أكد سعيد الرميثي الرئيس التنفيذي لشركة حديد الإمارات أن الشركة نجحت في رفع طاقتها الإنتاجية من الحديد المصهور (المسال) بنسبة 25% لتصل إلى 3.7 ملايين طن بنهاية العام الماضي مقارنة بنحو 3 ملايين طن متري عام 2013.

وقال الرميثي في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أمس إن هذه الزيادة توفر إمكانيات كبيرة للشركة التي تعد أكبر مصانع تصنيع الحديد في منطقة الخليج العربي للاستمرار في تنفيذ خطتها الاستراتيجية لتلبية احتياجات السوقين المحلي والعالمي خاصة احتياجات صناعة النفط والغاز ومنشآت إكسبو 2020، إلى جانب تصنيع منتجات الحديد العالية الجودة مثل المقاطع الإنشائية الحديدية الثقيلة والألواح الارتكازية، وبذلك لا يتم الاقتصار فقط على إنتاج حديد التسليح الذي تنتشر مصانعه في المنطقة بشكل واضح.

وشدد على أن هذه الزيادة في الحديد المصهور لم تنعكس على حجم الإنتاج الفعلي للشركة من منتجات الحديد والتي ظلت عند مستوى 3.5 ملايين طن سنويا عامي 2013 و2014.

منشآت نووية

وشدد الرميثي على أن الشركة بدأت دراسات لتصنيع المنتجات الحديدية ذات القيمة المضافة والتي تتضمن الحديد الخاص بالمنشآت النووية وأسلاك الحديد العالية المحتوى من الكربون والمتوسطة المحتوى منه والمقاطع الإنشائية الثقيلة الخاصة بالمنشآت البحرية والركائز المعدنية«..

مشيرا إلى أن منتجات الشركة تشتمل على مجموعة واسعة من حديد التسليح والمقاطع الإنشائية ولفائف أسلاك الحديد المدرفلة العالية النوعية والتي تنتجها الشركة بطاقة سنوية تبلغ 3.5 ملايين طن متري.

توسع خليجي

من ناحية أخرى، كشف سعيد الرميثي في مقابلة وردت في تقرير »عام النفط والغاز - أبوظبي 2015« والذي شهد معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة...

وعبد الله ناصر السويدي مدير شركة أبوظبي الوطنية للبترول إطلاقه مساء أول من أمس الثلاثاء في أبوظبي، كشف عن أن الشركة تتوسع حاليا بشكل كبير في بلدان منطقة الخليج العربي لافتا إلى أن دول الخليج تخطط لاستثمار 70 مليار دولار لدعم طاقتها الإنتاجية في قطاع النفط والغاز. وستنفق أكثر من 18 مليار دولار لتلبية متطلبات عقود مشاريع النفط والغاز من منتجات الحديد، مما يؤكد على المستقبل المزدهر والباهر لصناعة الحديد في المنطقة.

11 مصنعاً

وتحدث الرميثي عن إستراتيجية التطوير الجديدة التي بدأتها مصانع الشركة الأحد عشر، مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية الجديدة تؤكد على التوسع في تصنيع منتجات الحديد العالية الجودة. كما تتمثل أهداف الشركة المستقبلية في رفع مستوى أدائها وزيادة فعاليتها وتعزيز قدرتها على التنافس في مجال تصنيع المنتجات النهائية العالية الجودة.

كما تعمل الشركة على زيادة مستوى استثماراتها في عمليات التصنيع واستخدامات تقنيات المعلومات من أجل تطوير قدراتها الإنتاجية وتحسين أدائها العملي وزيادة عوائدها وتحقيق أهدافها التوسعية. وفي الوقت نفسه تستفيد الشركة من هذه الاستثمارات لتطوير نوعية منتجاتها وتقليص مدى تأثيرات عملياتها على البيئة وضمان سلامة موظفيها ومنشآتها.

3 مراحل

وتضمن التقرير خطة توسعات الشركة التي تقوم على ثلاث مراحل. وتضمنت المرحلة الأولى مصانع درفلة الحديد وتركيب وحدات الاختزال المباشر والصهر. بينما تضمنت المرحلة الثانية التي انتهت في ديسمبر 2012 مصنع درفلة المقاطع الإنشائية الحديدية الثقيلة. وتمثلت المرحلة الثالثة للتوسعات إنتاج منتجات المسطحات..

وهي التي لم تبدأ بعد بسبب عدم توفر الغاز لها. ونقلت عن الرميثي قوله: لا يوجد موعد محدد لدى الشركة لبدء تصنيع منتجات الصلب المسطحة مثل اللفائف والصفائح وغيرها والتي تشكل المرحلة الثالثة من توسعات الشركة.

وأوضح الرميثي أن شركة حديد الإمارات تتطلع في المستقبل القريب إلى توفير الحلول المتكاملة من منتجات الحديد ودعم الصناعات التحويلية عن طريق توسيع قاعد منتجاتها لتشمل منتجات الصلب المسطحة مثل اللفائف والصفائح وغيرها.

وبمجرد أن تنجح في تحقيق هذا المسعى ستتحول الشركة إلى واحدة من أكبر الشركات من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وتكون قادرة على تزويد الأسواق الإقليمية بمجموعة متنوعة من المنتجات النهائية وشبه النهائية. وأوضح الرميثي أن الـ11 مصنعا تضم ثلاثة مصانع للاختزال المباشر للحديد وثلاثة مصانع لصهر الحديد و5 مصانع لدرفلة وتشكيل معدن الحديد.

التقاط الكربون

وتناول تقرير »عام النفط والغاز.. أبوظبي 2015« أحدث مشاريع الشركة وهو مشروع التقاط ثاني أكسيد الكربون من منشآت الشركة في منطقة أبوظبي الصناعية والذي يتم تنفيذه بالتعاون مع شركة أبوظبي الوطنية للبترول »أدنوك« وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل »مصدر« مشيرا إلى أنه تم اختيار موقع المشروع بالقرب من موقع المرحلتين الأولى والثانية لشركة حديد الإمارات.

ومازال المشروع حاليا في قيد التصميم، ومن المتوقع بدء عمليات إنشاء المشروع خلال الربع الأول من العام الجاري ليتم إنجازه في الربع الأخير من عام 2016. ونقل التقرير عن سعيد الرميثي قوله إن المشروع يعمل على ضغط ونقل الغاز الذي يتم التقاطه من منشآت شركة حديد الإمارات لاستخدامه في عمليات تعزيز الاستخراج في حقول النفط البرية بأبوظبي.

3 عناصر

وذكر أن المشروع في شكله النهائي يتكون من 3 عناصر رئيسية تشمل التقاط غاز ثاني أكسيد الكربون من مصانع حديد الإمارات ومن ثم ضغط ونقل الغاز عبر خط أنابيب يبلغ طوله 50 كيلومتراً إلى حقول النفط التي تديرها أدنوك..

حيث سيتم حقنه بدلاً من الغاز الطبيعي لتعزيز استخراج النفط، وتسهم عملية ضغط الغاز في توفير كميات إضافية من الغاز الطبيعي وعزل غاز ثاني أكسيد الكربون تحت الأرض، ومن المتوقع أن يسهم المشروع في التقاط 800 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً.

40 ملياراً

تلبي منتجات الشركة الاحتياجات المتزايدة للدولة بصفة عامة وأبوظبي بصفة خاصة في مشاريع النفط والغاز الجديدة، ولدى أبوظبي خطة لإنفاق 40 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة على مشاريع البتروكيماويات والغاز والمصافي وتحتاج هذه المشاريع لمنتجات شركة حديد الإمارات بصورة كبيرة.

الشركة تتمتع بثقة عالية في الأسواق المصرفية

 تضمن أبرز إنجازات شركة حديد الإمارات خلال العام الماضي، حصول الشركة على تسهيلات مالية بقيمة 5 مليارات درهم (1.3 مليار دولار) من 19 مؤسسة مالية من دون ضمانات حكومية، الامر الذي يعكس الثقة العالية والسمعة الطيبة التي تتمتع بها الشركة في الأسواق المصرفية المحلية والعالمية.

ووظفت الشركة هذه التسهيلات لإعادة تمويل قروض مالية بقيمة 4 مليارات درهم (ما يعادل 1.1 مليار دولار) كانت قد حصلت عليها في العام 2010 من 9 مؤسسات مالية لتنفيذ مشاريع التوسعة، فيما سيتم استخدام ما يقارب مليار درهم لتنفيذ استحواذات نوعية في صناعة الحديد والصلب.

طموحات

وتمضي شركة حديد الإمارات في تحقيق طموحاتها الاستراتيجية وتطلعاتها العملية وأهدافها التوسعية نحو نشر مفهومها لحلول منتجات الحديد المتكاملة المصنعة إماراتياً بأيدٍ محلية وبنوعيات عالمية لتغطية ولو جزء من متطلبات الدول الصناعية المتقدمة في العالم.

وتم استخدام القروض التي حصلت عليها الشركة في العام 2010 لتغطية كلفة التوسعات في المرحلتين الأولى والثانية واللتين عززتا طاقة مصانعها الإنتاجية لتصل إلى 3.5 ملايين طن سنوياً، وأن هذه التوسعات قد اكتملت حالياً حسب الخطة المرسومة لها وبدأت تحقق العائدات المطلوبة منها».

أهداف

وحققت حديد الامارات عدة أهداف جملة واحدة كان من أهمها تخفيض كلفة الاقتراض على الشركة وذلك بعد أن حصلت على أسعار فائدة اقل من أسعار الفائدة للقرض القديم، كما تمكنت من تمديد مدة السداد الى ثماني سنوات الامر الذي يتيح للشركة مرونة أكبر في إدارة مواردها المالية.