أكد الدكتور أحمد عبدالله بالهول الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) أن «مصدر» تمكنت في سنوات معدودة أن تكون في مقدمة مطوري مشاريع الطاقة المتجددة عالمياً، كاشفاً عن أن مشاريع الطاقة المتجددة التي ساهمت «مصدر» في تنفيذها إضافة إلى المشاريع الحالية تحت الإنشاء تسهم بتوليد نحو 1.5 جيجاواط من الطاقة الكهربائية النظيفة التي تضاف إلى إجمالي الاستطاعة المركبة لشبكات الكهرباء عالمياً.

وقال د. أحمد عبد الله بالهول لـ «البيان الاقتصادي» بمناسبة استضافة «مصدر» «أسبوع أبوظبي للاستدامة» إنه في إطار مساهمتها بتنمية مشاريع الطاقة المتجددة بالمنطقة تقوم «مصدر» حالياً بتنفيذ مشروع جديد لمحطة ظفار لطاقة الرياح في سلطنة عُمان بطاقة إنتاجية تبلغ 50 ميجاواط وتساهم في تنفيذ مشروع محطة طاقة الرياح في الطفيلة بالمملكة الأردنية الهاشمية بطاقة إنتاجية 117 ميجاواط.

وأضاف إن «مصدر» ساهمت في تنفيذ العديد من مشاريع الطاقة المتجددة في العالم من خلال شراكات استراتيجية فقامت بتنفيذ مشروع محطة «مصفوفة لندن» بطاقة إنتاجية تبلغ 630 ميجاواط، كما دخلت «مصدر» شراكة مع شركتي «ستات أويل» و«ستات كرافت» لتطوير مشروع محطة «دادجون» لطاقة الرياح البحرية في إنجلترا وطاقتها الإنتاجية المركبة تبلغ 402 ميجاواط، وشاركت «مصدر» في تنفيذ مشاريع حيوية مهمة في إسبانيا.

وأكد أن دور الإمارات لم يقتصر على المساهمة في إنتاج مشاريع الطاقة المتجددة في إطار تجاري بل قامت من خلال «مصدر» بتنفيذ مشاريع عدة ذات أثر اقتصادي واجتماعي كبيرين في عدد من الدول النامية مثل موريتانيا التي دشنت فيها محطة الشيخ زايد للطاقة الشمسية وأنظمة الطاقة الشمسية المنزلية التي قامت بتوفيرها لـ27 قرية أفغانية إضافة إلى تنفيذها محطة ميناء فيكتوريا لطاقة الرياح في السيشل.

وأضاف إن «مصدر» تدرس تنفيذ مشاريع أخرى في مناطق مختلفة من العالم كجزء من استراتيجية الشركة الرامية إلى تشجيع استخدام التكنولوجيا النظيفة والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة على المستوى العالمي.

وحول إمكانية تأثر مشروعات مدينة «مصدر» بالتباطؤ الاقتصادي الذي شهدته دول العالم في هذا المجال أكد أن الشركة تدرك جيداً أنه يمكن تحقيق التنمية المستدامة دون تكبد تكاليف باهظة وهذا هو ما تعمل على تحقيقه «مدينة مصدر»، حيث توفر المدينة مجموعة واسعة من المرافق العصرية المتميزة التي تُجاري المدن العالمية .

وباتت عملية إطلاق الأعمال والاستثمار في مدينة مصدر اليوم أسهل من أي وقت مضى بفضل ما توفره من خيارات واسعة للمستثمرين بما في ذلك إمكانية إبرام عقود إيجار لمدة تصل إلى 99 عاماً وإنجاز إجراءات التسجيل بسهولة وسرعة في منطقتها الاقتصادية الحرة ما يجعل منها الوجهة الأمثل للشركات الطامحة لترسيخ حضور أعمالها في العاصمة أبوظبي.

وقال إنه من هذا المنطلق تسعى «مدينة مصدر» لتحقيق التوازن بين الركائز الثلاث لاستدامة التنمية الاجتماعية والتطور الاقتصادي والاستدامة البيئية بهدف توفير فرص عمل والارتقاء بنمط الحياة والحد من انبعاثات الكربون.

مكانة الدولة

ورداً على سؤال حول أبرز الإيجابيات التي جنتها الإمارات من استضافة قمة طاقة المستقبل بعد 8 سنوات من انطلاقها قال: رسخت القمة العالمية لطاقة المستقبل منذ إطلاقها في العام 2008، مكانة الدولة كمركز عالمي في مجال الطاقة المتجددة، حتى أصبحت اليوم تشكل منصة دولية تستقطب آلاف المشاركين من قادة وخبراء في قطاع الطاقة المتجددة بالعالم.

كما تدعم شراكة «مصدر» مع «سولار إمبلس» مبادراتها التي تهدف إلى تسليط الضوء على الدور المهم للابتكار واستكشاف آفاق جديدة في مجال التقنيات النظيفة وتحفيز العقول الشابة على الإبداع والاطلاع على أحدث التطورات في علوم الطيران والتقنيات المستخدمة في مجال الطاقة المتجددة.

معدلات الإنجاز

قال بالهول عن معدلات الإنجاز في «مدينة مصدر» التي تعد من أوائل المدن منخفضة الكربون في العالم تعمل «مصدر» على تحقيق أهدافها الرامية إلى تغطية كل مراحل سلسلة القيمة، بدءاً من التعليم والبحث والتطوير من خلال «معهد مصدر»، ومروراً بالاستثمار في تطوير التقنيات النظيفة وتنفيذ المشاريع المحلية والعالمية لتوليد الطاقة من المصادر المتجددة، وخفض انبعاثات الكربون، وانتهاءً ببناء «مدينة مصدر» التي تسعى لأن تكون واحدة من أكثر المدن استدامة في العالم.

وحققت «مصدر» نتائج ملموسة في مجالات الاستدامة من خلال تأسيسها مدينة مصدر ذات الآثار الإيجابية على البيئة والاقتصاد والمجتمع، حيث تعمل المدينة بوصفها كتلة للابتكار، على تسريع انتشار التطورات الحديثة من خلال تعزيز الشراكات ودمج المؤسسات العامة والخاصة والأكاديمية.

وتعتبر مدينة مصدر عبارة عن مختبر حي، تم تصميمها وتشغيلها لتوفير حياة نموذجية بأقل بصمة كربونية ممكنة وذلك بتحقيق أهداف مستدامة ومبتكرة قابلة للقياس.

تكنولوجيا متطورة

يتيح أسبوع أبوظبي للاستدامة للجمهور التعرف على التكنولوجيا المتطورة المستخدمة في الطائرة التي من شأنها تنمية التفكير الإبداعي في مجال الطاقة المتجددة والاستدامة، وكيفية استخدامها لتحقيق طموح التحليق حول العالم باستخدام طائرة تعمل بالطاقة الشمسية.

وفيما يتعلق بمسابقة أبوظبي للسيارات العاملة بالطاقة الشمسية فإن رعاية «مصدر» للمسابقة تأتي لنشر مفاهيم تكنولوجيا الطاقة النظيفة، وإبراز دور أبوظبي الرائد في هذا المجال. كما تساعد المسابقة الطلاب على مواصلة تحصيلهم الأكاديمي في التخصصات العلمية المرتبطة بقطاع الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة.

دور مهم للسياسات والتمويل في الاستدامة

 

 

يساهم أسبوع أبوظبي للاستدامة، في فتح آفاق التعاون بين أبرز العاملين في مجال الطاقة والبيئة، لمناقشة سبل الوصول إلى حلول الطاقة المتجددة على مختلف الصعد، مثل السياسات والتمويل والتكنولوجيا والتعليم. كما تركز أجندة أعماله على دعم الابتكار في مجال الطاقة المتجددة، إضافة إلى ما يطرحه من حلول تساهم في التصدي للتحديات المرتبطة بضمان أمن الطاقة والمياه.

وتتناول فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة موضوعات متنوعة تتعلق بالقضايا العالمية الراهنة، بما في ذلك ندرة المياه، وإدارة النفايات، والتمويل المبتكر، والتكنولوجيا وتأثيرها في حياة المجتمعات، والتنمية المستدامة.

ويتيح الأسبوع المجال أمام القادة السياسيين، والمديرين التنفيذيين للشركات العالمية الكبرى، مناقشة القضايا الاقتصادية والبيئية والاجتماعية الأكثر إلحاحاً ومحاولة الوصول إلى حلول لها، سعياً لبناء مستقبل أكثر أمناً واستدامة للشعوب.

وتطمح مبادرة «مصدر»، بأن تصبح منصة داعمة لجهود التنويع الاقتصادي بالاستناد إلى «الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030» والهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات الاقتصادية القائمة على المعرفة.

وكذلك تضع «مصدر» نصب عينيها نشر حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة على نطاق واسع من خلال معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الذي تحتضنه «مدينة مصدر» ويهدف عبر ما يوفره من مرافق حديثة للبحث والتطوير، إلى الإسهام في دعم التنويع الاقتصادي بالإمارات والعديد من دول العالم الأخرى، وتطوير الابتكارات في قطاع تكنولوجيا الطاقة النظيفة، وإعداد الكوادر البشرية اللازمة لذلك.

وساهمت «مصدر» في تنفيذ العديد من مشاريع الطاقة المتجددة في العالم من خلال شراكات استراتيجية، فقد قامت «مصدر» بتنفيذ مشروع محطة «مصفوفة لندن» التي تم افتتاحها عام 2013، بطاقة إنتاجية تبلغ 630 ميجاواط، وتمثل مصفوفة لندن مشروعاً مشتركاً مملوكاً من قبل تحالف شركات يضم كلاً من دونج إنيرجي (50%)، وإي. أون (30%) ومصدر (20%)، كما دخلت «مصدر» شراكة مع شركتي «ستات أويل» و«ستات كرافت» لتطوير مشروع محطة «دادجون» لطاقة الرياح البحرية في إنجلترا، والتي تعد إحدى أكبر محطات طاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة، وطاقتها الإنتاجية المركبة تبلغ 402 ميجاواط.

وكذلك شاركت «مصدر» في تنفيذ مشاريع حيوية مهمة في إسبانيا، وهي محطة «خيما سولار» للطاقة الشمسية المركزة، بطاقة إنتاجية تبلغ 20 ميجاواط، ومحطتي «فالي 1» و«فالي 2» بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ 100 ميجاواط.