أعلن معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة البحثية المستقلة للدراسات العليا التي تركز على تقنيات الطاقة المتقدمة والتنمية المستدامة، عن استعداده للمشاركة بشكل واسع ومكثف في مختلف فعاليات «أسبوع أبوظبي للاستدامة» الذي ينعقد في الفترة 17 - 24 يناير الجاري.
وذلك من خلال سلسلة من الأنشطة والفعاليات التي يستعرض من خلالها مساهماته العلمية القيّمة وإنجازاته المميزة ومشاريعه البحثية الهادفة إلى تعزيز الابتكار وزيادة انتشار واعتماد التقنيات المستدامة في الإمارات.
بينما أعلنت مصدر، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، أمس أن شركة بريتش بتروليوم ستكون الشريك الرسمي لـ«موازنة الكربون» في فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة. ويهدف برنامج «بريتش بتروليوم تارجيت نيوترال» غير الربحي لإدارة الكربون إلى موازنة أثر الكربون الناتج عن أنشطة وسفر الوفود المشاركة في فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة.
وسيقوم البرنامج باحتساب البصمة الكربونية جراء سفر أكثر من 32 ألف شخص إلى أبوظبي. ومن ثم سيتم شراء أرصدة الكربون والاستثمار في مشاريع التنمية منخفضة الكربون في جميع أنحاء العالم لموازنة تأثير انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن عمليات السفر للمشاركة في هذه الفعالية.
ومن المقرر أن يعلن معهد مصدر خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل، الحدث الرئيسي الأبرز ضمن «أسبوع أبوظبي الاستدامة»، عن حزمة من الإنجازات والابتكارات التقنية والمشاريع البحثية التي من شأنها المساهمة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لدولة الإمارات على صعيد الطاقة وتنمية رأس المال البشري والابتكار.
مواءمة
وقال الدكتور فريد موفنزاده، رئيس معهد مصدر: «نعمل في معهد مصدر بشكل دؤوب على مواءمة إمكانات وقدرات طلابنا البحثية مع تطلعات حكومة الإمارات في الابتكار بقطاع العلوم والتكنولوجيا.
وسنقوم خلال »أسبوع أبوظبي للاستدامة« بالإعلان عن عدد من المشاريع الواعدة، واستعراض بعض الإنجازات المميزة، فضلاً عن تنظيم حلقات نقاش لتبادل الخبرات والمعرفة؛ والتي تصب جميعها في صالح تحقيق الأهداف المشتركة لكل من معهد مصدر وحكومة الإمارات وشركائنا الإقليميين».
وتهدف الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي تم الإعلان عنها في أكتوبر 2014 إلى إعلاء مكانة الإمارات لتكون ضمن الأفضل عالمياً في الابتكار بحلول عام 2021، حيث طالبت في هذا السياق جميع الجهات الحكومية بخفض مصروفاتها بنسبة 1% ليتم تخصيصها لدعم مشاريع البحث والابتكار.
وكانت الاستراتيجية قد وجهت بضرورة تحفيز الابتكار في سبعة قطاعات رئيسية وهي: الطاقة المتجددة، والنقل، والصحة، والتعليم، والتكنولوجيا، والمياه، والفضاء.
مراكز أبحاث
وعلى صعيد آخر، يمتلك معهد مصدر خمسة مراكز أبحاث متقدمة، تجري فيها حالياً مئات الأبحاث الرائدة التي تسعى إلى تلبية احتياجات أبوظبي الاستراتيجية. ويسعى المعهد خلال «أسبوع أبوظبي للاستدامة» إلى عقد المزيد من علاقات التعاون البحثي بهدف وضع هذه البيئة البحثية المتقدمة في خدمة الأطراف المعنية.
وأضاف الدكتور موفنزاده: «يضع معهد مصدر الاستدامة في صميم رسالته، حيث يسعى من خلال تعزيزها إلى لعب دور فاعل في عملية تنويع الاقتصاد الإماراتي. وبناء على ذلك، يخصص طلبتنا وأساتذتنا القسط الأكبر من وقتهم للانخراط في أبحاث علمية تهدف إلى تعزيز انتشار الاستدامة وتلبية الاحتياجات الاستراتيجية لدولة الإمارات.
وما من شك أن »أسبوع أبوظبي للاستدامة« من أهم الفعاليات التي نحرص على المشاركة فيها بشكل موسع، وذلك لما توفره لنا من منصة عالمية نعرض من خلالها إنجازاتنا ومساهماتنا، فضلاً عن إفساح المجال للتواصل مع مختلف الأطراف المعنية وإبرام شراكات جديدة».
جناح الابتكار
وتماشياً مع جهوده الرامية إلى تمكين ركائز منظومة الابتكار الوطنية وترسيخ ثقافة البحث والتطوير، يستضيف معهد مصدر خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل «جناح الابتكار»، وينظم جلسات «التوجيه المهني السريع»، فضلاً عن عقد حلقات نقاش وورش عملها يشرف عليها أعضاء من هيئة التدريس وكبار المسؤولين في المعهد.
وسيكون بإمكان زوار جناح معهد مصدر الذي يحمل الرقم (5350) الحصول على كافة المعلومات اللازمة والاطلاع على برامج المعهد الأكاديمية وإنجازاته ومشاريعه من خلال لقاء فريق عمل يضم مجموعة من الأساتذة والطلبة والباحثين.
ويمثل «أسبوع أبوظبي للاستدامة» 2015، الذي يجري تنظيمه برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حدثاً عالمياً كبيراً يجمع نخبة من أبرز قادة الفكر وصانعي القرار ورواد الأعمال والمخترعين لمناقشة مختلف التحديات في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.
أبرز الباحثين
وقال الدكتور أحمد عبدالله بالهول، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر»: «يستقطب أسبوع أبوظبي للاستدامة أبرز الباحثين والمستثمرين لتفعيل دور القطاع المشترك من القطاعين الخاص والعام في دعم جهود التنمية المستدامة، ومناقشة تحديات أمن المياه والطاقة ومخاطر تغير المناخ.
وتسهم شراكتنا مع بريتش بتروليوم في توحيد جهود كافة الأطراف المعنية في العالم للمضي قدماً في مسيرة الاستدامة وخفض تأثير البصمة الكربونية للمشاركين في أسبوع أبوظبي للاستدامة».
من جهته، قال عبد الكريم المازمي، الرئيس والمدير العام لشركة بريتش بتروليوم في الإمارات: «يسعى برنامج بريتش بتروليوم »تارجيت نيوترال« إلى خفض واستبدال وتحييد انبعاثات الكربون ودعم مصدر في تحقيق هدفها بإقامة حدث عالمي ذي انبعاثات كربونية منخفضة في أبوظبي.
ويهدف البرنامج إلى رفع مستوى الوعي حول تأثير خيارات السفر على انبعاثات الكربون، ويقدم حلولاً للحد من هذا التأثير وموازنته. ونحن سعداء بتعاوننا مع مصدر مرة أخرى».
وأضاف المازمي: «لقد قدمت شركة بريتش بتروليوم الدعم لمصدر منذ إطلاقها في عام 2006. وتعكس هذه الشراكة التزام بريتش بتروليوم تجاه إمارة أبوظبي ومسيرة التنويع الاقتصادي فيها واهتمامها بدعم رؤية أبوظبي البيئية 2030.
وندعو جميع الأفراد والشركات لخفض انبعاثاتهم الكربونية، باستخدام خيارات سفر أكثر كفاءة من حيث انبعاثات الكربون مثل الحافلات خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة».
وكشفت أبحاث مستقلة أجراها مركز إمبريال كوليدج لندن، والاتحاد الدولي لموازنة والحد من انبعاثات الكربون، الجهة المعنية بقطاع موازنة الكربون، أن المجتمعات التي تقوم ضمنها مشاريع مبادرة الكربون تتلقى 664 دولاراً كفوائد مشتركة مقابل كل طن تتم موازنته. وساهمت موازنة الكربون في أسبوع أبوظبي للاستدامة، في توفير 2.4 مليون دولار، سيتم استثمارها لتوفير فرص عمل وحماية التنوع البيولوجي.
فعاليات في مدارس أبوظبي
تزامناً مع انطلاق فعاليات «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، الذي تنظمه شركة «مصدر»، وهي مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، نظمت شركة المبادلة للتنمية (مبادلة)، شركة الاستثمار والتطوير الاستراتيجي، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، «برنامج أسبوع أبوظبي للاستدامة في المدارس»، وذلك بالتعاون مع كلٍ من شركة «مصدر»، ومجلس أبوظبي للتعليم.
ويعتبر هذا البرنامج، الذي سيستمر من 12 ولغاية 22 يناير الجاري، مبادرة تعليمية تغطي 30 مدرسة حكومية وخاصة في مختلف أنحاء إمارة أبوظبي، ومنها مدرسة الخبيرات البريطانية، ومدارس البطين الثانوية، ومدارس غلينلغ أبوظبي، ومدرسة الابتكار ومدرسة الخزنة، بهدف رفع مستوى الوعي بين صفوف الطلبة بشأن التنمية المستدامة، وتشجيعهم على الاهتمام بدراسة التخصصات المرتبطة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، والتي يطلق عليها اختصاراً: (STEM).
