أعلن «مكتب وفّر مياه» التابع لمكتب التنظيم والرقابة بأبوظبي نتائج «مشروع دراسة الاستهلاك السكني للمياه»، وهو المشروع الأول من نوعه على مستوى الدولة، والذي هدف إلى جمع وتحليل البيانات حول الاستخدام السكني للمياه بطريقة مفصلة لا مثيل لها.
وشمل المشروع، الذي امتد على مدى 18 شهراً، تركيب عدادات ذكية في 150 فيلا سكنية متوسطة الحجم ضمن مجمعات سكنية مستقلة بأبوظبي، تطوع سكانها للمشاركة في المشروع.
وأظهرت النتائج التي تم الكشف عنها على هامش القمة العالمية للمياه 2015، أن نسبة كبيرة من استهلاك المياه في المنازل مصدره صنبور المياه؛ وهو ما يشير إلى ضرورة تركيز المبادرات المستقبلية على تشجيع ترشيد استخدام صنبور المياه. وخلص المشروع إلى عنصرين أساسيين في توفير استهلاك المياه هما السيطرة على الهدر، وتحسين آليات التحكم بنظم الري المنزلية.
استرايجيات
وعن أهمية المشروع، قالت خديجة بن بريك، مــــديرة «مكتب وفّر مياه»: «يستهلك القطاع السكني في إمارة أبوظبي نحو 50% من حجم المياه التي تتم تحليتها، وهو ما يجعل من معرفة أوقات وأماكن وكيفية استهلاك المياه داخل المنازل مصدراً أساسياً للمعلومات اللازمة لتطوير اســـــترايجيات فعالة في ترشيد الاستهلاك».
ونجح المشروع في تحقيق أهدافه وفي مقدمتها جمع معلومات إحصائية دقيقة حول الاستخدام السكني للمياه، وتحديد الفوارق بين الاستخدامات الداخلية والخارجية للمياه في المنازل بأبوظبي. كما عمل المشروع أيضاً على تحديد حجم ونطاق الهدر الناجم عن تسريب المياه.
وأضافت بن بريك: «ستساعد نتائج وبيانات المشروع على توجيه القرارات والسياسات التي تضعها أبوظبي مستقبلاً ضمن برامجها لإدارة استهلاك المياه وترشيد استخدامها».
نتائج
وتضمن المشروع تزويد الفلل المشاركة في المشروع وعددها 150 بعدادات ذكية ومسجل بيانات قادرة على نقل البيانات عن بعد. وأتاح استخدام أحدث تقنيات جمع البيانات التوصل إلى نتائج غاية في الدقة، خصوصاً مع القدرة على تسجيل البيانات كل 10 ثوان بدقة 0.05 لتر لكل ذبذبة.
وقد أدى هذا إلى إمكانية تقسيم وتصنيف استخدامات المياه في المنازل وفقاً لنوع الاستخدام النهائي، ومن ثم تحليل البيانات التي تم استلامها.
وأوضحت بن بريك: «تكتسب نتائج مشروع الاستهلاك السكني للمياه أهمية كبيرة لأنها توفر معلومات مفيدة جداً حول استخدام المياه ضمن عيّنة من الفلل السكنية متوسطة الحجم بأبوظبي.
وستساعد هذه النتائج مستقبلاً على توقع أحجام وأنماط الطلب على المياه، ووضع برامج الترشيد. إضافةً لذلك، من الممكن استخدام هذه البيانات لمعالجة مجالات محددة أثناء التواصل مع مختلف فئات الجمهور المستهدف».
صنبور المياه
وأظهرت نتائج الدراسة بالأرقام أن العامل الرئيسي للاستخدام السكني اليومي للمياه هو استخدام صنبور المياه بواقع 34.3 بالمائة.
تلته عوامل أخرى مهمة مثل استخدام رشاش الاستحمام بواقع 21.1 بالمائة، واستخدام المرحاض بواقع 19.4 بالمائة، وغسيل الملابس بنسبة 11 بالمائة. وقد سجلت المنازل التي يقوم سكانها بغسيل السيارة في المنزل استخداماً أعلى لصنبور المياه بواقع 13 بالمائة، في حين تقلص استهلاك المنازل التي تستخدم غسالات الصحون بواقع 2 بالمائة من إجمالي استخدام صنبور المياه.
وختمت بن بريك بالقول: «تغيير عاداتنا الاستهلاكية ضرورة ملحّة. فالمياه مورد ثمين نحتاج إلى ترشيد استهلاكه لضمان مستقبل مستدام لإمارتنا».
