توقع نبيل الزحلاوي، المدير العام الشريك لشركة «إن. إف. تي» الإماراتية، الشركة الأكبر على مستوى العالم في مجال الروافع البرجية والمصاعد، أن يرتفع الطلب على الرافعات والمصاعد البرجية بنسبة تصل إلى 20 % خلال عام 2015، وذلك وفقاً للمشاريع السابق الإعلان عنها، والمتوقع طرحها بالسوق قريباً.
وأوضح أن حجم الطلب على الروافع البرجية والمصاعد بلغ مستويات جيدة، نظراً لتعاظم حجم وعدد المشاريع العمرانية والإنشائية في مختلف إمارات الدولة، حيث يجري العمل بمشاريع عديدة وكبيرة تتبع قطاعي النفط والغاز ومشاريع عقارية وبنية تحتية، بالإضافة لزيادة الطلب في الأسواق الخليجية والعالمية.
وقال الزحلاوي في تصريح صحافي: «نظراً لأن الدولة والمنطقة تعيش طفرة عمرانية حقيقية، فقد ارتفعت وتيرة الطلب على المعدات، حيث يتجه عدد كبير من المقاولين حالياً، وبنسبة (75 %)، نحو الشراء بدلاً من الإيجار، بسبب الصعود الاقتصادي والمؤشرات والنتائج الإيجابية، والتفاؤل الكبير باستمرار الطفرة لعدة سنوات، وبإمكانية استعمال هذه المعدات في عدة مشاريع.
ولعدة سنوات، ما يتحقق معه توفير كبير بالنسبة للمقاول، وذلك بعكس الفترة السابقة التي تلت الأزمة المالية العالمية، حيث كان معظم الطلب يتجه نحو الإيجار، مع العلم بأن لدينا حالياً مئات الروافع تعمل بالإيجار حول العالم، ونقدم لها كافة أنواع الدعم الفني وقطع الغيار الأصلية.
وأضاف: «مع تزايد حجم وعدد وقيمة الأعمال والمشروعات الجاري تنفيذها والمطروحة، وتوفر السيولة الكافية لدى معظم الشركات، فإن الطلبات تتركز على المنتجات الجديدة، وبنسبة (70 %)، والباقية نحو المستعمل.
أسعار الروافع
وأوضح أن أسعار الروافع البرجية عالمياً تميل نحو الاستقرار هذه الفترة، على الرغم من الطفرة الاقتصادية التي تعيشها الدولة، واشتداد الطلب عليها، وذلك بسبب توفر المخزون، وعدم توفر الضغوط الكبيرة على الاستيراد، وبسبب الانخفاض الملموس بأسعار صرف اليورو، وتراجع أسعار البترول هذه الأيام.
على الرغم من أن تأثيراتها على الأسواق المحلية ما زالت محدودة، وبشكل عام، ما لم تستمر هذه الموجة من الانخفاض بالأسعار لفترة لا تقل عن ستة أشهر حتى تظهر نتائجها الإيجابية بانخفاض بأسعار السلع بأسواق المنطقة، وأما موجات الهبوط بالأسعار الحالي فلا تأثير له بالأسعار محلياً.
وإن تحديد سعر بيع الرافعة يتوقف على معطيات ومواصفات فنية كثيرة جداً، وأهمها حمولة الرافعة وعلى مستوى الارتفاعات التي ستعمل بها هذه الرافعات، وكل ذلك له تكلفته وحساباته الخاصة، كما أن هناك شروط فنية أخرى لا مجال لحصرها.
وأفاد أن الإيجار الشهري لهذه الرافعات يتوقف أيضاً على تلك الشروط، ويبلغ معدل الإيجار الشهري للرافعة من (20,000) درهم إلى (200,000) درهم، حسب الحمولات والارتفاعات وأنواع هذه الرافعات، وبشكل عام، فإن الأسعار قد ارتفعت بنسبة تصل إلى (10 %).
مخزون
وقال: «إن شركة «إن إف تي» تعمل في مجال الروافع البرجية والمصاعد بجميع أنواعها وأصنافها وحمولاتها، ويتوفر لديها مخزون ضخم يصل حالياً إلى 1390 رافعة برجية، و370 مصعداً من مختلف الأنواع والحمولات والمواصفات، موزعة على فروعنا الـ 15 المنتشرة حول العالم، ونحن الوكلاء الوحيدون على مستوى الشرق الأوسط للروافع البرجية الفرنسية الأشهر على مستوى العالم بوتان «POTAIN».
وأضاف: إن هذا المخزون الكبير من الرافعات يعتبر مصدر خير كبير، لأن توفر هذا المخزون الضخم لدينا، هو سر نجاحنا وتفوقنا، وهذا يمكننا من تلبية جميع الطلبات وبأسرع ما يمكن، وبأقل التكاليف وحول العالم، نظراً لتوزع فروعنا على مساحة جغرافية كبيرة، تجعلنا قريبين من عملائنا في كل زمان ومكان، ما يسرع وتيرة التوريد ويختصرها.
ويعزز من تنافسيتنا، لأن الوقت مهم جداً في عالم الإنشاءات والمال، ومن يملك النوعية الجيدة والكفاءة الفنية ولديه القدرة على التوريد الأسرع، يستطيع أن يفوز بعدد أكبر من العقود، لأن مدة التوريد لها قيمتها وتؤخذ بعين الاعتبار عند تقييم العروض.
وأوضح أن الشركة تعمل في بيع وتأجير وشراء وصيانة المعدات الجديدة والمستعملة، وبعروض الشراء ما بعد البيع، وبالتشغيل وبتوفير قطع الغيار اللازمة للروافع البرجية والمصاعد على مدار الساعة للعملاء حول العالم، وبكل ما يتعلق بتلك المعدات من إعداد للدراسات الفنية والعلمية التخصصية المطلوبة لكل مشروع ورافعة على حدة، وعليه، فإننا نعمل بالبيع وبالإيجار حول العالم مع التشغيل والصيانة.
مشاريع
وعن آخر مشاريع الشركة، قال الزحلاوي: «إن الشركة تقوم حالياً بتنفيذ وتوريد عدد كبير من الروافع العملاقة والمصاعد لعدد من أكبر الشركات العاملة بالمنطقة والعالم لمشاريع الطاقة والطرق والمترو والمدن الطبية والجامعية والرياضية والعسكرية ومشاريع الإسكان العديدة».
وأضاف: «يسعدنا أن نعلن عن افتتاح ثاني فرع لنا بالسعودية، حيث حصلنا مؤخراً على ترخيص من هيئة الاستثمار السعودية على إقامة فرع للشركة بالرياض».
وتابع: «إن شركتنا ستعمل من خلال فرعها الجديد في المملكة العربية السعودية لإقامة مجمع وصالة عرض كبيرة للمعدات الثقيلة والخفيفة فريدة من نوعها على مستوى المنطقة، على قطعة أرض تشكل المرحلة من المشروع مساحتها 113 ألف متر مربع، قامت بشرائها لهذا الغرض.
وستعمل على ضخ استثمارات ضخمة ومباشرة قدرها 115 مليون ريال سعودي، والمشروع سيشمل على صالات عرض كبيرة وورش صيانة ومخازن لقطع الغيار تخدم المنطقة والقارة الأفريقية ومسجد، إضافةً إلى المختبرات اللازمة والضرورية ومواقف تخزين حديثة لمعدات فرع الشركة مع طرق داخلية ومراكز ومنافع واستراحات لعمال الشركة وصالات رياضية وعيادة ومطاعم للإداريين والعمال».
نشاطات وفعاليات
وأوضح الزحلاوي أن الشركة شاركت في معرض الخمسة الكبار الذي أقيم مؤخراً في دبي، بوفد كبير، ضم معظم المديرين التنفيذيين العاملين بفروع الشركة على مستوى الشرق الأوسط والعالم.
وأشار إلى أنه تم التوقيع على عقود مهمة بمبلغ 50 مليون درهم مع شركات معظمها سعودية وقطرية. وقال الزحلاوي إن شركة «إن. إف. تي» تتطلع أيضاً لتوقيع عقود شراكة وتعاون استراتيجية مع عدد من الشركات العقارية والإنشائية، من خلال مشاركتها الناجحة بهذا المعرض.
وعن الأوضاع الاقتصادية بالإمارات وتوقعاته لعام 2015، قال الزحلاوي: إن الإمارات تعيش طفرة اقتصادية حقيقية في كل المجالات، والأسواق تشهد طلباً عاماً ومتزايداً ومتنامياً على كافة المواد والخدمات وطلبات التوظيف، ومن المتوقع أن تستمر بخطى متسارعة إلى أن تبلغ ذروتها مع بدايات عام 2016.
أسعار النفط
قال الزحلاوي: «لا نتوقع أن تبقى مستويات الأسعار عند الحدود المتدنية حالياً لفترة طويلة، لأنها غير طبيعية أو منطقية، وفقاً للمعطيات والمؤشرات الاقتصادية، كما أنها غير مبررة، رغم كل ما يقال عن الفائض المعروض بالأسواق، الناتج أساساً عن الإنتاج المتعاظم للبترول الصخري، وتراجع الطلب الصيني.
وكل المؤشرات والدراسات المتخصصة تفيد بأن الأسعار ستتجه نحو الصعود مجدداً خلال الربع الثاني من العام، ولكن قد لا تصل إلى مستوياتها السابقة، ومن المتوقع أن تستقر عند حدود (65 إلى 75) دولاراً للبرميل، ولست مع المتشائمين من المحللين الذين يغالون في تقديراتهم السلبية.
وأضاف: «إن انخفاض أسعار البترول يسهم إيجابياً في زيادة الطلب وانتعاش الأسواق.

