تتعزز ثقة الممولين والمستثمرين باقتصاد دبي بفضل القوة الكبيرة التي يكتسبها، إذ أسهم إعلان حكومة دبي زيادة إنفاقها في 2015 بنسبة 9% في تعزيز الثقة بمواصلة الإمارة دورها الريادي بوصفها مركزاً إقليمياً متفوقاً للأعمال.
وتأتي عملية إعادة هيكلة التزامات دبي العالمية دليل ثقة عالمية بقوة اقتصاد دبي، في الوقت الذي تواصل فيه الإمارة تحقيق المزيد من الازدهار والنشاط في مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية، بالتزامن مع فوزها العام الماضي باستضافة إكسبو 2020 الذي سيتيح مشروعات مرافقة، تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار، أي ما يعادل 367 مليار درهم، وهو ما يفتح شهية المستثمرين.
ويقول ريتشارد تومبسون، رئيس تحرير ميد الاقتصادية، إن مدينة دبي تعيش مرحلة إيجابية أخرى، لكن هذه المرة جاءت مدفوعة بسمعة دبي وشهرتها العالمية كأفضل الأماكن في العالم للسياحة والعمل والترفيه. وبالتأكيد أيضاً لأن دبي لا تزال تشكّل جنة للمقيمين من الأفراد والشركات، في الوقت الذي تشهد أجزاء كثيرة في المنطقة عدم استقرار ووضوح مستقبلها.
تدفق السيولة
وكانت «ميد» قالت في تقرير دبي 2020 إن تدفقات رأس المال الخاص إلى الإمارة سارعت في نمو البنية التحتية خلال عام 2014. ويعزز ذلك نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.2% في نهاية 2014، إلى جانب قطاعات السياحة والنقل والتجارة والقطاع العقاري.
وانعكس ذلك عبر كم المشروعات الكبيرة قيد الإنجاز، والاستعدادات لاستضافة معرض إكسبو العالمي لعام 2020، وهو ما دفع بالمراقبين والمحـــللين إلى الجزم بأن مجمل هذه التطـــورات سينعكس على شكل نمو يفوق نسبة 5% سنوياً خلال السنوات المقبلة.
وسوف تستمر جهود دبي المـــثابرة لجذب 20 مليون زائر سنوياً في التأثير في المــستقبل، مـــع توقع مســـاهمة أكبر لقطاع السياحة في الاقتصاد بثلاثة أضعاف، لتصل مساهمته إلى 82 مليار دولار أميركي مع حلول عام 2020.
مشروعات دبي إكسبو 2020
أكد تقرير بعنوان «مشروعات دبي إكسبو 2020»، أعدته مجلة ميد قبل أسابيع قليلة، أن اقتصاد دبي استفاد من تدفق الرساميل الخاصة التي سرّعت النمو المرتبط بالبنية التحتية خلال الفصول الربعية الثلاثة الماضية من 2014.
وقال التقرير إن فوز الإمارة باستضافة معرض إكسبو 2020 وفّر حافزاً قوياً لنمو سوق المشروعات، مشيراً إلى أن ارتفاع الأسعار العقارية مقروناً بالإعلان عن مشروعات جديدة، وإعادة العمل بمشروعات مؤجلة، أضفيا إحساساً متجدداً بالتفاؤل في السوق.
وأضاف أن النظرة المستقبلية إلى سوق مشروعات دبي في أعقاب فوزها بحق استضافة معرض إكسبو 2020 باتت أقوى مما كانت عليه خلال النصف الماضي من العقد.
وثمة عامل آخر يعيد رسم المشهد الاقتصادي في دبي، متمثلاً في نمو الناتج المحلي الإجمالي الذي يتوقع أن يناهز 5.2% نهاية 2014، مدفوعاً بالسياحة، والنقل والتجارة، والتعافي القوي في القطاع العقاري، إلى جانب إنجاز مشروعات كبرى، والتحضير لاستضافة معرض إكسبو 2020، كما أن جهود دبي الحثيثة لاستقطاب 20 مليون زائر سنوياً ستواصل تأثيرها في المستقبل، من خلال مضاعفة مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد إلى 82 مليار دولار بحلول 2020.
وتوقعت ميد أن تقام مشروعات بقيمة 120 مليار دولار في دبي في السنوات السبع المقبلة، مع الاستعداد لمعرض إكسبو 2020 وما بعده، ووصفت دبي بأنها أكثر الأسواق ديناميكية في المنطقة. فسوق المشروعات في دبي تطور سريعاً في الاثني عشر شهراً الماضية، مع الاستعدادات لاستضافة إكسبو 2020 التي قطعت شوطاً كبيراً نحو توزيع الأدوار الرئيسة.
منصة إقليمية
ترى الشركات والحكومات العالمية في دبي منصة انطلاق إلى شبه القارة الإفريقية، فالحكومات الأجنبية لا تحدوها رغبة في استثمار النمو الاقتصادي لدبي فحسب، وإنما هي حريصة كل الحرص على استخدام الإمارة نقطة عبور إلى القارة الإفريقية.
وهذا المنحى من شأنه تعزيز نمو دبي الاقتصادي واستدامته، حتى لو تباطأت قطاعات مثل العقارات أو البناء. فالشركات العالمية وحكوماتها لا تجذبها فنادق دبي، أو مولاتها، أو حدائقها الترفيهية التي تعتزم الإمارة بناءها فحسب، وإنما هي متأثرة بنظامها القضائي، وشبكات النقل، ومناطقها المالية.
