انطلاقاً من حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وفي إطار توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتعزيز علاقات الصداقة وتفعيل أطر التعاون بين حكومتي الإمارات وسيشل، بدأت أمس فعاليات الجلسة التشاوريـة الثانية لمناقشة آخر مستجدات وتطورات الخطة العمرانية الاستراتيجية لجمهورية سيشل والتي ينظمها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني تحت عنوان «كيف يبدو المستقبل؟».
وألقى كريستيان ليونيت وزير الأراضي والسكن في حكومة سيشل، كلمة ترحيبية في اليوم الافتتاحي للجلسة التشاورية التي شهدت حضور ومشاركة الجهات المعنية من القطاع الحكومي في جمهورية سيشل.
رؤية واضحة
وكانت الجلسة التشاورية الأولى التي أقيمت تحت عنوان: «أين نحن الآن؟» قد أسهمت في وضع رؤية واضحة عن المشروع واعتماد أهم الركائز والأسس التي تقوم عليها والتطلعات المراد تحقيقها مع حلول عام 2040.
وشاركت الجهات المعنية في إعداد رؤية واضحة المعالم للمستقبل العمراني المستدام في جمهورية سيشل مع التأكيد على إحداث توازن ما بين احتياجات أعمال التطوير والتنمية الاقتصادية وحماية البيئة الطبيعية والطابع الخاص الذي تتميز به الجزر في الوقت ذاته.
وتغطي الخطة العمرانية الاستراتيجية لجمهورية سيشل كل أنحائها مع إعداد مخطط عام لجزيرة «ماهي» أكبر الجزر في الجمهورية، ومخطط تفصيلي للعاصمة فيكتوريا. وستوفر الخطة الاستراتيجية العمرانية تفاصيل التطوير الحضري والنمو المستدام في سيشل حتى عام 2040.
خيارات ثلاثة
ومن المقرر أن يتم خلال فعاليات هذه الجلسة التي تستمر لمدة أسبوع مناقشة المسائل الناتجة عن خيارات التطوير الثلاثة التي تم وضعها لعرض خيار تطوير معتمد يراعي عدة عناصر مثل كثافة السكان، ووسائل النقل، والتنمية، والسياحة، والمنشآت المجتمعية، والبيئة، والزراعة، والمرافق العامة. وسيؤدي هذا التقييم إلى اعتماد خيار التطوير الأمثل.
وستعمل خيارات التطوير على تحديد فرص تطوير جزيرة ماهي، وكما ستشكل إطار عمل يساهم في إبراز التصورات المختلفة أثناء تنفيذ عمليات التطوير.
وسيسهم خيار التطوير المعتمد في تقديم صورة واضحة عن المواقع الأنسب لتنفيذ أعمال التطوير، ومساحات الأراضي المستخدمة في كل مشروع. وبعد ذلك فإن المبادئ التي يقوم عليها خيار التطوير المعتمد، ستشّكل الخطة الاستراتيجية العمرانية في سيشل وجزيرة ماهي.
وبهدف ضمان الخروج بنتائج إيجابية وقيّمة من اللقاءات، وجهت الدعوة لأبرز الجهات المعنية من القطاعين الحكومي والخاص، والتي ستتولى تنفيذ المخطط، للمشاركة في الجلسة التشاورية الثانية. ويُسهم ذلك في توفير فرصة لتحديد الأولويات ضمن الخطة من أجل ضمان تحقيق الأهداف المرجوة والقيام بأعمال التنفيذ على أفض ممكن.
مرحلة مهمة
وقال المهندس عامر الحمادي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والبنية التحتية: عمليات التقييم والاختبارات التي تخضع لها خيارات التطوير الثلاثة، والتي تتضمن استشارات مع الجهات المعنية في جمهورية سيشل، تشكل مرحلة ضرورية ومهمة أثناء العمل على إعداد الخطة الاستراتيجية العمرانية في سيشل.
وهي تمثل جزءاً من التصور الذي يسهم في ضمان مستقبل جمهورية سيشل وتحقيق توازن فيما يتعلق بإنجاز التطور الاقتصادي وضمان احتياجات المجتمع.
تقييم
كما ستشهد الخطوات التالية إجراء عمليات تقييم للنقاط الرئيسية والنتائج التي تم الوصول إليها من أجل ضمان تحقيق الأهداف المرجوة، والتي تتمثل في إنجاز أعمال التطوير في المواقع الصحيحة. أما نتائج الجلسة التشاورية الثانية فستشكل الأساس الذي تقوم عليه الخطة العمرانية الخاصة بجزيرة فيكتوريا، والتي ستكون الموضوع الأساسي في الجلسة التشاورية الثالثة.
وكجزء من لقاءات المرحلة الثانية، ومع انتهاء الجلسة التشاورية، فإن جمهورية سيشل ستنفذ بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، اجتماعات تشاورية جانبية متعددة للجهات المعنية في جزر ماهي ولاديغو وبراسلين.
تنمية مستدامة
يعمل مشروع الجلسات، على إعداد خطة تطوير عمرانية تحقق تنمية مستدامة في جزر سيشل خلال السنوات العشرين المقبلة، كما ستسهم في تحديد الأولويات، وتلبية الاحتياجات المختلفة في شتى المجالات كالمجال الاقتصادي وتفعيل نموه وتنوعه، والمجال البيئي للتأكد من الاعتماد على مبادئ الاستدامة ومراعاة المحافظة على البيئة في المواقع المناسبة خلال كل مراحل التطوير وتخصيص أراضٍ للاستخدام السكني والاقتصادي، والمجالين الثقافي والاجتماعي من حيث حماية الحرف المحلية والتراث.
