توقع سعيد محمد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن تطلق الهيئة 3 مشروعات رئيسة جديدة عملاقة لإنتاج الطاقة في دبي، يبدأ تنفيذها خلال عام 2015 بتكلفة تقديرية بحدود 20 مليار درهم، فيما أكد عدم وجود أي نية حالياً لزيادة أسعار (تعرفة) استهلاك الكهرباء أو الماء في دبي أو تغييرها.
وقال الطاير في تصريحات صحافية على هامش الدورة الثامنة للقمة العالمية لطاقة المستقبل، التي انطلقت فعالياتها أمس، إن المشروع الأول المنتظر البدء في تنفيذه بنهاية الربع الأول من العام الحالي هو مشروع لإنتاج الطاقة الشمسية وتبلغ تكلفته 1.2 مليار درهم.
مشيراً إلى أن المشروع الثاني يتمثل في توسعة محطة جبل علي التي تعد أكبر محطة لتوليد الطاقة في دولة الإمارات لرفع طاقتها الإنتاجية من 2000 ميجاوات حالياً إلى 2700 ميجاوات، مشيراً إلى أن المشروع في مرحلة التفاوض حالياً لاختيار أفضل العروض المتاحة، متوقعاً ترسية هذا المشروع خلال شهر يونيو المقبل.
وأضاف أن المشروع الثالث المنتظر أن يبدأ تنفيذه خلال العام الحالي هو مشروع لإنتاج الكهرباء من الفحم النظيف بطاقة 1200 ميجاوات، موضحاً أن هذه هي المشاريع الرئيسة، إضافة إلى مشاريع تطويرية أخرى يجري العمل لتنفيذها لتوسعة شبكات المياه والكهرباء والتوزيع.
الأنشطة الاقتصادية
وتوقع نمو استهلاك الطاقة في دبي بنسبة تتراوح بين 5 و6 % خلال عام 2015 نتيجة التوسع في المشروعات والأنشطة الاقتصادية والسكانية وحالة الانتعاش الكبيرة التي تشهدها الإمارة، مشيراً إلى أن خطة دبي الاستراتيجية للطاقة تهدف إلى تخفيض 30 % من الاستهلاك بالإمارة بحلول عام 2030 بتنفيذ خطوات عدة لرفع كفاءة التبريد المركزي والمباني الخضراء والتوعية المستمرة .
أما بالنسبة للمباني القديمة فمن المستهدف إعادة تأهيلها لتصبح مباني ذات استهلاك منخفض بكفاءة عالية، كما سيتم التخفيض عن طريقة التوسع باستخدامات الطاقة النظيفة واستخدام المياه المعالجة بدلاً من المياه المحلاة في عمليات الري الزراعي.
وأضاف أن الهيئة لديها خطط توعوية لتغيير سلوكات المستهلكين وتشجيعهم لترشيد استهلاك الكهرباء والماء، مشيراً إلى أن الهيئة تعتزم تنفيذ مشروعات لكي تعتمد مباني الهيئة على الطاقة الشمسية.
وقال إن هيئة كهرباء ومياه دبي تعمل في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة من خلال مبادرة سموه «اقتصاد اخضر لتنمية مستدامة» التي تهدف إلى دعم التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر في الدولة.
تعزيز المعرفة
وأكد أن الهيئة تهدف من خلال مشاركتها في القمة العالمية لطاقة المستقبل إلى بلورة مفهوم جديد وحلول مستقبلية مبتكرة، إضافة إلى تعزيز الاستدامة وترسيخ الدور العالمي للدولة في مجال الطاقة النظيفة، مشيراً إلى أن هذه المشاركة تأتي إدراكاً لأهمية القمة منصة تسهم في تعزيز المعرفة والبحث والتطوير المؤسسي والالتقاء بخبراء الطاقة المتجددة والنظيفة .
وتبادل الخبرات والتجارب معهم والتعرف إلى أحدث التقنيات والممارسات، بهدف بلورة حلول مبتكرة في مجال الطاقة تسهم في بناء مستقبل مستدام للجميع وتوحيد الجهود للتصدي للتحديات الراهنة التي تواجه هذا القطاع، وإيجاد فرص تجارية جديدة في قطاعي الطاقة المتجددة والنظيفة.
وأكد أن الهيئة ترتبط بعلاقة استراتيجية بشركة «مصدر» في مجال الطاقة ضمن رؤيتها في أن تصبح مؤسسة مستدامة على مستوى عالمي، وسعياً لتعزيز صدارة الدولة في مجالات الاستثمار بالطاقة المتجددة، حيث تتكامل الجهود المشتركة لتقديم أفضل الخدمات وفق أعلى المستويات والممارسات العالمية خاصة في قطاع الطاقة النظيفة، مشيراً إلى أن الهيئة تحرص على المشاركة في الفعاليات الوطنية والعالمية، بهدف تبادل التجارب والخبرات وأفضل الممارسات مع مختلف الجهات المعنية لتحقيق رؤيتها في أن تصبح مؤسسة مستدامة على مستوى عالمي.
منصة
ويشهد المعرض مشاركة قوية لهيئة كهرباء ومياه دبي كونه راعياً بلاتينياً للقمة بجناح كبير، ضمن منصة تضم كلاً من المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وعدداً من المؤسسات والشركات التابعة للمجلس والهيئة منها «اتحاد اسكو»، و«ماي دبي»، و«إمباور»، و«مركز دبي المتميز لضبط الكربون».
وتستعرض الهيئة مبادراتها الذكية الثلاث في إطار مبادرة «دبي الذكية» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتحويل دبي إلى المدينة الأذكى في العالم وتعزيز الاستدامة، وتشمل مبادرات الهيئة ربط الطاقة الشمسية في المنازل والمباني، والتطبيقات الذكية من خلال عدادات وشبكات ذكية، وإنشاء بنية تحتية ومحطات شحن للسيارات الكهربائية.
كما تسلط الهيئة الضوء على مبناها المستدام في منطقة القوز، وهو أول مبنى حكومي مستدام في دولة الإمارات العربية المتحدة وأكبر مبنى حكومي في العالم يحصل على التصنيف البلاتيني للمباني الخضراء «ليد».
وتقدم الهيئة لزوار جناحها شرحا لأهم برامجها ومبادراتها في مجال الاستدامة والطاقة المتجددة والنظيفة، ومن بينها مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي يتبناه المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وتقوم على إدارته وتشغيله هيئة كهرباء ومياه دبي، حيث ستصل القدرة الإنتاجية لهذا المشروع إلى ألف ميجاوات عند اكتمال جميع مراحله في عام 2030، أي ما نسبته 5% من إجمالي إنتاج الطاقة في دبي باستثمارات تقارب 12 مليار درهم.
مشاريع استراتيجية
يتوقع أن يبدأ تشغيل المشروع الثاني من مشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، التي تم زيادة قدرته إلى 200 ميجاوات بحلول عام ،2017 حيث أعلنت الهيئة الأسبوع الماضي عن مضاعفة القدرة الإنتاجية للمشروع الثاني، من 100 إلى 200 ميجاوات .
ويعد أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية الجديدة في العالم بنظام المنتج المستقل في سوق الطاقة المتجددة و تم اختيار كونسورتيوم تقوده شركة «أكوا» السعودية وشركة «تي إس كيه» الإسبانية بصفته المتناقص الأقل سعراً، ما يعكس ثقة المستثمرين العالميين في دبي وفي الهيئة.
ويشمل المجمع مركزاً للبحوث والتطوير ومركزاً للابتكار من أجل دعم تقنيات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، إضافة إلى أكاديمية للطاقة المتجددة لتأهيل الكوادر وإعداد النشء الجديد.
المزروعي ووزير الطاقة القطري يطلعان على المشاريع
رافق معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة القطري في جولة موسعة داخل أجنحة معرض أبوظبي للاستدامة في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
وأطلع معالي سهي المزروعي الوزير القطري على مشاريع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) وشركة كهرباء ومياه أبوظبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي وشركات دولفين وأدنوك والإمارات للغاز المسال.
وبدأت الجولة بزيارة جناح هيئة كهرباء ومياه دبي، حيث شرح سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي للوزير القطري المشروعات الكبرى لكل من الهيئة والمجلس التي تأتي تماشيا مع مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة» والتي تمهد خارطة الطريق التي تسير عليها الهيئة نحو تحقيق التميز والاستدامة وتحقيق أفضل النتائج في سبيل تحقيق خطة دبي 2021 التي تهدف إلى إيجاد مجتمع السعادة وتحقيق تطلعات المواطنين والمقيمين.
ونوه إلى أن الهيئة قد أعلنت الأسبوع الماضي عن مضاعفة القدرة الإنتاجية للمشروع الثاني من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية من 100 إلى 200 ميجاوات.
وتفقد الوزيران منصة مركز دبي المتميز لضبط الكربون ضمن منصة هيئة كهرباء ومياه دبي الذي يعمل على وضع أهداف عملية لضبط انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون والغازات الدفيئة وتطوير آليات التنمية النظيفة.
