قدر تقرير متخصص صدر أمس في أبوظبي حجم المبالغ التي يمكن أن تخفضها الإمارات برفع كفاءة استهلاك الطاقة بنحو 23.6 مليار درهم سنوياً. ووفقاً للتقرير الذي أعدته شركة «جنرال إلكتريك» بالتعاون مع معهد مصدر فإنه يمكن خفض الإنفاق إذا تم استخدام تقنيات موفرة للطاقة تضمن كفاءة الاستخدام.

ضبط الفواتير

وأشار التقرير الذي تم الكشف عنه أمس في مؤتمر صحافي عقد في مقر مركز الإبداع البيئي الخاص بشركة «جنرال إلكتريك» بمدينة مصدر إلى أن هناك 3 إجراءات رئيسية تسهم في خفض فاتورة الكهرباء التي تدفعها الدولة وهي خفض استهلاك الأفراد بالقطاعات المختلفة وهذه يمكن أن توفر وحدها 20 مليار درهم إضافة إلى شركات البترول والتنقيب والتي يمكن أن توفر بحدود 3 مليارات درهم والشركات المزودة بالخدمة نفسها وهي هيئات الكهرباء على مستوى الإمارات المختلفة إذ يمكنها توفير ما بين 400 إلى 600 مليون درهم سنوياً.

وأوضح التقرير أن هذا الوفر يأتي من استخدام تقنيات وتكنولوجيا حديثة تسهم في خفض كلفة الإنتاج، مشيراً إلى أن هذه التكنولوجيا متوافرة بالسوق العالمي والاستثمار فيها مجدٍ على المدى المتوسط والطويل رغم أن أسعارها حالياً مرتفعة نوعاً ما.

مناقشات مهمة

وذكرت «جنرال إلكتريك» أن الأسبوع الحالي سيشهد مناقشات بشأن هذا التقرير لوضع توصيات للجهات الحكومية وكيفية الاستفادة القصوى من مصادر الطاقة بالإمارات، مشيرة إلى أن تعديل أجهزة التبريد والإضاءة واستخدام العزل الحراري في المباني من أهم الخطوات التي تسهم في خفض استهلاك الكهرباء.

استثمارات ضخمة

وقال تركي نبيل حبايب الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة «جنرال إلكتريك» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن حجم استثمارات الشركة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا يفوق 2 مليار دولار، مشيراً إلى أن الشركة تتواجد في قرابة 170 دولة حول العالم وأن هناك فرص تدريب عدة توفرها الشركة من مقرها الإقليمي بالإمارات لجميع الشباب والمهتمين من الدول المحيطة، فيما ستقوم الشركة بكشف النقاب عن أحدث ابتكاراتها لرفع كفاءة استهلاك الطاقة ودفع عجلة النمو المستدام في المنطقة خلال مشاركتها في «القمة العالمية لطاقة المستقبل 2015».

وأضاف إن «جنرال إلكتريك» تعد مشاركاً فاعلاً في «أسبوع أبوظبي للاستدامة» الذي تستضيفه «مصدر» خلال الفترة بين 17 – 24 يناير الحالي، واحتفت الشركة بيوم كفاءة الطاقة أمس ضمن «مركز جنرال إلكتريك للإبداع البيئي» في «مدينة مصدر» الذي احتفل هذا العام بمرور سنة كاملة على افتتاحه لتسليط الضوء على التوجهات المبتكرة والمنصات الملموسة التي توفرها الشركة لتحقيق نتائج أفضل على صعيد الارتقاء بكفاءة قطاع الطاقة.

وخلال يوم كفاءة الطاقة كشفت «جنرال إلكتريك» عن ورقة عمل خاصة أوضحت فيها مساهمة التقنيات الموفرة للطاقة في تعزيز أمن الطاقة على المدى الطويل وتحقيق وفورات مجزية للثروة الوطنية والحد من كثافة الانبعاثات الكربونية في سلسلة القيمة الخاصة بقطاع الكهرباء.

نمو متسارع

وقال تركي نبيل حبايب إنه في ضوء النمو السكاني المتسارع وازدياد مشاريع تطوير البنية التحتية هنالك طلب كبير ومتنامٍ على موارد الطاقة في المنطقة، ولمواجهة هذه المشكلة ينبغي تطوير نماذج عالية الكفاءة لإنتاج الطاقة وتوزيعها واستهلاكها وسيسهم تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة ضمن مختلف مراحل سلسلة القيمة في رفد نموه المستدام عبر تحسين العمليات التشغيلية، وتحقيق قفزات نوعية على صعيد الإنتاج، وتلبية الطلب المتنامي على الطاقة بصورة أكثر فعالية.

وأضاف إن «القمة العالمية لطاقة المستقبل» و«أسبوع أبوظبي للاستدامة» منصات عالمية مهمة لتسليط الضوء على أحدث توجهات قطاع الطاقة، وما ينطوي عليه مستقبل القطاع من فرص وتحديات وبوصفها شريكاً طويل الأمد لقطاع الطاقة في المنطقة تركز «جنرال إلكتريك» على تطوير حلول تتيح تحقيق نقلة نوعية على صعيد كفاءة استهلاك الطاقة ولاسيما من خلال تطبيق نهج العمل المستقبلي الخاص بنا كما سيسلط يوم كفاءة الطاقة الذي ننظمه في «مركز جنرال إلكتريك للإبداع البيئي» الضوء على أهمية تطوير كفاءة استهلاك الطاقة.

منتجات إبداع

تعرض «جنرال إلكتريك» خلال «القمة العالمية لطاقة المستقبل 2015» باقة من منتجات الإبداع البيئي التي تتضمن خط إنتاج محركات (جينا باشور) الغازية الذي يجسد مفهوم الإبداع المتواصل لابتكار محركات تولد استطاعة عالية مع خفض الانبعاثات الكربونية وتكاليف التركيب.

وتمتاز هذه المحركات بقدرتها على استخدام أنواع مختلفة من الغاز بما في ذلك الغاز الطبيعي، وغاز الاشتعال، والغاز الحيوي، والكتلة الحيوية، وغاز مكبات النفايات وغيرها. وهي بذلك تساعد البلديات والشركات الصناعية على تلبية احتياجاتها من الطاقة الموثوقة التي يتم إنتاجها ضمن مواقع العمل.

وتلقي «جنرال إلكتريك» الضوء على تقنية توربينات جديدة ترتقي بمعايير الكفاءة والإنتاجية من خلال مكاملة البرمجيات الحديثة والأدوات التحليلية والتقنيات الصناعية المتطورة، بما يضمن تحقيق الأهداف المطلوبة في مجال تخزين الطاقة والحصول على أحدث معدات التحكم بالإضافة إلى أنظمة الحلول الحسابية التي تدرس تغيرات اتجاه الريح وموقعها بما يحد من الدعم الحكومي المطلوب.