ترتبط سوق دبي الحرة، أحد الشركاء الاستراتيجيين لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة لعام 2015، بعلاقة وطيدة تمتد لعشرين عاماً، حيث تعتبر من الداعمين المهمين لمهرجان دبي للتسوق طيلة السنوات الماضية، حيث تمكن المهرجان من الإسهام في ترسيخ مكانة دبي كوجهة سياحية رائدة ومركز مهم للتسوق في المنطقة.

أهداف أساسية

وأكد كولم ماكلوكلين، نائب الرئيس التنفيذي لسوق دبي الحرة أن الترويج لدبي على الساحتين الإقليمية والعالمية يعتبر أحد أهدافنا الأساسية منذ تأسيس سوق دبي الحرة في عام 1983، وكذلك نعتبر أن من أهم واجباتنا ترسيخ مفهوم دبي كمركز للأعمال الرائدة ووجهة مميزة للتسوق، والفعاليات الرياضيّة والترفيه على المستويين الإقليمي والدولي.

ويستقطب مهرجان دبي للتسوّق الكثير من الزوار، لذلك كان له دور كبير في تحفيز السياح على الشراء. ففي العام 1983، كان إجمالي مبيعات سوق دبي الحرة حوالي 20 مليون دولار، أمّا في العام 2014 فقد أصبح 1.917 مليار دولار، ممّا يؤكّد دورنا الفعّال والأساسي في جعل دبي مقصداً للسيّاح من جميع أقطار العالم.

نمو المبيعات

وأضاف ماكلوكلين قائلاً: «يجذب مهرجان دبي للتسوق العديد من الزوار، وهو في غاية الأهمية لما يقدمه لقطاع التجزئة في الإمارة.

أمّا بالنسبة إلى سوق دبي الحرة، فارتفاع عدد الزوار يعني زيادة فرصة شرائهم من السوق. فنحن نحرص دائماً على أن يشتري حوالي 50 في المائة من المسافرين من السوق، وبالتالي، مع مجيء الزوار إلى المهرجان، تزداد نسبة مبيعاتنا.

وأوضح قائلا:«إن هناك الكثير من المبادرات واستراتيجيات الترويج والتواصل مع العملاء التي طبقناها خلال الدورة الـعشرين لمهرجان دبي للتسوق لاستقطاب أكبر عدد من الزوار للمشاركة في مهرجان دبي للتسوّق».

وحول مدى إسهام مهرجان دبي للتسوق في التطور الاقتصادي لإمارة دبي والترويج لها في كل أنحاء العالم خلال العقدين الماضيين، قال ماكلوكلين ممّا لا شكّ فيه، أنّ قطاع السياحة قد تطوّر بشكلٍ كبير بفضل عروض التجزئة والضيافة الرائعة والحفلات والفعاليات الترفيهيّة والتثقيفيّة التي رافقت تجربة التسوّق خلال المهرجان.

فوجود هذه البرامج والنشاطات، ساهم في جذب السيّاح والعائلات خصوصاً، الأمر الذي رسّخ مكانة دبي كإحدى أفضل وجهات التسوق والسياحة الرائدة في العالم.

وأشار إلى أنه بإمكاننا أن نلخص ما يعنيه مهرجان دبي للتسوق بالنسبة لنا بأنه أكثر احتفاليات التسوق والترفيه المفضلة في العالم!. لافتا في الوقت نفسه إلى أن أكثر الأصناف التي يشتريها المتسوقون خلال مهرجان دبي للتسوق، والتي لا تتغيّر عن سائر الأيام وهي العطور ومستحضرات التجميل والذهب والحلويات والأزياء والإلكترونيات.

بعد جديد

وأوضح ماكلوكلين قائلاً: «إن سوق دبي الحرة تعمل على تعزيز حركة السفر في مطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم الدولي ومركز دبي التجاري العالمي.

فيما سيضيف افتتاح «Concourse D» في مطار دبي الدولي‎ هذه السنة بعداً جديداً إلى مساحة التجزئة لدينا والبالغة 26 ألف متر مربع، بـ7000 متر مربع أخرى من مساحات التجزئة بتصميم مختلف وعلامات تجاريّة جديدة. أمّا خططنا المستقبليّة لمطار آل مكتوم الدولي، حيث نملك الآن 2500 متر مربع من مساحات التجزئة، ستُنفّذ على مرحلتين.

وستتضمن المرحلة الأولى التي ستستغرق ما بين 6 إلى 8 سنوات، تشييد مبنيين إضافيين مما سيرفع الطاقة الاستيعابية الإجمالية للمطار إلى 120 مليون مسافر سنوياً، واستقبال 100 طائرة من طراز (ايرباص 380A) في وقت واحد. وبتكلفة 32 مليار دولار. وعندما ننتهي من هذه المرحلة سنكون قد غطّينا 80 ألف متر مربع إضافية».

عادات شرائية

ومن ناحيته قال صلاح تهلك، نائب أول الرئيس- الاتصال المؤسسي في سوق دبي الحرة: «لقد اختلفت العادات الشرائية في السنتين الفائتتين، فقد لاحظنا الطلب المتزايد على الإلكترونيات والعطور ومستحضرات التجميل والأزياء بسبب سفر الصينيين والروسيين المرتفع إلى دبي ورغبتهم في شراء الكماليات المخفّضة.

لدينا 570 موظفاً من الصين. وقد لاحظنا في دراسة سابقة، أنّ عدد المتسوقين الصينيين من سوق دبي الحرّة قد شكل حوالي 4 في المائة من إجمالي المتسوقين، وحوالي 12 في المائة من إجمالي المبيعات.

قنوات الدفع

وأشار تهلك إلى أن هناك توجهاً لاستخدام طرق دفع إلكترونية بدلاً عن طرق الدفع التقليديّة، فقد لاحظنا تخلي الزوّار عن طريقة الدفع النقديّة، لذلك بتنا منذ فترة قصيرة نقبل على أن تتمّ طريقة الدفع بواسطة بطاقات الائتمان وبطاقات الخصم.

فنحن نقبل في السوق جميع أنواع بطاقات الائتمان بما فيها بطاقات الائتمان UnionPay الصينية التي يستخدمها الصينيون بشكلٍ كبير في كلّ أنحاء العالم وقد أصبحنا نقبل أيضاً اليوان الصيني. وأطلقنا في سبتمبر 2014، بوابتنا الإلكترونية لتمكين المسافرين من اختيار المنتجات التي يرغبون في شرائها وطلبها مسبقاً، ثم استلامها عند وصولهم إلى المطار.

المراتب الأولى

وحول أكثر المتسوقين إنفاقا وجنسياتهم، قال صلاح تهلك إذا اطلعنا على بطاقات الركوب، نجد أنّ المتسوقين القادمين من الصين والهند والمملكة المتحدة وروسيا ودول الخليج قد احتلّوا المراتب الخمس الأولى من حيث الإنفاق.

ويعود السبب وراء ذلك إلى أنّ عدد المسافرين الذين يأتون إلى دبي، هم بأكثرهم من الهند والمملكة المتحدة وأيضاً هنالك عدد كبير من دول الخليج بحيث ينفق المسافرون الصينيون أكثر بثماني مرّات من باقي المسافرين والروسيون أكثر بثلاث مرّات.

استراتيجيات ترويجية

حول العروض الترويجية التي تقدمها سوق دبي الحرة خلال مهرجان دبي للتسوق، قال صلاح تهلك : تقدّم سوق دبي الحرة الكثير من العروض وتعتمد استراتيجيات ترويجيّة مختلفة خلال مهرجان دبي للتسوّق ومن المؤكّد أنها ستجذب السيّاح وتزيد نسبة المبيعات بشكلٍ كبير. ومنها: تخفيضات عند الشراء بكمّيات كبيرة « multi-buy promotions » وهدية عند الشراء «Gift with purchase» وتحالف العلامات التجاريّة «Cross brands» وتخفيضات أخرى أيضاً.