وقعت مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية المزودة لخدمات الملاحة الجوية في مطاري دبي الدوليين والمجال الجوي لمنطقة الإمارات الشمالية، أول اتفاقية تعاون من نوعها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي مع المنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية «يوروكنترول» وهي منظمة حكومية لإدارة مراقبة الحركة الجوية تضم 41 من الدول الأوروبية بما فيها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
ورسخت دبي مكانتها في صدارة مراكز الطيران المدني النشطة في العالم، وسط توقعات بأن ترتفع معدلات حركة الطائرات فيها لتصل إلى 665 ألف حركة سنوياً بحلول عام 2020، إذ تشير معدلات نمو حركة الطائرات إلى أن مطاري «دبي الدولي» و«آل مكتوم الدولي في دبي وورلد سنترال» يتوقع أن يسجلا معدلات نمو هائلة.
وقع الاتفاقية محمد عبدالله أهلي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية، وفرانك برينر، مدير عام «يوروكنترول»، على هامش الندوة التي نظمتها مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية حول المعاييرالتي تتعلق بتصنيف الدوامات والاضطرابات الهوائية الناجمة عن محركات الطائرات بعد اقلاعها من على مدرجات المطارات.
وتعتبر مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية أول مزود لخدمات الملاحة الجوية في دول مجلس التعاون الخليجي يوقع اتفاقية تعاون مع يوروكنترول.
وستوفر هذه الاتفاقية فرص تعاون حيوية تعود بالمنفعة المشتركة على الجانبين، كما تمهد الطريق لتعزيز التعاون في مجالات الأبحاث والتطوير، وتبادل المعلومات والخبرات، و ايضا توفير الدعم والمساندة لأنشطة معينة في مجالات مختلفة.
كما تتيح الاتفاقية للمؤسسة التمتع بميزة حيوية، تتمثل في الحصول على معلومات حصرية تتعلق بالملاحة الجوية، إلى جانب إمكانية التعاون المشترك في العديد من المشاريع ذي التقنية العالية.
أنشطة مشتركة
ومن أبرز الأنشطة المشتركة التي تشملها الاتفاقية تكثيف وتعزيز الدراسات والأبحاث حول آثار الدوامات الهوائية الناجمة عن محركات الطائرات اثناء وعقب اقلاعها من على المدرجات، إذ تلعب هذه الآثار دوراً كبيراً في تحديد عدد الطائرات التي يمكنها الهبوط في مطار ما، خلال فترة زمنية معينة.
وتقوم مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية بتجارب مكثفة حول كيفية تقليص الفترات التي تفصل بين وصول الأفواج المتتالية من الطائرات بشكلٍ آمن. ومن أبرز المشاريع التي تنفذها المؤسسة مشروع لإعادة تصنيف الفئات الأربع للاضطرابات الناجمة عن محركات الطائرات إلى ست فئات جديدة.
كما نفذت المؤسسة برنامجاً لتجميع البيانات الخاصة بالدوامات والتيارات الهوائية الناجمة عن محركات الطائرات على مدى الـ 18 شهراً الماضية، وقد باتت قاعدة البيانات تضم الآن 160 ألف مؤشر توضح حركة الدوامات والإضطرابات الهوائية في بيئة دبي.
كما لعبت منظمة «يوروكنترول» دوراً محورياً في بحث ودراسة مفهوم الدوامات الهوائية الناجمة عن حركة الطائرات، حيث قامت بتطوير مفهوم آمن في هذا المجال حظي بدعم الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران.
مساهمة مهمة
وقال فرانك برينر، مدير عام «يوروكنترول»: «تتيح هذه الاتقافية العمل بشكل مشترك على تقديم مساهمة مهمة للنشاطات التي تنفذها المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) في مجال التعامل مع آثار الدوامات والاضطرابات الناجمة عن محركات الطائرات، وتحديد الفترات الآمنة المحسنة التي تفصل بين هبوط الطائرات».
ومن جانبه صرح فرانك برينر: «نحن سعداء بالعمل مع زملاءنا في مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية, وهذه الاتفاقية مدعومة من قبل الدول الأعضاء الـ 41 في يوروكونترول. وتعد الاتفاقية نموذجاً متميزاً لكيفية تعاون المناطق المختلفة في العالم لتنفيذ مشروع مشترك يعود بالفائدة على جميع الأطراف».
نمو استثنائي
ومن جانبه، قال محمد عبدالله أهلي: «يشهد قطاع الطيران المدني في دبي معدلات نمو استثنائية، تماشياً مع الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وفي إطار سعينا الدؤوب لتعزيز الجهود المبذولة لتحقيق المزيد من النجاحات، حرصت مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية، على بناء علاقات تعاون وثيقة مع المنظمات الدولية المتخصصة، بما يساهم في الارتقاء بأداء المؤسسة وتعزيز كفاءة استراتيجيتها التشغيلية. ومن هنا فإن التعاون بين المؤسسة ويوروكنترول يمثل نقلة نوعية في تاريخ الطيران المدني، تنعكس بالفائدة على الجانبين».
أبحاث
وتتيح هذه الاتفاقية القيام بالمزيد من الأبحاث وتبادل معلومات المعايير الآمنة فيما بين الجانبين، كما تتيح الاتفاقية للمؤسسة التمتع بحلول رائدة للتعامل مع الدوامات الهوائية الناجمة عن حركة الطائرات، بما يتيح استيعاب الزيادة المتنامية في معدلات الحركة في مطار دبي الدولي، الذي بات يعد أكبر مطار في العالم من حيث عدد المسافرين الدوليين.
