أظهر تقرير مجموعة جيه إل إل للاستثمارات والاستشارات العقارية عن أداء سوق دبي العقاري خلال الربع الرابع من 2014، أن السوق شهد قفزة للشريحتين السكنية والفندقية.
وقال كريج بلومب، رئيس دائرة الأبحاث في شركة جيه إل إل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا« إن سوق دبي العقاري اختتم أعماله عام 2014 بوتيرة هادئة، بعد أن شهدت جميع شرائحه تقريباً نمواً محدوداً خلال الربع الرابع من العام.
ويبدو أن متوسط الأسعار والإيجارات في الشريحة السكنية قد استقر خلال الشهور القليلة الماضية، بالتزامن مع تراجعها هامشياً في بعض المناطق». وفي الوقت الذي يُتوقَّع فيه أن تحد أسعار النفط المنخفضة من تفاؤل المستثمرين على المدى القريب، يؤدي نجاح دبي المشهود في تنويع مواردها الاقتصادية وتوسعة نطاق أسواقها الخارجية إلى الحد من تأثر اقتصادها بتذبذب أسعار النفط.
ومع إعلان حكومة الإمارة عن ميزانيتها الخاصة بعام 2015، والتي لحَظَت ارتفاع النفقات والعائدات بنسبة 9% و11% على التوالي، فمن المتوقع أن تشهد الشهور الاثني عشر المقبلة انتعاشاً للنشاط الاقتصادي في الإمارة. وسنكشف النقاب عن توقعاتنا السوقية لعام 2015 خلال حدثنا السنوي للإعلان عن توجهات الأسواق الأسبوع المقبل.
شريحة المكاتب
شهد الربع الرابع من عام 2014 إضافة 8200 متر مربع من المساحات المكتبية الجديدة في منطقة معبر الخليج، وسط توقعات بدخول 1.2 مليون متر مربع من المساحات المكتبية الإضافية السوق عام 2015، في الوقت الذي لا نزال نتوخَّى فيه الحذر من إمكانية تسليم بعض المشاريع المعنية في الوقت المحدد.
ورغم استمرار قوة الطلب على المباني التي يمتلكها الأفراد في مواقع مميزة، إلا أننا نتوقع استمرار استقرار الإيجارات ومستويات الشواغر على المدى القريب.
لكنه من المحتمل أن يؤدي دخول مساحات جديدة السوق إلى مواجهة متوسط الايجارات ضغوطاً تنازلية بسبب سعي المستأجرين إلى ترشيد احتياجاتهم من المساحات المكتبية وحصر أنشطتهم في موقع واحد.
ومن المتوقع ارتفاع مستوى الشواغر في الوسط التجاري للمدينة (حي مركز دبي التجاري العالمي وحي التصميم في دبي)، بسبب دخول المزيد من المعروض المتميز من الفئة الأولى السوق بحلول نهاية عام 2015.
الشريحة السكنية
شهد النصف الثاني من عام 2014 استقرار الشريحة السكنية من سوق دبي العقاري، حيث لم يطرأ تغيير يذكر على الأسعار والإيجارات وسط تراجعات هامشية في الربع الأخير. وعلى الصعيد السنوي، أظهر مؤشر ريدن للإيجارات تراجع معدل نموها من 18% عام 2013 إلى 15% عام 2014.
كما شهدت المبيعات انخفاضاً في معدلات نموها، حيث أظهر المؤشر نفسه أن ذلك المعدل انخفض من 23% عام 2013 إلى 20% عام 2014. وتزامنت هذه التطورات مع انخفاض عدد وقيمة الصفقات بمعدل 30% و14% على التوالي عام 2014، وفق بيانات دائرة الأراضي.
من المتوقع أن تشهد شريحة تجارة التجزئة في سوق دبي العقاري تسليم نحو 267 ألف متر مربع من المساحات الجديدة خلال الشهور الاثني عشر المقبلة، من المتوقع إنجاز 118 ألف متر مربع منها خلال الربع الأول من العام الجاري.
وتستثني هذه التوقعات إلى حد كبير المرحلة الثانية من مشروع توسعة مجمع «دراجون مارت» للتسوق وثلاثة مراكز تسوق متوسطة الحجم بما فيها مجمع شركة «مِراس» الجديد «بوكس بارك». ومن المستبعد ارتفاع متوسط الإيجارات خلال الشهور الاثني عشر المقبلة بسبب التوسع الكبير المرتقب للمعروض.
الفنادق
شهد الربع الرابع من عام 2014 تسليم عدد من المشاريع الكبيرة في هذه الشريحة، مثل فندق «فور سيزونز» وفندق «شيراتون» المطل على شارع الشيخ زايد وفندق «بولمان جيه إل تي»، ما رفع من حجم المعروض إلى 64.2 ألف مفتاح بحلول نهاية العام.
ونتيجة لهذه الزيادة في المعروض انخفضت معدلات الإشغال الفندقي بصورة هامشية في العام المنتهي في نوفمبر 2014 لتبلغ 79%. ومع دخول 4700 مفتاح جديد السوق عام 2015، فمن المتوقع أن تستقر معدلات نمو هذا الشريحة وتشتد المنافسة فيها.
