تؤكد العديد من التقارير الدولية، أن الاستثمارات الذكية، وعلى رأسها تلك الموجهة إلى القطاع السياحي، يشكل أحد أبرز مكامن قوة دبي الاقتصادية. وتشكل الاستثمارات في مشاريع في قطاعات الصحة والتعليم والترفيه والثقافة، أبرز العوامل التي سيكون لها تأثير بعيد المدى في الاقتصاد.
إذ إن أكثر من 50 % من المبالغ المخصصة لمشاريع البناء التي تُنفّذ في دبي، تستثمر في هذه الخطط. ووفقاً لتقديرات ميد السابقة، فإن 33 % من العقود الممنوحة التي تساوي قيمتها 175 مليار دولار خصصت للشقق السكنية، بينما نسبة 22 % من هذا المبلغ للمشاريع المتعددة الاستخدامات والمشاريع الصناعية والتجارية.
مشروعات فندقية
وتشير إحصـــاءات دائرة السياحة والتسويق التجاري، إلى أن هناك 99 مشروعاً فندقياً قيد التنفيذ، إضافة إلى 48 منشأة للشقق الفــندقية ينتظر أن تدخل في السوق بين عامي 2014 و2016، ما يرفع العدد الإجـــــمالي للمنشآت الفندقية إلى 751 منشأة تضم 114 ألف غرفة.
ويمكن القول إن قوة قطاع الضيافة في دبي مستمدة من قوة الطلب على الخدمات التي توفرها المدينة، سواء لقطاع الشركات أو الترفيه أو الرياضة وغيرها. وتستفيد دبي من عدم استقرار القطاع الفندقي في دول أخرى، وهو ما ينطبق أيضاً على مدينة جدة، التي احتلت المرتبة الثانية بعد دبي في حجم النشاط الفندقي.
وتسعى «جميرا غروب» التي تميزت بفخامة محافظها في مجال الضيافة، إلى تسويق علامتها التجارية إقليمياً وعالمياً. وتملك الشركة 21 منشأة ضيافة فارهة موزعة على 10 دول في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا.
وتسعى الشركة لإنشاء 8 فنادق جديدة في كل من الصين والهند وإندونيسيا وروسيا. أما شركة إعمار، فقد أعلنت، بالتعاون مع شركة «مراس»، عن إطلاق علامة «دبي إن» التي تركز على تطوير فنادق اقتصادية تحمل العلامة التجارية، وهو ما يعتبره المحللون توجهاً ذكياً وجديداً لشركة إعمار التي اشتهرت خدماتها الفارهة عبر ماركات «أرماني» و«ريزيدانس» الفندقية.
20 مليون زائر
وتستضيف دبي 20 مليون زائر خلال إكسبو 2020 على الأقل، وهو ما يعني ضرورة تنوع محفظة خدماتها الفندقية من حيث الوفرة وتدرج المستويات لتناسب كل شرائح السياح. وتشهد الإمارات عموماً، ودبي، موجة استثمارات قوية في القطاع السياحي والضيافة، حيث تشير تقديرات «ميد» إلى أن قيمة المشاريع التي يتم تنفــــــيذها حالياً يتجـاوز 9 مليارات دولار.
التمويل الإسلامي
قالت «مــــيد» إن دبي تسعى جاهدة لتصبح وجهة رئيسة للتمويل الإسلامي وتوظيف هذا القطاع المالي المتنامي لصالحها.
وأضافت أن الإمارات هي الآن رابع مركز للتمويل الإسلامي في العالم، حيث تبلغ قيمة أصولها الإسلامية الحالية 118 مليار دولار، وفقاً لبيانات تومسون رويترز الأميركية.
وكانـــت دبي أطلقت في بداية العام حملة لجعل الإمارة «عاصمة للاقتصاد الإسلامي»، الأمر الذي لا يعني العمل كوجهة تمـــويل فحسب، بل السعي لتشجيع الاستثمار في كل ما يتوافق مع الشريعة الإسلامية من مواد غذائية، ومستحضرات طبية، وسفر، وملابس الحلال أيضاً.
وأكدت المجلة أن دبي تتمتع بالفعل بالجـــــاذبية الاستثـــمارية لأصحاب الأعمال المتطلعين للاستثمار في الأصول الشرعية، مستشهدة بقول مارك موبيوس رئيس مجــلس الإدارة التنفيذي في تمبلتون للأسواق الناشئة، ومقرها سنغافورة، «إن الإمارة هي المكان الأفضل للتمويل الإسلامي».
مستبعداً في الوقت نفسه مسعى لندن الأخير لتصبح وجهة إسلامية عالمــية، قائلاً إن الأنظمة، والمسائل الضريبية، يحدان من طموحات المدينة.
مطارات نشطة
كــــانت شركة «مــــطارات دبي للمــشاريع الهندسية» قد أعلنت مؤخراً عن ترسية عقود المرحلة الأولى من توسعات مطار آل مكتوم الدولي في نهاية العام الماضي 2014. وتشمل أعمال العقد الأساسات في توسعة مطار آل مكتوم الدولي باستـــثمارات قدرها 33 مليار دولار.
وبحسب البيانات المتوفرة، كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، قد اعتمد خطة توسعة مطار آل مكتوم الدولي باستثمارات قدرها 120 مليار درهم، ستؤدي لدى اكتمالها إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 200 مليون مسافر سنوياً.
