفريقيا: فازت مدرسة ووترفورد كامهلابا في سوازيلاند بالجائزة عن مشروعها الذي تقوده مجموعة من الطلاب لتركيب الألواح الشمسية وتوربينات الرياح وأجهزة إنتاج غاز التدفئة في محاولة لجعل المدرسة خالية من الكربون في عام 2024.
الأميركيتان: تم اختيار أكاديمية مونرو في كندا عن مشروعها المقترح الذي يتكون من جزءين ويهدف إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة المنتجة في الموقع من 83 في المئة إلى 92 في المئة وذلك بإضافة نظام للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 15 كيلوواط تزامناً مع قيام الطلاب ببناء وحدات لتسخين الهواء باستخدام الطاقة الشمسية.
آسيا: فازت مدرسة أدو الثانوية من جزر المالديف الجنوبية بالجائزة عن مشروعها المقترح الذي يرمي لأن تكون المدرسة الأولى في البلاد التي تحقق الاستقلال في مجال الطاقة من خلال تركيب نظام للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 45 كيلوواط.. وتعد جزر المالديف من المناطق المهددة نتيجة ارتفاع منسوب مياه البحر بفعل تغير المناخ.
أوروبا: تم اختيار كلية بيترو راريس الوطنية وهي مدرسة رومانية يعود تاريخ إنشاؤها إلى 150 عاماً عن مشروعها الطلابي المقترح لترميم مباني المدرسة مما سيخفض استهلاك الطاقة بنسبة 70 %.
أوقيانوسيا: فازت المدرسة الثانوية الأسترالية «كلية ملبورن للبنات» بالجائزة عن مشروعها المقترح لتطوير مركز تعليم تفاعلي يعمل بالطاقة المتجددة.
