أعلن عادل عبد الله الحوسني مدير دائرة العمليات في الصندوق أن إجمالي عدد مشروعات الطاقة المتجددة التي تم تقديم قروض ميسرة لها بلغ حتى الآن 11 مشروعاً بقيمة إجمالية بلغت نحو 360 مليون درهم (98 مليون دولار) في البلدان النامية في إطار برنامج التمويل المشترك مع «الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» (آيرينا).
و تولى الصندوق منذ تأسيسه وحتى اليوم إدارة وتمويل ما مجموعه 424 عملية تنموية في 71 دولة حول العالم بحصيلة بلغت أكثر من 64 مليار درهم.
وتوقع في مؤتمر صحافي عقد على هامش الاجتماع الخامس للجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة الذي اختتم أعماله أمس في أبوظبي، توقع أن يتم خلال الدورة الثالثة للبرنامج في عام 2015 مكتملاً تقديم قروض ميسرة جديدة بقيمة نحو 191 مليون درهم (52 مليون دولار).
قروض ميسرة
وأعلنت «الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» و«صندوق أبوظبي للتنمية» عن تقديم قروض ميسرة بقيمة 57 مليون دولار لتمويل 5 مشاريع للطاقة المتجددة في البلدان النامية ضمن الدورة الثانية لبرنامج التمويل المشترك بين الجانبين، حيث تبلغ الاستطاعة الإجمالية لهذه المشاريع 35 ميجاواط وستضمن إمدادات موثوقة ومستدامة من الطاقة لأكثر من 280 ألف شخص في المناطق الريفية التي تفتقر إلى خدمات الطاقة العصرية، وتتوزع هذه المشاريع في بلدان عدة حول العالم هي الأرجنتين وكوبا وإيران وموريتانيا وسانت فنسنت وجزر غرينادين.
أثر إيجابي
وقال عادل عبد الله الحوسني إنه انسجاماً مع التزام الصندوق بتحقيق أثر إيجابي عميق في اقتصادات البلدان النامية يتعاون «صندوق أبوظبي للتنمية» مع «الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» لدعم قطاع الطاقة النظيفة بوصفه أداة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ولتحقيق هذه الأولوية يحرص الصندوق على تعزيز التنمية الاقتصادية وتوسيع انتشار مشاريع الطاقة المستدامة في البلدان التي تنطوي على إمكانات هائلة بمجال الطاقة المتجددة ولكنها بحاجة ماسة إلى الموارد المالية والخبرات الضرورية لإدارة المشاريع.
المساعدات الإنمائيّة
وأشار إلى أن مشروع التمويل بين «الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» و«صندوق أبوظبي للتنمية» يعتبر من المشاريع الرائدة لدعم الطاقة المتجددة باعتبارها أحد مجالات التركيز المستدامة للمساعدات الإنمائيّة الخارجية التي تثمر عن العديد من المنافع الاجتماعية والاقتصادية في البلدان النامية على المدى الطويل.
وأوضح أنه تم فتح المجال لتقديم طلبات الحصول على قروض ميسّرة لتمويل مشاريع الدورة الثالثة وبمعدل فائدة يتراوح بين 1- 2% وستساعد هذه المعدلات المنخفضة على توفير الدعم لمجموعة أوسع من مشاريع الطاقة المتجددة خلال الدورات التمويلية الخمس المتبقية.
حجر زاوية
من جانبه قال الدكتور ثاني أحمد الزيودي الممثل الدائم لدولة الإمارات لدى «الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» إن دولة الإمارات تعتبر الطاقة المتجددة بمثابة حجر زاوية جديد لتحقيق التنمية المستدامة بالتوازي مع الانخفاض اللافت للتكاليف مما جعلها الخيار الأكثر تنافسية للحصول على الطاقة في العديد من البلدان النامية، حيث يوفر مشروع التمويل بين «الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» و«صندوق أبوظبي للتنمية» وسيلة فعّالة لإثبات جدوى الطاقة المتجددة وتسريع انتشارها على نطاق أوسع.
وقال عدنان أمين مدير عام «الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» إن المصادر المتجددة توفر إمدادات مستقرة ومعقولة التكلفة من الكهرباء لحوالي 1.3 مليار شخص لا يرتبطون بالشبكات الوطنية ويمثل التمويل تحدياً رئيسياً أمام انتشار حلول الطاقة المتجددة بالرغم من وفرة مواردها في العديد من المجتمعات التي تفتقر إلى الكهرباء، وهو ما يعزز أهمية الشراكة المثمرة بين «الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» و«صندوق أبوظبي للتنمية» في هذا المضمار.
جولات تمويلية
وأشار إلى أن هذه الدورة الثانية من أصل 7 جولات تمويلية تقدم على مدى سبع سنوات 350 مليون دولار أميركي لنشر حلول الطاقة المتجددة في البلدان النامية من خلال مشروعات جديدة للطاقة المتجددة بقيمة إجمالية تفوق 800 مليون دولار أميركي، كما يساهم التمويل الذي يقدمه «صندوق أبوظبي للتنمية» في استقطاب مزيد من التمويل بما يساعد على مضاعفة الأموال المستثمرة في تلك المشاريع.
وأوضح أن أحد المشاريع المبتكرة في الأرجنتين لإنتاج الطاقة الكهرومائية باستطاعة 4 ميجاواط في مدينة ناهويفي حصل على قرض بقيمة 15 مليون دولار أميركي، وسيوفر المشروع إمدادات مستقرة من الطاقة مع ضخ مياه الري والشرب إلى سكان المنطقة الريفية الشمالية من المدينة، وسيستفيد من المشروع أكثر من 22.500 شخص.
فيما حاز مشروع الطاقة الشمسية باستطاعة 10 ميجاواط في كوبا على تمويل بقيمة 15 مليون دولار، وسيتيح المشروع إمدادات مستقرة من الطاقة فضلاً عن تأكيد الجدوى الاقتصادية المجزية للطاقة المتجددة في الدولة وتوفير وظائف جديدة والمساهمة في حماية البيئة وسيستفيد من المشروع أكثر من 5300 شخص.
الطاقة الحرارية
وأضاف إن مشروع الطاقة الحرارية الأرضية في محافظة «أردبيل» في إيران تلقى قرضاً تمويلياً بقيمة 6 ملايين دولار، وسينتج المشروع - الأول من نوعه - الطاقة الكهربائية والحرارية الأرضية من محطة توليد باستطاعة 5 ميجاواط من أجل تزويد ريف محافظة أردبيل بالطاقة لأغراض التدفئة المنزلية والزراعة في البيوت البلاستيكية وتربية الأسماك، وسيستفيد من المشروع المؤسسات والإدارات الحكومية المسؤولة عن الكهرباء والغاز والبيئة إضافة إلى 150 ألف نسمة.
فيما سيحصل مشروع الطاقة الهجينة (الرياح والطاقة المائية والشمسية) في موريتانيا باستطاعة 1 ميجاواط على قرض تمويلي بقيمة 6 ملايين دولار ويهدف هذا المشروع إلى تزويد القرى الصغيرة بالكهرباء عبر منصات شمسية متعددة الوظائف بما فيها 10 محطات للطاقة الكهروضوئية الشمسية مع تقنيات التخزين وتوربينات الرياح الصغيرة في قرى الصيد، وتحسين وصول الطاقة إلى مجموعة من القرى عبر شبكة للطاقة الكهرومائية، ومن شأن وصول الكهرباء أن يوفر مزايا إيجابية للقرى الصغيرة والمراكز الريفية وقرى الصيد.
وأضاف إن المشروع الخامس في سانت فنسنت وجزر غرينادين للطاقة الحرارية الأرضية باستطاعة 10– 15 ميجاواط سيحصل على قرض بقيمة 15 مليون دولار، وسيسهم المشروع في توصيل الطاقة بالشبكة بغية توفير إمدادات موثوقة ومستدامة ضمن مختلف أنحاء الدولة فضلاً عن تعزيز انتشار مشاريع الطاقة الحرارية الأرضية في منطقة البحر الكاريبي. وسيستفيد من المشروع جميع السكان البالغ عددهم 104 آلاف نسمة.
قائمة المشاريع
تشتمل قائمة المشاريع التي تم اختيارها للدورة التمويلية الثانية على محطات للطاقة الشمسية والمائية والهجينة (الرياح والطاقة الشمسية) والطاقة الحرارية الأرضية وتمثل هذه المشاريع المبتكرة مزيجاً من مصادر الطاقة المتجددة القابلة للتطوير والاستنساخ في أماكن أخرى.
كما تساعد المشاريع الجديدة على تحسين مستوى الوصول إلى الطاقة النظيفة.
دعم التنمية
يواصل الصندوق مساهماته الفعالة في دعم الجهود التنموية في العديد من دول العالم عبر تقديم التمويلات اللازمة للمشاريع والبرامج الحيوية.
و«صندوق أبوظبي للتنمية» هو مؤسسة وطنية تابعة لحكومة أبوظبي، تأسس في العام 1971 وأصبح خلال فترة وجيزة واحداً من أهم الصناديق التنموية الرائدة على مستوى العالم.
ويهدف الصندوق الذي تبلغ قيمة رأس ماله 16 مليار درهم إلى تحسين المستويات المعيشية في الدول النامية من خلال تقديم قروض ميسرة وإدارة المنح الحكومية الخاصة بالتنمية وتنفيذ مشاريع استثمارية طويلة الأجل بهدف تحفيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الدول المستفيدة.
