أطلق معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، أمس خلال القمة عن «أطلس الإمارات للرياح» في خطوة من شأنها توفير معلومات دقيقة حول موارد الرياح في دولة الإمارات، وبالتالي دعم وتسهيل الاستثمارات في مشاريع الطاقة النظيفة.

وبهذا تغدو الإمارات العربية المتحدة أول دولة في المنطقة تطور أطلس خاصاً بالرياح متاحاً للاستخدام العام، حيث تم ربطه بمنصة الأطلس العالمي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا)، كمساهمة من جانب الحكومة الإماراتية.

وقال الدكتور فريد موفنزاده، رئيس معهد مصدر: «يأتي إطلاق أطلس الإمارات للرياح كإنجاز جديد لمركز البحوث لرسم خرائط الطاقة المتجددة والتقييم في معهد مصدر، كما يمثل جانباً رئيسياً آخر من مساهمتنا في دعم مشاريع الطاقة النظيفة من خلال تسهيل الاستثمارات.

وفي ظل دعم من القيادة الإماراتية الرشيدة، يواصل معهد مصدر تصدره لجهود البحث والابتكار الساعية إلى تعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة وخلق الأدوات والتقنيات الجديدة التي تعود بالنفع على المجتمع».

وأضاف: «نتوقع أن يساهم إطلاق أطلس الإمارات للرياح وإدراجه في الأطلس العالمي لوكالة أيرينا في إبراز دور معهد مصدر الريادي في خلق المعرفة في مجال الاستدامة».

من جهته قال الدكتور عدنان أمين، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (أيرينا): «يمثل إطلاق أطلس الإمارات للرياح إنجازاً بارزاً آخر يتحقق في سياق سعي الوكالة الحثيث إلى توفير خريطة عالمية شاملة لموارد الطاقة النظيفة.

ومن خلال توفير حزمة واسعة من البيانات والمعلومات القيمة، يلعب كل من مركز أبحاث تصميم وتقييم خرائط الطاقة المتجددة في معهد مصدر وشركة (3 تير) دوراً هاماً في دعم مطوري مشاريع الطاقة النظيفة ومساعدتهم على اتخاذ القرارات الصائبة بشأن استثماراتهم».

كما ستتم استضافة نسخة تفاعلية مع مجموعة واسعة من التطبيقات للمستخدمين النهائيين ضمن خادم مخصص في مركز أبحاث تصميم وتقييم خرائط الطاقة المتجددة في معهد مصدر، الذي يشرف على إدارته الدكتور حسني غديرة. كما شارك الدكتور طه ورده، رئيس مركز أبحاث المياه في معهد مصدر (iWater)، عن كثب في علمية تطوير أطلس الرياح.

وقال د. غديرة: «يختلف أطلس الرياح إلى حد ما عن أطلس الطاقة الشمسية، رغم أن بعض الخرائط قد تبدو مماثلة.

فيجب توليد الرياح على عدة ارتفاعات، وينبغي وضع ملف شامل للارتفاعات، حيث تعمل تقنيات توربينية مختلفة على ارتفاعات عدة. على الجانب الآخر، إن الإشعاع الشمسي يتغير قليلاً على نطاق إقليمي، فالإشعاع في موقع معين لا يختلف عن الإشعاع في مكان آخر على بعد 100 متر».

محاكاة مناخية

تطلب العمل على تطوير أطلس الرياح إجراء عمليات محاكاة مناخية، وقد تم بالفعل إجراؤها بالتعاون مع شركة (3 تير) التي تعد من الشركات الرائدة عالمياً في مجال تحليل المخاطر المتعلقة بالطاقة المتجددة، والتقييم، والبيانات، والتنبؤ لفائدة مشاريع طاقة الرياح والشمس والمياه، ومقرها سياتل بالولايات المتحدة الأميركية.

وبناء على طلب من وزارة الخارجية بدولة الإمارات، قام مركز أبحاث تصميم وتقييم خرائط الطاقة المتجددة بتطوير أطلسي الرياح والشمس في الإمارات وربطهما بمنصة الأطلس العالمي .