أعلن مروان السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، إطلاق الهيئة لعدد من المشروعات السياحية المميزة في الإمارة خلال العام الجاري تخلق وجهات سياحية جديدة في مدن خورفكان وكلباء والمنطقة الوسطى.

وتابع في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»، أن المشروعات سيتم تنفيذ بعضها من خلال «شروق»، والبعض الآخر عبر شراكات مع القطاع الخاص، لافتا إلى أن الهيئة تستهدف ضخ استثمارات جديدة إلى جانب خلق فرص لمستثمرين آخرين.

جاء ذلك على هامش الملتقى الثاني للأعمال بين الشارقة والهند والذي استضافته «شروق» أمس الأول في غرفة الشارقة، بالتعاون مع المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين، ومركز التجارة والمعارض الهندي بالشارقة وذلك في إطار استراتيجية «شروق» الرامية إلى ترويج الشارقة كوجهة رائدة للأعمال والاستثمار في المنطقة.

وقال السركال، في كلمته خلال الملتقى إن العلاقات بين الشارقة والهند ليست حديثة العهد، إذ يربط الجانبين تاريخ تجاري مشترك منذ القدم.

وتابع أن قيمة الواردات من الهند إلى الإمارات بلغت عام 2013 ما يزيد على 73 مليار درهم، فيما بلغت قيمة الصادرات غير النفطية وقيمة إعادة التصدير من الإمارات إلى الهند نحو 28.3 مليار درهم و31.6 مليار درهم، على التوالي. وشدد السركال على وجود فرص استثمارية واعدة بقطاعي السياحة والصحة.

ومن جانبه، قال موراليداران كي، نائب القنصل العام لجمهورية الهند لدى الإمارات، إن الشارقة كانت إحدى أوائل الوجهات في الإمارات ودول التعاون التي تستقبل المواطنين الهنود، وتستقطب المصالح التجارية الهندية، لافتا إلى أنها اليوم أصبحت موطناً لأكثر من 400 ألف مواطن هندي..

وخلال جلسة النقاش، قدم مروان السركال، لمحة عامة عن دور ومهام شروق. واستعرض السركال القطاعات الرئيسية الأربعة التي اعتمدتها «شروق» كقطاعات حيوية ذات إمكانات هائلة للنمو، موضحاً بأن «شروق» تعمل بفعالية على ترويج الفرص التي تقدمها هذه القطاعات للمستثمرين.

رعاية صحية

وفي السياق ذاته، ركز الدكتور عبد العزيز المهيري، مدير هيئة الشارقة الصحية، على العلاقة طويلة الأمد على صعيد الرعاية الصحية بين الشارقة والهند، منوهاً بأن الهند كانت الوجهة المفضلة لقاصدي الرعاية الصحية من مواطني دولة الإمارات خلال الأعوام الأولى لتأسيس الدولة.

وتابع قائلاً بأن هذه العلاقة تمتلك إمكانيات نمو هائلة بالنظر إلى الخطط الطموحة التي وضعتها هيئة الشارقة الصحية لمدينة الشارقة للرعاية الصحية، وخصوصاً الإمكانات المتاحة في مجال الطب التكميلي الذي تشتهر به الهند.

وأوضح أن مجال الرعاية الصحية يشهد تطورا في الإمارة إذ يخدم نحو 60 ألف شخص مؤمن عليهم من العاملين وأسرهم داخل الإمارة، وهو ما يخلق الحاجة لإضافة 630 سريرا جديدا بالإمارة، لتلبية احتياجات النمو المتوقع في خدمات الرعاية الصحية حتى 2016 والذي يقدر في حدود 9.3%.

بيئة

ومن جانبها، استعرضت ميرا تريم، مديرة إدارة التثقيف البيئي والخدمات في شركة الشارقة للبيئة «بيئة»، الانجازات التي حققتها الشركة فيما يتعلق بالتخلص من النفايات عن طريق إعادة تدويرها، إذ بلغ حجم التخلص من النفايات من المكب نحو 67% خلال العام الماضي، وتستهدف الوصول إلى صفر مخلفات خلال فترة قريبة.

وتابعت أن مجال إعادة تدوير المخلفات يخلق العديد من الفرص الاستثمارية، إذ انتجت الشركة العام الماضي 23 نوعا من الخامات من النفايات، وتم تصدير أغلبها للخارج، فضلا عن دخول الشركة مجال الطاقة الشمسية، داعية رجال الأعمال للمشاركة في هذا النوع من الاستثمارات الواعدة.

وأكدت الدكتورة أمل آل علي، مدير إدارة الاتصال الحكومي في دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، على المكانة الرئيسية التي تتمتع بها جالية الأعمال الهندية بالإمارة، وعلى التزام الدائرة بمساعدة الشركات والمستثمرين في أعمالهم.

شراكة

شدد حسين محمد المحمودي، مدير عام غرفة الشارقة، على مكانة الهند كشريك تجاري واقتصادي حيوي ومهم لإمارة الشارقة وللدولة، مؤكداً بأن غرفة الشارقة ستواصل العمل بفعالية على تعزيز العلاقات بين الأوساط التجارية في الشارقة والهند. ودعا رجال الأعمال الهنود للدخول في قطاعات جديدة من بينها الخدمات التكنولوجية والتعليم، بما يواكب رؤية الدولة للتنمية خلال السنوات المقبلة.