لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أدركت الإمارات منذ وقت مبكر أهمية استثمار الموارد الطبيعية بشكل استراتيجي لتنويع الاقتصاد وتحقيق التقدم والتنمية المستدامة وخلال السنوات العشر الأخيرة شهدت الدولة عموماً وأبوظبي بصفة خاصة تحولاً واسعاً في استخدام الطاقة المتجددة بدلاً من مصادر الطاقة التقليدية.
وجاء هذا التحول بعد خطوات عديدة متنوعة أبرزها إطلاق مبادرة مصدر المتعددة الأوجه في مجال الطاقة المتجددة وفوز الدولة بثقة العالم في عام 2009 باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» كأول منظمة دولية تتخذ مقرها في منطقة الشرق الأوسط تزامناً مع ترسيخ القمة العالمية لطاقة المستقبل منذ إطلاقها في 2008 مكانة الإمارات كمركز عالمي بعد أن أصبحت في دورتها الثامنة تشكل منصة دولية تستقطب آلاف المشاركين من قادة وخبراء الطاقة المتجددة بالعالم.
وتطمح مبادرة «مصدر» لتصبح منصة داعمة لجهود التنويع الاقتصادي بالاستناد إلى «الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030» الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات الاقتصادية القائمة على المعرفة حيث تتبنى منهجية تعمل من خلال وحدات متكاملة تضم جامعة مستقلة ومتخصصة في الأبحاث مع خطط وشراكات لمشاريع الطاقة المتجددة حول العالم.
وتعززت هذه المكانة بعد إطلاق أسبوع أبوظبي للاستدامة في عام 2013 الذي يكتسب بدورته الثالثة أهمية دولية كبرى بأجندة أعماله المتنوعة حيث يحتضن القمة العالمية لطاقة المستقبل والقمة العالمية للمياه وقمة القادة العالميين والمعارض المصاحبة لهم ومعرض «إيكو ويست» واجتماع الجمعية العامة لـ «آيرينا»وتكريم المشاركين في جائزة زايد لطاقة المستقبل.
و أصبح « أسبوع أبوظبي للاستدامة » وخصوصاً « قمة أبوظبي لطاقة المستقبل » كبطارية عملاقة تقوم سنوياً بـ « إعادة شحن» الجهود الدولية لتحقيق مزيد من التوسع بالاعتماد على الطاقة النظيفة من خلال النقاشات وتبادل الخبرات للنهوض بهذا القطاع والتغلب على التحديات التي تواجهه.
