أكد جمعة محمد الكيت وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة الخارجية، أن أفريقيا تعتبر سوقاً مهماً وواعداً للمنتجات الإماراتية، كما أن الفرص الاستثمارية متنوعة وضخمة، مشيراً إلى أن العلاقات التجارية والاستثمارية بين دولة الإمارات وتنزانيا، شهدت نمواً خلال الخمس سنوات الماضية، حيث وصل حجم التبادل التجاري غير النفطي، شاملة المناطق الحرة، إلى مليارين ومئتي مليون دولار خلال السنة الماضية.
جاء ذلك على هامش الملتقى الأول للاستثمار الخليجي التنزاني في مدينة دار السلام، والذي شاركت فيه الإمارات بحضور شخصيات رسمية رفيعة المستوى، وكبار المسؤولين ورجال الأعمال من دول الخليج.
وشاركت الإمارات بوفد رسمي نظمته وزارة الاقتصاد برئاسة جمعة محمد الكيت، وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية والشركات الإماراتية، مثلتها كل من غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وشركة (بي آند أو) للموانئ، إحدى أذرع موانئ دبي العالمية، وشركة جلفار للصناعات الدوائية، وجمعية الإمارات للتأمين، وشركة أون تايم للخدمات، وشركة أحمد المزروعي للصناعات المعدنية، ومجموعة البوادي التجارية.
مظلة
وأشار الكيت إلى أن الملتقى الأول للاستثمار الخليجي التنزاني، وفر مظلة جيدة للمستثمرين، لتباحث الفرص والمشاريع المتاحة في تنزانيا.
وأوضح أن الوزارة سعت من خلال مشاركتها مع وفد تجاري من مختلف القطاعات في هذا الملتقى، إلى الاستفادة من فرصة وجود عدد كبير المستثمرين التنزانيين برعاية الحكومة التنزانية لتسليط الضوء على فرص الاستثمار المتنوعة في تنزانيا، إلى جانب تعزيز التواصل مع رجال الأعمال المهتمين بالاستثمار.
وأوضح أن الملتقى أعطى الفرصة للوفد المشارك للتعرف إلى نظام البيئة الاستثمارية التنزانية ومميزاتها، وكذلك على جوانب التحدي فيها من خلال اللقاءات الثنائية التي عقدت على هامش الملتقى مع المسؤولين.
موضحاً أن تنزانيا بلد يتمتع بوجود العديد من الفرص، ويمكنه جذب المزيد من الاستثمارات من خلال بعض الجهود لتهيئة المناخ الاستثماري اللازم لجذب المزيد منها.
ويأتي تنظيم هذا الحدث تحت رعاية جاياكا أمشور كيكوتي رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة، بهدف تطوير العلاقات الاستثمارية الخليجية التنزانية، وبحث أفضل السبل لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بين الجانبين، وكذلك الاطلاع على المشاريع الاستثمارية في مختلف القطاعات التي تمتلكها جمهورية تنزانيا للمستثمرين الخليجيين.
وأكدت وزيرة المالية التنزانية خلال الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، والتي ألقتها بالنيابة عن الرئيس التنزاني، ترحيب بلادها بالمستثمرين الخليجيين، مشيدة بمستوى العلاقات الحالية التي تربط تنزانيا بدول مجلس التعاون الخليجي..
مشاريع
واستعرض الملتقى المشاريع الاستثمارية المتوفرة في تنزانيا، والتي شملت الزراعة والأمن الغذائي والسياحة والقطاع الاجتماعي (الصحة والتعليم) والصناعات التحويلية والبنى التحتية والطاقة. وتناول اليوم الثاني تنظيم لقاءات ثنائية بين أصحاب الأعمال الخليجيين ونظرائهم من تنزانيا.
مقومات اقتصادية
على هامش الملتقى، اجتمع جمعة محمد الكيت وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة الخارجية والوفد المرافق، مع نائب وزير المالية التنزاني آدم كيجوما، وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
واستعرض الكيت مقومات الاقتصاد الإماراتي، وما يتيحه من فرص استثمارية وتجارية للقطاع الخاص التنزاني، باعتبار أن دولة الإمارات تمثل موقعاً تجارياً حيوياً في المنطقة، وتتمتع بوجود بنى تحتية متقدمة تتيح للمنتجات القادمة من السوق الأفريقية الولوج إلى الأسواق الخارجية بشكل سلس.
وأكد الكيت أهمية تكثيف مشاركة القطاع الخاص التنزاني في المعارض المتخصصة التي تقام في الدولة، والتي تتمتع السلع التنزانية فيها بميزة تنافسية، مثل المشاركة في معرض جلف فود للأغذية الذي سيقام في دبي خلال شهر فبراير القادم، وكذلك ملتقى الاستثمار السنوي الذي تنظمه الوزارة خلال شهر مارس القادم.
وشاد نائب الوزير التنزاني بالنمو الذي يحققه الاقتصاد الإماراتي، وأهمية الاستفادة من تجربة الدولة في مختلف الجوانب الاقتصادية والاستثمارية.
