لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
قال المهندس حمد مبارك بوعميم، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي، إن الغرفة ستحتفل خلال العام الجاري بمرور 50 عاماً على تأسيسها، وبالإنجازات الكبيرة التي حققتها، مشيراً إلى أن ذلك يتجلى في ارتفاع عدد أعضائها الآن إلى 169 ألف عضو مقارنة بـ450 عضواً عند تأسيس الغرفة في عام 1965، وكشف بوعميم في الوقت نفسه عن قرب صدور قانون التحكيم.
وكشفت غرفة دبي عن تحقيق صادرات وإعادة صادرات أعضائها رقماً قياسياً جديداً، وصل إلى 290 مليار درهم بنمو بنسبة 2% مقارنةً بعام 2013، في حين بلغت نسبة نمو شهادات المنشأ التي أصدرتها الغرفة 8%، مع وصول عددها إلى 887 ألف شهادة.
وشدد بوعميم، على هامش اللقاء السنوي لغرفة دبي مع وسائل الإعلام الذي عقد أمس في فندق بارك حياة بدبي، على الدور الذي تقوم به الغرفة في دعم نمو الأعمال، والترويج لدبي بوصفها مركزاً تجارياً عالمياً، مشيراً إلى أن الغرفة من واقع تمثيلها للقطاع الخاص في الإمارة ملتزمة بتوفير كل الدعم والتسهيلات لقطاع الأعمال، وإطلاق المبادرات التي تساعد على ترسيخ مكانة دبي الاقتصادية، كما أنها ملتزمة بتعزيز تنافسية مجتمع أعمالها.
وأكد أن الغرفة أسهمت في تعزيز مكانة دبي بوصفها مركزاً للفعاليات العالمية، من خلال تنظيم الملتقى العالمي الإفريقي للأعمال، والمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي.
توسع
وأكد أن التركيز خلال المرحلة المقبلة سيكون على التوسع في أسواق إفريقيا وأميركا اللاتينية ورابطة الدول المستقلة، نظراً إلى الفرص الواعدة المتاحة وغير المكتشفة، إذ ارتفع عدد الشركات الإفريقية في دبي على سبيل المثال بنسبة 170% خلال السنوات الخمس الماضية، ما يعكس مكانة دبي بوصفها بوابة للشركات الإفريقية من وإلى العالم.
مؤكداً فرص الاستثمار الواعدة في تلك الأسواق، وخاصة في قطاعات السياحة واللوجستية والعقار التي تعتبر من القطاعات القيادية والقوية في دبي، ومشدداً على أن غرفة دبي تهدف إلى جعل دبي بوابة لدخول تلك الأسواق.
دلالات
وفي دلالة واضحة على جاذبية بيئة الأعمال في دبي، ومكانتها بوصفها وجهة مفضلة للشركات والمؤسسات الإقليمية والعالمية، كشفت غرفة تجارة وصناعة دبي عن انضمام أكثر من 16 ألف عضو إلى الغرفة في 2014، ما رفع عدد أعضاء الغرفة إلى أكثر من 169 ألف عضو، وبنسبة نمو بلغت 18% في عدد الأعضاء الجدد، وبنسبة 10.6% في إجمالي عدد أعضاء الغرفة، ما عكس ديناميكية اقتصاد الإمارة وتنوع اقتصادها الجاذب للأعمال.
تداعيات تراجع أسعار النفط
وقال بوعميم إنه سيكون من الصعب التنبؤ بالمشهد العالمي المتغير الذي يبدو تغيره سلبياً اليوم، في ظل تراجع أسعار النفط بشكل كبير، مشيراً إلى أن هذا التراجع في أسعار النفط يخدم مناطق في العالم، ويضر بأخرى في الوقت نفسه.
وأشار بوعميم إلى أن للانخفاض تأثيراً إيجابياً في المدى القصير، إذ ستتراجع كلفة ممارسة الأعمال والشحن والنقل والسفر والإيجارات في دبي، لكن إذا استمر تراجع أسعار النفط بشكل كبير على المدى البعيد، فسيكون له تداعيات سلبية، فقد يخفض من تدفق الاستثمارات على البلدان الخليجية.
وأضاف بوعميم أن تراجع أسعار النفط على المدى القصير يسهم في الإبقاء على مستويات تضخم منخفضة في دبي، منوهاً بأن التضخم لم يشكّل إشكالية في عام 2014، ومتوقعاً أن يتراجع مستوى التضخم في دبي في عام 2015، وهذا سيكون أمراً جيداً للتوظيف والأعمال وتأسيس الشركات.
تسوية النزاعات التجارية
وأدت غرفة دبي دوراً بارزاً في مجال تسوية النزاعات التجارية، وتعزيز وعي مجتمع الأعمال بأهمية الوسائل البديلة لتسوية النزاعات التجارية في بيئة الأعمال في دبي، فقد استقبل مركز دبي للتحكيم الدولي إحدى مبادرات غرفة دبي 174 قضية تحكيم خلال عام 2014، مقارنةً بـ310 قضايا استقبلها خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في حين بلغ عدد قضايا الوساطة التي استقبلتها إدارة الخدمات القانونية بالغرفة خلال العام الماضي 563 قضية، أي بلغ مجموع قضايا النزاعات التجارية التي استقبلتها الغرفة 484 قضية.
دراسة ومتابعة القوانين
وانطلاقاً من التزام غرفة دبي بخلق بيئة محفزة للأعمال، ودعم نموها، قامت غرفة دبي خلال عام 2014 بدراسة ومتابعة مجموعةٍ من مشاريع القوانين الاتحادية والمحلية والقرارات الوزارية التي بلغ عددها (21).
وأرسلت توصياتها إلى دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي وإلى الجهات المعنية، ومن أبرزها نسخة معدلة لمشروع قانون الشركات التجارية الاتحادي لعام (2014)، ونسخ معدلة لمشروع قانون اتحادي بشأن إعادة التنظيم المالي والإفلاس لسنتي (2013) و(2014).
ونسخ معدلة لمشروع قانون اتحادي بشأن التحكيم لسنة (2014)، ونسخ معدلة من مشروع قانون اتحادي بشأن الاستثمار الأجنبي لسنة (2014)، ومشروع قانون اتحادي لتعديل القانون رقم (8) لسنة 1980 بشأن تنظيم علاقات العمل (2013)، ونسخة معدلة لمشروع قانون بشأن تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إمارة دبي لسنة 2014.
دفتر الإدخال المؤقت للبضائع
وبلغ إجمالي عدد دفاتر الإدخال المؤقت التي أصدرتها الغرفة خلال العام الماضي 137 دفتراً لبضائع بقيمة 66 مليوناً، بنسبة نمو بلغت 32% مقارنة بعام 2013، ما يعكس زيادة الإقبال على هذا الدفتر وأهميته في تسهيل التجارة البينية بين الدولة وسائر دول العالم، في حين استقبلت الدولة 2100 دفتر إدخال لسلع بقيمة 1.6 مليار درهم.
تحديات
قال بوعميم إن الأزمة والاضطرابات الحاصلة في سوريا والعراق تشكّل أكبر تحدٍّ، مشيراً إلى تراجع تجارة دبي مع العراق بنسبة 50% بسبب الأزمة الحاصلة في العراق، في حين نمت تجارة دبي مع مصر بنسبة 50% في عام.
مصر الشريك التجاري الأول
أكد بوعميم أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات ومصر علاقة استراتيجية، وقائمة على الروابط الأخوية والثوابت العربية والإسلامية، مشدداً على أن جمهورية مصر العربية هي الشريك التجاري الأول لإمارة دبي في القارة الإفريقية، وعدد الشركات المصرية في إمارة دبي والمسجلة في عضوية غرفة دبي في تزايد مستمر، حتى وصل عددها حالياً إلى 3251 شركة، وهو رقم كبير يعكس حجم العلاقات التجارية والاقتصادية المميزة بين الجانبين.
ولفت بوعميم إلى أن غرفة دبي تعمل على تعزيز نمو التجارة مع جمهورية مصر العربية، والترويج لفرص الاستثمارات المشتركة التي يعود نفعها على مجتمعي الأعمال في دولة الإمارات ومصر، موضحاً أن وجود مجلس أعمال مصري يعمل تحت مظلة غرفة دبي عامل مسهم في تطوير العلاقات الثنائية إلى مستويات عالية.
وأوضح بوعميم أن عمق العلاقات السياسية الثنائية بين دبي ومصر عامل أساسي في تطوير العلاقات الاقتصادية، مؤكداً أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات تنطلق في علاقاتها مع جمهورية مصر من قواعد وأسس أرساها الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤكداً أن ما يربط بين مصر والإمارات روابط متينة سياسية واقتصادية تحمل آفاقاً واسعة للمستقبل.
استقرار أسعار العقارات
وتوقع بوعميم استقرار أسعار العقارات في الدولة في عام 2015، مع إمكانية أن نشهد بعض التراجع في تلك الأسعار، وأكد بوعميم أن اقتصاد الإمارات اقتصاد مفتوح يحكمه العرض والطلب، مشيراً إلى أن المعروض من العقارات في أسواق الدولة كافٍ اليوم.
نجاحات
قامت الغرفة بخدمة أكثر من 315 ألف عميل في عام 2014 مقارنةً بـ311 ألف عميل تمت خدمتهم خلال عام 2013، إذ أنهى 73% من العملاء معاملاتهم في أقل من 6 دقائق.
وهو الأمر الذي عكس حرص الغرفة على تقديم أعلى مستويات الجودة في خدمة عملائها، كإحدى الركائز التي تعتمدها ضمن استراتيجيتها الهادفة إلى جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية إلى دبي، وتعزيز مكانة الإمارة بوصفها وجهة رئيسة لعالم المال والأعمال.
تأثيرات إيجابية لانخفاض اليورو
أشار المدير العام لغرفة دبي إلى أن انخفاض قيمة اليورو له تأثيرات إيجابية، إذ حقق لدبي وفورات تراوح بين 19-20 مليار درهم، وفق تحليل أجرته الغرفة قارنت خلاله أسعار واردات دبي من الاتحاد الأوروبي في 2013 بأسعارها في 2014، ما أظهر أن واردات دبي من أوروبا أرخص بنحو 20 مليار درهم، ومن ثم إن ذلك سيحفز تجار دبي إلى الاستيراد من دول الاتحاد الأوروبي.
وقال بوعميم إن اليورو خسر نحو 12% من قيمته أمام الدولار الأميركي، خلال عام 2014، متوقعاً أن ينخفض العجز التجاري مع الاتحاد الأوروبي، ما سيكون له تأثير إيجابي في اقتصاد دبي.
وأوضح أن السياحة الأوروبية في دبي قد تتأثر بسبب ارتفاع أسعار الفنادق في دبي، فيما ستكون وجهات دول الاتحاد الأوروبي جاذبة للسياح من الإمارات، كما أن الاستثمار في دول الاتحاد الأوروبي سيصبح جاذباً كذلك للاستثمارات الإماراتية.
وأشار بوعميم إلى أن تدفق السياح الروس على دبي شهد بعض التراجع، بسبب خسائر روسيا من جراء تراجع أسعار النفط، لكن على الجانب الآخر شهدت دبي تدفق السياح من مناطق أخرى في العالم استفادت من تراجع أسعار النفط، وأصبح سياح تلك البلدان أكثر قدرة واستعداداً للسفر لدبي، مثل السياح من الصين والهند ودول أخرى.


