يمثل أسبوع أبوظبي للاستدامة أول حدثٍ عالمي كبيرٍ ضمن مبادرة «عام الابتكار» التي أطلقتها الإمارات بهدف نشر ممارسات الابتكار بوصفها خياراً استراتيجياً يدعم مسيرة التنمية الاقتصادية في الدولة ويعزز مكانتها على مؤشرات التنافسية العالمية.

وتتماشى محاور الأسبوع الذي ينعقد في الفترة 17 – 24 يناير مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار من خلال المساهمة في تحفيز جهود تطوير التكنولوجيا المبتكرة في قطاعات رئيسية تشمل الطاقة المتجددة والنقل والمياه والتعليم.

وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة «مصدر»، مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة: «يشكل أسبوع أبوظبي للاستدامة انطلاقة متميزة لعام الابتكار الذي أطلقته قيادتنا الرشيدة كمبادرة استراتيجية طموحة لتعزيز الابتكار وتحفيز النمو الاقتصادي.

حيث يسهم الأسبوع في الجهود الرامية إلى دمج الابتكار في الاقتصاد الوطني والنسيج الاجتماعي الإمارات، وذلك من خلال السعي لتطوير التكنولوجيا وإبرام الشراكات الفعالة ودفع وتيرة الاستثمار في القطاعات الأساسية».

وأضاف: تعزيز الابتكار من خلال الأفكار والتكنولوجيا الجديدة يعد في صلب أهدافنا الرامية إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية وتنويع مصادر الطاقة وبناء مستقبل مستدام. ومن هنا، يأتي اجتماع أهم الخبراء والشخصيات القيادية العالمية في أبوظبي لاستكشاف حلول جديدة وفاعلة وذات جدوى تجارية تساعد على دعم التنمية المستدامة محلياً وعالمياً.

فعالية الشراكة

سيشهد أسبوع أبوظبي للاستدامة مناقشة الشراكات الهامة في قطاعات الطاقة المتجددة والاستدامة عبر تسليط الضوء على مشاريع رئيسية تقودها دولة الإمارات.

وتشمل النقاشات مشروعين هما مشروع «الريادة» المشترك والمتطور لالتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، ومركز أبحاث الطاقة الحيوية المستدامة (SBRC)، حيث لم يكن هذان المشروعان ليتحققا لولا تضافر جهود عدد من الشركاء من مختلف القطاعات.

الريادة

ويجمع مشروع «الريادة» خبرات شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في قطاع النفط والغاز والخبرة التي اكتسبتها شركة «مصدر» في قطاع الطاقة النظيفة، وسينتج عن هذه الشراكة تطوير نظام ذي جدوى اقتصادية لالتقاط الكربون واستخدامه وحجزه. ويقوم البرنامج بالتقاط الكربون من منشآت صناعية ويعزز استخراج النفط ويسهم في حماية البيئة.

أبحاث الطاقة

بدوره، يمثل مركز أبحاث الطاقة الحيوية المستدامة (SBRC) مشروعاً بحثياً يقام بالتعاون بين معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا وشركة الاتحاد للطيران وشركة بوينج. ومن شأن هذا المركز أن ينتج وقوداً بديلاً لا يؤثر سلبياً على أمن الغذاء ومعدلات استهلاك المياه في عمليات الري.

الابتكار التكنولوجي

تشهد الدورة الحالية من أسبوع أبوظبي للاستدامة تقديم نماذج مميزة للابتكار التكنولوجي، ويشمل ذلك الاطلاع على التحليق التجريبي لطائرة «سولار إمبلس 2»، التي تعمل بالطاقة الشمسية وستقوم بالتحليق في رحلة حول العالم من دون استخدام قطرة وقود واحدة، والتي يتم التحضير لها في أبوظبي للانطلاق برحلتها التاريخية.

وتعد الطائرة التي تستضيفها شركة «مصدر» نموذجاً لما يمكن أن تحققه الرؤى الطموحة والشجاعة للوصول إلى حلول مبتكرة، حيث تعيّن على الشركاء التقنيين للطائرة توقع وحلّ كافة التحديات والظروف المعقدة التي قد تواجهها الطائرة وفريقها في مراحل لاحقة.

سولار امبلس 2

وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر: «تشكل «سولار إمبلس 2» نموذجاً متفرداً للإنجازات التي يستطيع المبدعون تحقيقها عبر الابتكار، بدءاً من حماية الألواح الشمسية للطائرة من ظروف الطيران الصعبة، وصولاً إلى تطوير المواد خفيفة الوزن.

 ومن شأن هذه الرحلة الجريئة أن تسرّع من وتيرة الابتكار وهذا سيؤدي إلى تطوير وطرح تقنيات وحلول جديدة في الأسواق». وأضاف: «تمتلك كل من أبوظبي و«سولار إمبلس» حساً ريادياً عالياً ورؤية بعيدة المدى ورغبة غير محدودة في استكشاف آفاق جديدة للمستقبل. ونحن ملتزمون بتعزيز الابتكار وتطوير تقنيات الطاقة النظيفة للمساهمة في مستقبل أكثر استدامة».

تفاعل

وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر: «سيحظى أفراد المجتمع الإماراتي بفرصة للمشاركة والتفاعل مع مختلف أنشطة دورة العام الحالي من أسبوع أبوظبي للاستدامة، حيث ستتاح للجمهور على اختلاف الأعمار فرصة التعرف مباشرة على إمكانات التكنولوجيا والابتكار على أرض الواقع، بدءاً من السباق الذي يعرض أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا السيارات، ووصولاً إلى طائرة سولار إمبلس 2».

سباق

تشهد الإمارات في الفترة من 15 – 19 يناير الجاري سباق أبوظبي للسيارات الشمسية والذي يسلط الضوء على قوة الابتكار وتستضيفه «مصدر» بالتعاون مع «أدنوك» بمشاركة 20 فريقاً. ويمثل الإمارات مجموعة من طلبة المعهد البترولي الذين سيتنافسون بسياراتهم التي تعمل بالطاقة الشمسية وستقطع الفرق المشاركة مسافة 1200 كيلومتر .