قال متخصصون وخبراء على هامش معرض «عرب بلاس» إن دول مجلس التعاون الخليجي تساهم بـ 7.5 من إنتاج العالم من البتروكيماويات، فيما تتراوح مساهمتها من إجمال الإنتاج العالمي من خامات البلاستيك.
وفي تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، لفت بعض المشاركين في المعرض إلى ارتفاع أسعار المنتجات الخليجية من خامات البلاستيك في أسواق دول مجلس التعاون مقابل انخفاضها بنسب مهمة في الأسواق الأوروبية.
عرض وطلب
وفي معرض تعليقه على ارتفاع أسعار خامات البلاستيك في دول الخليج أكد الدكتور عبدالوهاب السعدون، أمين عام الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا)، أن مستويات الأسعار تحددها معادلة العرض والطلب سواء في أسواق الخليج أو باقي دول العالم، وأقر بأن بعض الشركات الخليجية تقوم بالاستيراد من أوروبا لكن ذلك ينحصر في استيراد الخامات المتخصصة التي لا يتم إنتاجها محلياً في المنطقة.
ولفت إلى أن الإنتاج الخليجي من خامات البلاستيك وصل إلى 25 مليون طن خلال 2014، تم تخصيص 4.5 ملايين طن منها للأسواق الخليجية، أي ما يعادل 20 %، فيما يتم تصدير 80 % من الإنتاج للأسواق العالمية، وبالتالي فإن مساهمة دول مجلس التعاون من الطلب تعد ضئيلة مقارنة مع باقي الدول. و
أوضح أن هناك تنوعاً في عدد منتجي البتروكيماويات ومن ضمنها المواد الخام البلاستيكية بدول مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي هناك تنافس على بيع المنتجات الخام للشركات المتخصصة في الصناعات التحويلية، لافتاً إلى أن دول الخليج تساهم بـ 7.5 % من إنتاج البتروكيماويات عالمياً فيما تصـــــل مساهمتها في إنتاج خامات البلاستيك على الصعيد العالمي إلى 11 – 14 %.
عوامل النمو

ولفــــت السعدون إلى أن انخـــفاض أسعار النفط بنسب تصل إلى 50 % أدى إلى انخـــــفاض في أسعار خامات البلاستيك بحدود تـــــتراوح بين 20 – 25 % فقط، عازياً ذلك إلى أن الطلب الكبير على منتجات الـــبلاستيك ساهم في الحد من انخــــفاض أسعار خاماته بنفس المعدلات التي سجلتها أسعار النفط.
وأوضح أن تماسك الطلب ونموه يأتيان بفضل النمو السكاني واستمرار مشاريع البنية التحتية في دول الخليج وباقي دول العالم، فضلاً عن نمو الصناعات التي تستخدم منتجات البلاستيك وفي مقدمتها صناعة الالكــــــترونيات والسيارات وغيرها.
استقرار الأسعار في مصلحة القطاع

يصـــب استقرار الأسعار بعيداً عن التذبذب في مصلحة صناعة البلاستيك، وذلك لتتمكن من التخطيط على المدى المتوسط والطويل والحفاظ على حصتها السوقية محلياً وعالمياً، لكن التذبذب السعري بات من سمات صناعة البتروكيماويات بشكل عام ومن الضروري التأقلم معها واعـــتماد سياسات مرنة لإدارة المخزون والتحوط لمواجهة تقلبات أسعار المـــواد الخام والتغيرات الاقتصادية العالمية.
وتوقع أن تكون مرحلة تراجع أسعار النفط ومعها أسعار خــــامات البلاستيك مرحلية لفترة محدودة بحسب السعدون .
ولفت إلى استمرار دول مجلس التعاون بضخ استثمارات ضخمة في تطوير صناعة البتروكيماويات ويأتي في مقدمتها مشروع مجـــــمع صدارة للبتروكيماويات بين شركة أرامكو السعودية و«داو» والذي تصل كلفته إلى 23 مليار دولار.
سياسات التسعير
من جانبه دعا سليمان الشهري الشركات الخليجية المنتجة للبلاستيك إلى إعادة النظر في سياساتها التسعيرية الخاصة بالأسواق المحــــلية، حيث تلجأ إلى تصدير منتجاتها بأسعار أقل إلى أوروبا على حساب الأسواق الخليجية، مشيراً إلى أن ذلك ينعــــكس سلباً على الشركات العاملة في قطاع الصناعات التحويلية التي تعاني من جانب آخر مــــن ارتفاع تكاليف الأسعار، وخاصة فيما يتعلق بتكاليف العــــمالة الأجنبية في السعودية.
حصص سوقية

وبدوره أشار خالد تمران من إدارة الإنتاج في الشركة الوطنية لصناعة البلاستيك إلى أن أسعار المواد الخام للبلاستيك قد شهدت انخفاضاً يتراوح بين 25 – 30 %، متوقعاً المزيد من التراجع في الأسعار خلال الفترة القادمة.
ولفت إلى أن المنتجين الخليجيين يوفرون خامات البلاستيك في الأسواق الأوروبية بأسعار تقبل بما معدله 10 – 15 % من الأسعار المعروضة في الأسواق الخليجية، وأرجع ذلك إلى أن كبار المنتجين وبعد أن ضمنوا حصصهم السوقية محلياً، باتوا يركزون على زيادة حصتهم في الأسواق الأوروبية والتنافس في الأسعار.
آفاق واعدة
أكد الدكتور عبدالوهاب السعدون، أمين عام الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) أن الصناعة الخليجية في مجال البلاستيك خصوصاً والبتروكيماويات عموماً تتمتع بآفاق واعدة، وذلك بفضل توافر مقومات النجاح في دول مجلس التعاون بدءاً من البنية التحتية المتطورة ووفرة المواد الخام وصولاً إلى الربط اللوجستي والقرب الجغرافي مع أهم الأسواق الدولية.
وأوضح أن تباطؤ الدورة الاقتصادية، سواء على المستوى العالمي أو الخليجي، تشكل ضغوطاً على الصناعة، لكن القطاع يبقى معتمداً على الآفاق طويلة الأمد سواء كانت عوائد اقتصادية أو اجتماعية.
