شدد معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة، أمس، على عدم تأثر اقتصاد الإمارات بتراجع أسعار النفط. وقال في تصريحات للصحافيين أمس على هامش ملتقى الإمارات الخليجي للطاقة في أبوظبي: اقتصادنا لن يتأثر، وتراجع أسعار النفط ليس أمراً جديداً فقد حدث سابقاً ولم يؤثر في الاقتصاد ولن يكون له تأثير حالياً نظراً لأن الاقتصاد أقوى من ذي قبل.

وأكد أن اقتصاد الإمارات قوي ومبني على سياسة وضعتها الحكومة يقل فيها الاعتماد على النفط عاماً بعد آخر.

وقال: لا تعليق لدينا على مستويات الأسعار التي يتوقعها محللون بالأسواق. وشدد على أن السوق به منافسة عادلة تقرر السعر وليس المنتجون، ونوه بأن النفط يباع بناء على تسعيرة عالمية يحددها السوق. ونحن في الإمارات تحكمنا قواعد السوق.

وقال: فترة ستة أشهر غير كافية ليظهر تأثير تراجع النفط خصوصاً على الاقتصادات الكبيرة، مضيفاً أن الأسعار الحالية غير مستدامة، والاقتصاد العالمي سينمو بمعدلات أكبر مما هي عليه الآن.

دعوة لعدم التسرع

وطالب وزير الطاقة وسائل الإعلام بعدم التسرع في الحكم على أسعار النفط الحالية.

وذكر أن أوبك أبدت وجهة نظرها بأن السوق يحدد السعر ولا توجد أية نية لخفض الانتاج في الوقت الحالي. وقال: لسنا بحاجة لاجتماع قبل شهر يونيو. وأوبك مستمرة في قرارها بثبيت سقف الإنتاج.

تكرير

ونوه بأن طاقة تكرير النفط في الإمارات سترتفع خلال 2015 إلى مليون برميل يومياً، لافتاً إلى أن استراتيجية الإمارات للعام 2030 مستمرة دون تغيير وهناك تركيز على كفاءة إدارة الطاقة وترشيدها.

وجدد تأكيده على أنه لن يكون هناك اجتماعات لأوبك قبل يونيو المقبل، مشيراً إلى أن تراجع الأسعار يوفر فرصاً استثمارية لكل الأطراف.

ملتقى

وأوضح أن ملتقى الإمارات الخليجي للطاقة يضم خبراء من عدة أسواق يناقشون قضية أسعار النفط وهل هي مستدامة أم ستشهد تغيراً. وقال إن الاقتصاد المحلي ينتعش يوماً بعد أخر، معرباً عن انتقاده أن تراجع الأسعار لن يؤثر على دول الخليج بسبب اقتصاداتها القوية.

وقال إن هناك فرصة لمراجعة التعاقدات في ظل انخفاض الأسعار، مشيراً إلى وجود فرصة لانتعاش الاقتصاد العالمي ورفع الطلب من جديد على النفط والغاز.

وشدد على أن استراتيجية الوزارة تقوم على كفاءة إدارة الطاقة عبر تحسين التوزيع ونشر ثقافة الترشيد بما يضمن كفاءة الاستخدام بين أوساط العملاء إضافة إلى مراعاة توفير الطاقة في المباني من خلال مواصفات محددة للبناء تضمن ذلك.

مبادلة وطاقة

وذكر أن الدولة تشجع شركتي مبادلة للبترول وطاقة لاغتنام الفرص وفق أهدافهما المحددة حول العالم لكن القرار النهائي يعود لهما إذا لا تدفع الحكومة أياً منهما باتجاه معين.

وذكر أن الإمارات لديها خبرة في سوق الانتاج تقارب 70 عاماً وحصلت على تصنيفات عالية تصل إلى 90% من قبل العملاء ما يعد مصدر فخر للجميع.

توقعات الخبراء

من جانبهم، توقع الخبراء المشاركون في الملتقي أن تشهد دول الخليج، التي تضخ مجتمعة ما يعادل ربع موارد العالم يومياً من النفط، تقييداً في برنامج الانفاق الحكومي القياسي في موازنات عام 2015 في ظل هبوط أسعار النفط الخام بنسبة تتجاوز 50%، ما قد يصعّب على هذه الدول مهمة التصدي لقضايا حيوية مثل بطالة الشباب والاستثمارات في قطاعات البنية التحتية.

واستشهد هؤلاء الخبراء بما ذكره صندوق النقد الدولي، حيث أكد أنه في حال تواصل تدني أسعار النفط وبقاء السياسات المالية الراهنة دون تغيير، فإن الفوائض المالية لدى بعض دول الخليج المصدرة للنفط قد تنقلب إلى عجز في وقت قصير، وربما اعتباراً من هذا العام.

وذكر الخبراء أن حساب سعر التعادل في الميزانية السعودية على سبيل المثال ارتفع في عام 2013 إلى 89 دولاراً للبرميل بعد أن كان 78 دولاراً للبرميل في عام 2012 وذلك استناداً لأرقام صندوق النقد الدولي، وكان وزير المالية السعودي أشار في تصريح له بنهاية ديسمبر المنصرم إلى أن وزارته قد افترضت متوسط سعر النفط لعام 2015 بحدود 60 دولاراً للبرميل في موازنتها الأخيرة.

مليار دولار يومياً

وقال شون إيفرز المدير العام لمؤسسة جلف انتيلجنس المنظمة للملتقى، إن دول الخليج شهدت انخفاضاً في إيراداتها بمعدل مليار دولار يومياً خلال الشهور الستة المنصرمة، وإذا استمر هذا الانخفاض خلال عام 2015 فسنجد أن ما يصل إلى 400 مليار دولار قد فقدتها اقتصادات دول المنطقة.

وأضاف: تأمل دول أوبك والتي تمتاز بانخفاض تكلفة انتاج النفط لديها أن انخفاض الأسعار سيؤدي إلى خروج الدول ذات كلف الانتاج العالية من السوق، والأمر ذاته ينطبق على شركات الانتاج من الرمال النفطية في كندا ومنتجي النفط الصخري بالولايات المتحدة، وذلك حال بقيت الأسعار دون 70 دولاراً للبرميل.

تطورات المشهد

وكان التذبذب والاضطراب في أسواق النفط العالمية وما ينتج عنه من تداعيات عريضة النطاق على الجوانب الاقتصادية لدول منطقة الشرق الأوسط على رأس أعمال ملتقى الإمارات الخليجي للطاقة والذي شهد إلقاء فؤاد السنيورة رئيس مجلس الوزراء اللبناني الأسبق، كلمة تطرق خلالها لأحدث تطورات المشهد الاجتماعي والاقتصادي لدول منطقة الشرق الأوسط والتي تواجه بالفعل واحدة من أعلى نسب البطالة بالعالم في أوساط الشباب والتي تقدر بـ 26% وذلك بعد مرور أربع سنوات على بداية الربيع العربي.

دور ريادي للإمارات

وذكر ريتشارد دويدج المدير العام لشركة ميرسك أويل الشرق الأوسط، التي رعت الملتقى، أن الشركة تدرك جيداً الدور الريادي الذي تضطلع به الإمارات في التصدي لتحديات الطاقة العالمية ومعالجتها. ورحبت بهذه الفرصة التي أتيحت لها لدعم هذا المنتدى الذي جمع قادة صناعة الطاقة لتبادل الأفكار وبحث أفضل الممارسات.

واجتذب المنتدي عدداً من المسؤولين الدوليين من ضمنهم الدكتور ألدو فلوريس-كوريجا الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي، واللورد ديفيد هويل أوف جيلفورد، وزير الدولة البريطاني للطاقة سابقاً ومستشار الطاقة في وزارة الخارجية البريطانية سابقاً، وجياوجي زو، المستشار الدولي لهيئة الطاقة الوطنية الصينية، وناريندرا تانيجا رئيس القمة العالمية لسياسات الطاقة.

حفر 3 آبار للغاز في الشويهات

 

 

أعلن الدكتور أوف زالقه مدير عام فينترسهال الشرق الأوسط، بدء الشركة في حفر 3 آبار بالشويهات لاستكشاف الغاز في أبوظبي، مشيراً إلى أن عمليات الحفر الاستكشاف تستغرق عدة سنوات.

وأوضح في تصريحات للصحافيين أمس على هامش ملتقى الإمارات الخليجي للطاقة، أن شركته تعمل على مساعدة أبوظبي لاستخراج الغاز الحامض بالتقنيات الحديثة بالشراكة مع شركة أبوظبي الوطنية للبترول «أدنوك»

وشهد شهر يونيو من عام 2012 إبرام شركة فينترسهال وشركة «أدنوك» والشركة النمساوية «أو إم في» اتفاقية بشأن التقييم الفني لحقل الغاز الحامض والمكثفات «الشويهات».

وباعتبارها المشغل، ستكون فينترسهال مسؤولة عن التقييم التقني وتطوير الحقل ويقع حقل الشويهات في المنطقة الغربية من أبوظبي، على بعد نحو 25 كيلومتراً إلى الغرب من مدينة الرويس الصناعية.

وقال: سيؤدي نجاح عملية التقييم والإنتاج اللاحق إلى جعل حقل الشويهات واحداً من أهم حقول الغاز الطبيعي والمكثفات في المنطقة الغربية من أبوظبي. ويمكن أن يساعد ذلك على تلبية الطلب المتزايد على الهيدروكربونات المعدنية في الإمارات الإضافة إلى المساهمة في تعزيز القدرات التصديرية للبلاد على المدى الطويل.

وأفاد بأن حقل الشويهات يتطلب بشكل خاص عمليات استكشاف وإنتاج كبيرة فالغاز الحامض داخل المكمن يحتوي على نحو 20٪ من كبريتيد الهيدروجين ونحو 7٪ من ثاني أكسيد الكربون، وهما من المواد التي يمكن أن تُتلف الأنابيب ومعدات الإنتاج، كما يعتبر كبريتيد الهيدروجين بالفعل شديد السمّية بتركيزات تبلغ نحو 0,05 فقط، ولذلك، فإن كل برنامج لإنتاج الغاز الحامض يحتاج لدرجة عالية من السلامة ومعدات تقنية متطورة.

ومن خلال تحليل شامل للمخاطر يتم أيضاً تحديد المخاطر المحتملة التي توفر الأساس لتحديد إجراءات السلامة وخطط الطوارئ والدورات التدريبية ومواصفات المعدات ذات الصلة.

وقال: يجب أن تكون محطات إنتاج المصب أيضاً متلائمة مع خصائص معينة للغاز الحامض والتحديات المرتبطة بها: قبل كل شيء، تقوم محطة تنظيف بإزالة كبريتيد الهيدروجين من الغاز باستخدام تكنولوجيا معالجة الغاز التي طورتها «باسف» الشركة الأم لفينترسهال.

ويتم ضخ غاز الميثان المنتج عبر شبكة الأنابيب الوطنية، بعد ذلك يتم تحويل كبريتيد الهيدروجين إلى ثاني أكسيد الكبريت في ما يُسمى «محطة كلوز». ومن ثم إلى كبريت نقي، يتم بيعه كمادة خام لصناعة المواد الكيميائية. وتعمل الشركة منذ 120 عاماً في مجال استخراج المواد الخام، ومنذ أكثر من 80 عاماً في مجال استكشاف وإنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي.

مناطق مختارة

تركز فينترسهال على مناطق رئيسية مختارة، حيث حققت الشركة مستوى عالياً من الخبرات الإقليمية والتكنولوجية. هذه المناطق تتمثل في أوروبا وروسيا وشمال إفريقيا وأميركا الجنوبية، وبشكل متزايد في منطقة الشرق الأوسط.

وترغب الشركة في تحقيق المزيد من التوسع في أعمالها من خلال الاستكشاف والإنتاج والشراكات المختارة والابتكارات والكفاءة التكنولوجية، ويعمل لدى فينترسهال نحو 2500 موظف من 40 جنسية من أنحاء مختلفة من العالم، وتعد اليوم أكبر منتج ألماني ناشط عالمياً في مجال النفط الخام والغاز الطبيعي.