أشار هاني الهاملي الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي إلى أن العلاقات التجارية بين دبي واليابان قد شهدت نمواً مستمراً طوال السنوات الماضية، وأننا ننظر إلى تلك العلاقات بوصفها شراكة استراتيجية تقوم على أساس وحدة الرؤية بشأن المصالح المشتركة بين البلدين.

وأضاف: إن زخم هذه العلاقات من شأنه أن يولد فرصا قوية لنمو الشركات اليابانية في دبي، لاسيما في ظل النهضة الاقتصادية التي تشهدها الإمارة في مختلف المجالات، عززتها سلسلة المبادرات الاستراتيجية التي أطلقتها حكومة دبي خلال العامين الماضيين، من قبيل «الاقتصاد الإسلامي»، ومبادرة الابتكار، ومبادرة «المدينة الذكية»، ورؤية السياحة 2020، إلى جانب فوز دبي باستضافة المعرض العالمي الشهير «إكسبو 2020».

وفي إطار موجهات خطة دبي 2021 التي ترمي الى ترسيخ مكانة دبي في الاقتصاد العالمي من خلال توطيد علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع مختلف الدول، ولا ريب أن اليابان هي في مقدمة تلك الدول.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الهاملي في «منتدى اليابان لتقنية الإلكترونيات من أجل تنمية مستدامة في دبي» الذي اختتمت أعماله يوم أمس في فندق شانغريلا بدبي، ونظمه المجلس بدعم من وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية وبرعاية من المنطقة الحرة لجبل علي والمنطقة الحرة بمطار دبي.

وحضر المنتدى هيساشي متشيجامي، القنصل العام الياباني في دبي، وتاكاتوشي ميورا، مدير قسم الالكترونيات المعلوماتية والاتصالات لدى وزارة الاقتصاد اليابانية، وممثلو عدد من مؤسسات القطاعين العام والخاص، وكبرى الشركات اليابانية العاملة في الدولة.

علاقات متينة ومتنامية

أشار الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي الى أن الامارات اليوم تعد أحد أكبر الشركاء التجاريين لليابان، وتحتل المرتبة التاسعة في شراكتها التجارية مع اليابان على مستوى العالم.

وعلى المستوى الاقليمي، فالإمارات هي الشريك الخليجي الأكبر في التعاملات التجارية مع اليابان سواء في الاستيراد أوالتصدير. كذلك تأتي الدولة في المرتبة الثانية بين أكبر الشركاء التجاريين لليابان في منطقة الشرق الأوسط خلال العام الماضي بحصة تقارب 29%.

حيث استحوذت الإمارات على حوالي 27% من إجمالي صادرات منطقة الشرق الأوسط إلى اليابان خلال العام 2013. كذلك تصدرت الإمارات أسواق المنطقة بالنسبة للصادرات اليابانية خلال العام المذكور، حيث استحوذت على نحو 35% من إجمالي الصادرات اليابانية إلى المنطقة.

وتشير الاحصاءات الى أن التبادلات التجارية بين الامارات واليابان قد شهدت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، حيث ازدادت من 184 مليار درهم في عام 2011 الى 189 مليار درهم في عام 2013.

كما ارتفعت خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام المنصرم بنسبة 6% لتصل إلى 130 مليار درهم، (أي ما يناهز 35 مليار دولار).كذلك ارتفع عدد الشركات اليابانية العاملة في دولة الامارات إلى 355 شركة، ويتجاوز عدد اليابانيين المقيمين في الدولة 3 آلاف مواطن ما يعتبر أكبر تجمع لليابانيين في المنطقة.

أما بالنسبة للتجارة بين دبي واليابان، فقد اتخذت مساراً موازياً للتبادل التجاري بين الامارات واليابان. فخلال عشر سنوات تضاعفت تجارة دبي مع اليابان، كما تنوعت المنتجات في إطار هذه المبادلات التجارية. وتحتضن الإمارة اليوم أكثر من 280 من الشركات اليابانية الرائدة في السوق العالمية، 145 منها تعمل في المنطقة الحرة بجبل علي وحدها.

واختتم بالقول إن التكنولوجيا وحدها لا تكفي لتحقيق هذه الهدف، حيث لا بد من تطوير القدرات العلمية والفنية والمعرفية، والارتقاء بالتعليم والتدريب والخبرات لمواطني الدولة، ونرى أن مشروع الشراكة المنشود بين دبي واليابان سيساعد كثيراً في تحقيق ذلك.

وتجول هاني الهاملي مع ضيوفه في معرض للشركات اليابانية قدم آخر منتجاتها في حماية البيئة والصحة والأمن؛ حيث قدمت الشركات شرحاً مفصلاً عن مزايا هذه المنتجات واستخداماتها.

تطور كبير

أعرب هيساشي متشيجامي، القنصل العام الياباني في دبي عن إعجابه بالتطور الكبير الذي بلغته دبي في مختلف المجالات، وبتجمع الشركات اليابانية الكبرى في دبي لاسيما تلك العاملة في مجالات البيئة والصحة والامن.

 وذكر أن دبي تعد مركزا حيويا للأعمال، وأنها مدينة آمنة، ونقطة عبور للتجارة اليابانية والدولية الى الشرق الأوسط وأفريقيا. من أجل إدامة هذا النمو الذي تشهده الامارة في مختلف المجالات فإن ثمة حاجة للتركيز على التقنيات المستجدة وخاصة في مجال الصحة والأمن، وهناك طاقات كبيرة لدى الشركات اليابانية للولوج أكثر في دبي.